الاتحاد الأوروبي فشل في تهيئة ظروف إنسانية للاجئين

لوسيل

وكالات

قالت منظمة أطباء بلا حدود الدولية إن الاتحاد الأوروبي واليونان فشلا في تهيئة ظروف إنسانية وكريمة لاستقبال اللاجئين.
ولفتت أن معظم اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات باليونان، ما زالوا يواجهون ظروفًا مروعة . وأضافت المنظمة في تقرير، أمس، أن اللاجئين في اليونان يعانون من قلة الرعاية الصحية، ونقص في الأحكام التي تحدد الفئات الأكثر ضعفًا بينهم . وأوضحت أن حياة اللاجئين هناك معرضة للخطر، وبالأخص النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من مشاكل التنقل . كما وصفت الحالات التي يواجهها ذوو الأمراض العقلية بأنها رهيبة . وأشارت المنظمة الأممية إلى أنه بالنسبة للناس الضعفاء، فإن عدم توافر السكن المناسب لهم، ونقص العناية المتخصصة يساهمان بشكل مباشر في تدهور أوضاعهم الصحية، وبالتالي تصبح حياتهم مهددة بالموت . وبهذا الصدد، حثت المنظمة الحكومة اليونانية للبحث عن بدائل لنظام مخيمات اللجوء، وتحسين عملية الفرز لتحديد المهاجرين الضعفاء.
كما أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى توفير دعم مالي للنظام الصحي الحكومي من أجل حالات الطوارئ.
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، قالت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، إنها أطلقت برنامجًا لتوزيع الألبسة الشتوية، وحقائب النوم، والبطانيات الحرارية، على 38 ألف ممن يعيشون في مخيمات اللجوء، في اليونان.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 60 ألف لاجئ ومهاجر، معظمهم من سوريا والعراق، علقوا في اليونان، بعد أن تم إغلاق الحدود الأوروبية في وجوههم العام الحالي.
ويتوزعون على 50 مخيما.
كما تم إرسال نحو 14 ألفًا منهم إلى جزر شرقي بحر إيجة، حيث يتم تجهيزهم لإعادتهم إلى تركيا.
وفي 18 مارس 2016، توصلت تركيا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر عُرف باسم اتفاق إعادة القبول . وبموجب الاتفاق، الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل الماضي، تقوم تركيا باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وضمن بنود الاتفاق، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.
ولّوحت تركيا أكثر من مرة بتعليق العمل بهذا الاتفاق من أراضيها، في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة دخول المواطنين الأتراك منطقة شنغن الأوروبية.