أعلن وزير الصناعة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي، بدء الإنتاج جزئيًا في مصنع للحديد والصلب أقيم بشراكة قطرية، من المنتظر مساهمته في توفير احتياجات البلاد من حديد البناء خلال عامين. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير، خلال زيارته مصنع الحديد والصلب بلارة بمنطقة الميلية بمحافظة جيجل الساحلية (400 كيلومتر شرق العاصمة)، حسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وأشار يوسفي إلى أن المصنع سيساهم في تغطية احتياجات البلاد من حديد البناء، وأفاد أن المصنع الذي يضم عدة وحدات إنتاجية، سيتم استلامه بالكامل في غضون 18 شهرًا. وأوضح أن كافة حاجيات البلاد من حديد البناء سيتم تغطيتها في غضون سنة أو سنتين على الأكثر. كما أشار أن بلاده تطمح من خلال المشروع، التحول من بلد مستورد إلى تغطية حاجياتها، ثم دولة مصدرة، وخصوصًا حديد البناء.
وأعرب الوزير عن ارتياحه لمستوى وروح التعاون الجزائري القطري، الذي مكن من إنجاز هذا المشروع في إطار الشراكة الثنائية .
وأقيم المصنع بناء على شراكة جزائرية قطرية، بنسبة 51% لمجمع سيدار الحكومي الجزائري، و49% لشركة قطر ستيل، بتكلفة إجمالية تجاوزت 2 مليار دولار.
وفي 25 يوليو الماضي، أعلنت الحكومة الجزائرية انتهاء عملية تشييد المصنع، بعد إعطاء إشارة الانطلاق لإنجازه في مارس 2015، وتكفلت شركة دانييلي الإيطالية بالأشغال (عمليات البناء) في منطقة بلارة. ووفق الشروحات التي قدمت للوزير الجزائري، فإن الطاقة الإنتاجية للمصنع ستكون 2 مليون طن سنويا من حديد البناء في المرحلة الأولى، ليصل إلى 5 ملايين طن في المستقبل.
وبحسب أرقام وزارة الصناعة الجزائرية فإن إنتاج البلاد من الحديد والصلب بلغ 2.5 مليون طن في 2016، ويتوقع أن يزيد إلى 3.5 مليون طن بنهاية السنة الجارية. وأظهرت بيانات رسمية لوزارة التجارة أن واردات الجزائر قد بلغت 6.2 مليون طن عام 2016 من الحديد والصلب، بتكلفة تجاوزت 4.91 مليار دولار.