طالب رواد أعمال وقانونيون وسيدات أعمال وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، بسرعة إنجاز الآليات المقترحة لتنفيذ الدوام الجزئي، وعرضها على الجهات المختصة لاعتمادها وبدء العمل بها، وذلك دعماً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن أن يستفيد أصحابها من ترتيب أوقاتهم بين الوظيفة الحكومية ومشروعاتهم في سبيل دعم ونمو هذه المشروعات.
وفي ظل إطلاق بنك قطر للتنمية لبرنامج التفرُّغ لريادة الأعمال ، فإن إطلاق نظام الدوام الجزئي سيعمل على دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ممن لا يرغبون أن يتفرغوا بشكل كامل لأعمالهم، بمعنى أنهم لا يفضلون ترك العمل الحكومي بشكل كامل وإنما يفضلون أن يعملوا لنصف مدة الدوام أو أقل، ويخصصون باقي أوقات العمل لمشروعاتهم الخاصة.
ويهدف برنامج التفرُّغ لريادة الأعمال الذي أطلق بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إلى دعم رواد الأعمال القطريين العاملين بالجهات الحكومية عبر منحهم تفرُّغاً وظيفياً من وظائفهم الحكومية، مع الاحتفاظ بالراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية، بحيث لا يتجاوز 50 ألف ريال كحد أقصى، بشرط تخصيص وقتهم الكامل لتطوير مشاريعهم القائمة حسب الخطة المتفق عليها مع بنك قطر للتنمية.
وعلمت لوسيل أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، بصدد الانتهاء من وضع الآليات المقترحة بشأن تنفيذ الدوام الجزئي، تمهيداً لعرضها على الجهة المختصة لاعتمادها، لكن رواد الأعمال طالبوا بسرعة إنجازه.
ويهدف نظام العمل بالدوام الجزئي إلى مراعاة الظروف الأسرية والموازنة بين الالتزامات الوظيفية والعائلية، ويتوقع أن تكون المرأة القطرية هي أحد أبرز المستفيدين من هذا النظام، على الرغم من أن النظام سيشمل الموظف والموظفة. وقالت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن نظام الدوام الجزئي سيشمل الموظف والموظفة وسيخضع للأحكام المنظمة للعمل الجزئي سواء من حيث الراتب أو البدلات والإجازات بحيث تكون هناك نسبة وتناسب بين ساعات العمل والدوام وبين المستحقات.
وإذا كانت الساعات والأيام التي يعمل فيها الموظف الذي يعمل بنظام الدوام الجزئي، تكافئ ربع الدوام الكامل على نفس الدرجة والوظيفة، مع مراعاة الحد الأدنى والأقصى لفترة الدوام الجزئي، فسيحصل موظف الدوام الجزئي على ربع الراتب ويكون الراتب محددا على أساس النسبة والتناسب مع المدة الكاملة للدوام، كذلك سيكون الأمر بالنسبة للإجازات المقررة المدرجة للوظيفة التي يشغلها.
وأكدت الوزارة أن قانون الموارد البشرية راعى الظروف الأسرية لجميع الموظفين وبشكل خاص المرأة الموظفة، لهذا فقد تم إقرار الدوام الجزئي ليحقق توازناً كبيراً للأسرة، حيث منحت الحق لإشراك الموظف أو الموظفة الذي لا يستطيع العمل بدوام كامل، أو أن الموظفة لا تستطيع العمل لساعات طويلة من الممكن أن تعمل لبعض الوقت أو ساعات معينة يومياً أو أيام معينة كل أسبوع، وهذا يتحقق حسب إمكانياتها وحسب الجهات التي يطبق عليها هذا النص والامتيازات التي تحصل عليها في تلك الحالة ستكون نسبة وتناسباً، طبقاً لعدد ساعات عملها الفعلية لعدد ساعات الدوام الكامل وكذلك الأمر بالنسبة للإجازات.
ويتم تحديد ساعات أو أيام العمل بوضع الحد الأدنى والأقصى لساعات أو أيام العمل المسموح بها للموظف بالدوام الجزئي، على أن يتم تحديد عدد ساعات العمل في الدوام الجزئي وفقا لظروف العمل وحاجته في الجهات التي ستقوم بتطبيق هذا النظام، حيث سيقتصر تطبيق الدوام الجزئي على الجهات التي يستدعي العمل بها طبيعة الدوام الجزئي.
ومن المقرر أن توضح الآليات التي تنتهي الوزارة من بلورتها، إمكانية تعيين موظفين على الدوام الجزئي، وإمكانية تحويل الموظفين الحاليين من الدوام الكامل إلى الدوام الجزئي، وما إذا كان ذلك سيؤثر على الدرجة الوظيفية.
وتنص المادة 11 من قانون الموارد البشرية المدنية الصادر في شهر نوفمبر 2016 على أنه يجوز للجهة الحكومية شغل بعض الوظائف بنظام الدوام الجزئي وفقاً للشروط والضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء.
