تسبب إعصار ماريا المدمر الذي اجتاح بورتوريكو مؤخرا في انهيار اقتصاد البلد اللاتيني الذي سيستغرق أكثر من عقد للتعافي من تداعيات تلك الكارثة الطبيعية.
هذا ما صرح به خبير اقتصادي بارز لصحيفة إل نويفو ديا البورتوريكية المحلية والذي أكد أن الناتج المحلي الإجمالي لبورتوريكو من الممكن أن يستغرق ما بين 12 إلى 13 عاما لاستعادة حالته التي كان عليها قبل الركود الاقتصادي.
وقال خوسيه خواكين فيلاميل، رئيس مجموعة استوديوس تكنيكوس الاستشارية الاقتصادية ومقرها في العاصمة البورتوريكية سان خوان، في تصريحاته التي نقلتها شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية إن بلاده ستستغرق وقتا طويلا حتى تتعافى من الركود الاقتصادي.
كان فيلاميل توقع في بداية العام الجاري أن يستمر الاقتصاد البورتوريكي في الانكماش لمدة أخرى تتراوح من 9 إلى 10 أعوام.
وقد بدأت بورتوريكو الدخول في الركود الاقتصادي في ربيع العام 2006، وتسبب ماريا ، إعصار من الدرجة الرابعة، في انقطاع الكهرباء والمياه عن قرابة 3.4 مليون شخص في بورتوريكو، فضلا عن تدمير منازل الآلاف من المواطنين، ومعها البنية التحتية للاتصالات في البلد اللاتيني الفقير.
وقال راؤل مالدونادو، وزير الخزانة في بورتوريكو في تصريحات لـ سي إن بي سي : الإعصار دمرنا ، مردفا: الحكومة لا تستطيع تحصيل الإيرادات لأن البنية التحتية دُمرت . وأشار مالدونادو إلى أن الوضع في بلاده من الممكن أن يسير من سيئ إلى أسوأ دون مساعدة الكونجرس الأمريكي، مضيفا: إذا لم نحصل على المساعدات التي نحتاجها، ستكون تلك كارثة وطنية ، وتابع: لا نبحث عن مسكنات وقتية، ولكننا نبحث عن بعض المساعدات للوقوف على أقدامنا من جديد . وتكافح بورتوريكو بالفعل اقتصاديا قبل حتى إعصار ماريا ، حيث واجهت البلاد ديونا تتجاوز قيمتها الـ 70 مليار دولار، كما تواجه الجزيرة تراجعا حادا في أعداد السكان، ويتخوف الخبراء من إمكانية تزايد هذا التراجع بوتيرة سريعة بعدما فاقم الإعصار المشكلات المالية للجزيرة.
كان حاكم الأراضي الأمريكية بالجزيرة ريكاردو روسيلو طلب في وقت سابق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إعلان الجزيرة منطقة كوارث بعد أن تسببت العاصفة في فيضانات ثقيلة ورياح تهدد أرواح السكان.
وقد يفاقم إعصار ماريا من الأزمة الاقتصادية في بورتوريكو لكن إعلانها منطقة كوارث يعني أنها قد تحصل على المزيد من المساعدات المالية الفيدرالية لتتعافى من الكارثة.