ومن المتوقع أن يسهم نظام الدوام الجزئي من الاستفادة من خبرات وطاقات المواطنين من أصحاب الكفاءات، والذين لا يستطيعون التفرغ بشكل كامل للعمل الحكومي سواء لامتلاكهم لأعمال خاصة أو لظروفهم العائلية التي يمكن أن تحول دون التفرغ للدوام الكامل.
ويتوقع أن تكون المرأة القطرية من أكثر المستفيدين من النظام، إذ يمكن لها أن تؤدي عملاً بساعات تلائم تفرغها وتتسق مع رعايتها لبيتها وأطفالها، حيث يتناسب النظام مع شريحة كبيرة من الموظفات اللاتي لا يستطعن التوفيق بين الأعباء الأسرية ومتطلبات الدوام الكامل.
وطالب خبراء قانونيون ومواطنون وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بضرورة الإسراع في الانتهاء من وضع الآليات المقترحة بشأن تنفيذ الدوام الجزئي، تمهيداً لعرضها على الجهة المختصة لاعتمادها، وذلك لبدء تلقي طلبات الراغبين بالعمل بنظام الدوام الجزئي.
الجفيري: وضع الآليات المقترحة للعمل بالنظام ضرورة
قال المحامي عبد الرحمن الجفيري المحامي إن الانتهاء من وضع الآليات المقترحة بشأن تنفيذ الدوام الجزئي، تمهيداً لعرضها على الجهة المختصة لاعتمادها ضرورة، وذلك لتحقيق الفائدة لشريحة كبيرة من المواطنين الذين لا يستطيعون العمل بنظام الدوام الكامل، وأيضاً لشغل الوظائف المؤقتة التي لا تتطلب العمل بدوام كامل أو لفترة مفتوحة من الزمن، موضحاً أن هناك وظائف تتطلب أن يكون الدوام بها لمدة أو فترة مؤقتة أو محدّدة وينتهي العمل فيها بمجرد انتهاء تلك المهمة المكلّف بها هذا الموظف ولا تحتاج إلى موظفين دائمين للقيام بها.
وأكد أن العمل بنظام الدوام الجزئي من شأنه أن يعود بالنفع على الدولة حيث لن تكون بحاجة إلى توظيف أشخاص للعمل بشكل دائم في أعمال مؤقتة كما أنه سوف يعود بالفائدة على المواطن الذي لا يريد الالتزام بدوام رسمي.
وتوقع الجفيري أن يصدر قريباً قرار من مجلس الوزراء، لتوضيح الوظائف التي ينطبق عليها الدوام الجزئي، والتي يتوقع أن تشمل العديد من القطاعات كالصحة والتعليم وغيرها. ولفت الجفيري أن النظام مفيد للنساء للعمل لساعات محددة بما يتلاءم مع ظروفهن الأسرية دون الاضطرار إلى الخروج للعمل من الصباح إلى الظهر، ويتيح للدولة الاستفادة من خبراتهن، واللاتي لا يرغبن بالعمل بنظام الدوام الطويل في الوظائف الرسمي.
كما نوه إلى أن الرجال أيضاً سيستفيدون من هذا النظام لأن الموظف لن يكون ملزماً بالحضور إلا لعدد محدّد من الساعات على مدار اليوم، لكن المقابل المادي بالطبع سوف يكون مختلفاً عمن يعمل دواماً كاملاً، لذلك فإن الدوام الجزئي لا يصلح لكل الموظفين بل لمن لديهم ظروف خاصة أو من تحتاج إليهم الدولة من أصحاب الخبرات.
السفران: التفرغ الجزئي مهم لنجاح المشروعات
أكد رائد الأعمال صالح السفران أهمية التفرغ الكلي للمشروعات لغايات تحقيق النمو بالمشروعات الريادية وتحقيق جدواها في السوق، والقيام بدورها الإيجابي، مضيفاً أن برنامج التفرغ لريادة الأعمال سيسهم في تطوير الشركات من الصغرى إلى المتوسطة وصولا إلى شركات كبيرة، ومن ثم وصولها إلى العالمية أيضاً.
وأضاف السفران لـ لوسيل أنه يعتزم التقدم للبرنامج لأنه سيسهم في تطوير الشركة محليا وفي الأسواق العالمية، بعد التأكد من حاجة السوق للمنتج.
وحول نظام الدوام الجزئي أكد السفران أي وقت يتاح لرائد الأعمال مهم جداً للتركيز على نمو مشروع، مشيراً إلى أن الدوام الجزئي يفيده خاصة خلال الفترة الأولى من بداية المشروع لإحداث موازنة.
لكن السفران أكد أيضاً أنه خلال المرحلة الحساسة من حياة المشروع يجب على رائد الأعمال التفرغ كلياً لا سيما مرحلة طرح المنتج لسوق العمل مؤكدا أن البرنامج جاء في الوقت المناسب، داعياً إلى ضرورة الإسراع بإنجاز آليات نظام الدوام الجزئي.
صالح السفران هو مبتكر جهاز صمام والذي تكمن أهميته في حل إشكالية الحوادث المتعلقة بتسريب الغاز ومنها حوادث الحرائق، حيث يعد الابتكار الحل الأنسب لهذه المشكلة.
ويعد صمام أول فكرة إبداعية وتكنولوجية لشركة سبل ، ويقوم بالكشف عن تسريب الغاز بالمنازل وتنبيه المستخدم عن طريق الهاتف المحمول.
ونشأت الفكرة من خلال وجود حاجة ملحة لتوفير جهاز يقوم بغلق المحبس، حيث يقوم الجهاز عبر استشعار تسريب الغاز بإرسال رسالة عبر الشبكة الذكية على الجوال تفيد بوجود تسريب في أنبوبة الغاز، ومن ثم يقوم الجهاز بغلق المحبس أوتوماتيكياً. كما يوفر الابتكار أيضاً إمكانية قيام صاحب المنزل بغلق أسطوانة الغاز عبر الجوال، في حال نسيانها أثناء السفر أو لأي سبب آخر. ولا يتوقف استخدام الجهاز على استشعار الغاز فقط، بل يحد من تسرب الغاز الذي يؤدي إلى الحرائق.
ميرفت إبراهيم: فرص أفضل لمباشرة الأعمال
أكدت سيدة الأعمال ميرفت إبراهيم أن الدوام الجزئي يتيح لرواد الأعمال وخاصة السيدات المتزوجات والفتيات غير المتزوجات وقتًا أطول وفرص أفضل لمباشرة أعمالهم ومشروعاتهم الناشئة والتي تحتاج إلي الكثير من العناية والرقابة، فيما يضيف ترك العمل الرسمي قبل اكتمال المشروع وتحقيق دخل، حملاً ماديا ونفسيا أكبر، ويعد مخاطرة كبيرة قد لا تحتملها رائدة الأعمال.
وأضافت أن التفرغ لريادة الأعمال التي أطلقها بنك قطر للتنمية تتيح الوقت لرواد الأعمال للتواجد في مشروعاتهم وهو ما سيساعد علي زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الأداء، كما تتيح الفرصة لرواد الأعمال لمراقبة العمل في مشروعاتهم وسرعة القيام بالإجراءات اللازمة، وإنجاز العمليات التي تتطلبها المشروعات والتي يتسبب التأخير فيها إلى توقف العمل أو نقص جودة المنتج أو تقليل الإنتاجية وبالتالي تتعثر المشروعات الجديدة والخاصة والمبدعة لرواد الأعمال مما يكون له اثر كبير علي نقص الإيرادات أو عدم تحققها أصلا.
ونوهت إلى أن البرنامج يقلل من تكاليف العمل والحاجة إلى تعيين مدير للمشروع للرقابة أو قضاء الحاجات والتعامل مع الجهات الرسمية والخاصة لإنجاز ما يتطلبه المشروع من توفير المستلزمات وتجهيز الإنتاج والترويج له وتسويقه والقيام بالعمليات المالية والبنكية التي يتطلبها المشروع والتي ستساهم بشكل كبير في تطور ونمو عدد المشروعات.. لكن تبقى فئة من رواد الأعمال لا سيما الفتيات والنساء.. الذين لا يجدون وقتاً لمتابعة مشروعاتهم والدوام الحكومي بالإضافة إلى رعاية أسرهم، وأيضاً هم لا يريدون أن يتركوا العمل الحكومي بشكل كامل في حاجة ماسة لتطبيق الدوام الجزئي.
60 % من عمالة القطاع نساء
وظائف للنساء والشباب في المجتمعات الريفية
يستخدم قطاع السياحة نساء وشبابا أكثر من معظم القطاعات الأخرى، وما يقل قليلاً عن النصف (47%) من العاملين في السياحة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية تتراوح أعمارهم بين 15 و 34 عامًا، مقارنة بثلث (32%) العاملين في الاقتصاد ككل.
وفي بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تمثل النساء 60% من العمالة في قطاع السياحة، وهذا أعلى من حصة النساء العاملات في قطاع الخدمات (47%) وفي الاقتصاد ككل (43%).
وتضم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مجموعة من الدول المتقدمة التي تهدف إلى التنمية الاقتصادية وتنشيط تبادلها التجاري، ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، واليابان، وألمانيا، وإسبانيا، والسويد، وهولندا، وبلجيكا، والنرويج.
وتلعب النساء دورًا رائدًا في ريادة الأعمال السياحية، حيث تظهر البحوث التي أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة (كيان تابع للأمم المتحدة) أن المعدل العالمي لأصحاب المشاريع الحرة في قطاع الفنادق والمطاعم (36%) أعلى نسبياً منه في جميع القطاعات مجتمعة (22%).
وغالباً ما تجد النساء ذوات المهارات المتدنية أنفسهن في أكثر الوظائف ضعفًا، معرضات لخطر ظروف العمل السيئة، وعدم المساواة في الفرص والمعاملة، والعنف، والاستغلال، والإجهاد، والتحرش