الأمم المتحدة غير قادرة على الدخول والتواصل مع الناس

تهجير 37 ألف شخص من شرق حلب

لوسيل

وكالات

لا يزال الآلاف من المدنيين السوريين عالقين في شرقي حلب رغم إجلاء أكثر من 30 ألفا حتى الآن.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أن عدد الأشخاص المحاصرين الذين تم إجلاؤهم من مدينة حلب السورية بلغ 25 ألفا منذ بدء عملية إخراج المدنيين والمقاتلين الخميس، فيما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عبر تويتر أمس إنه تم إجلاء 37500 شخص في المجمل من مدينة حلب السورية حتى الآن، وإن الهدف هو استكمال كل عمليات الإجلاء بحلول اليوم الأربعاء.
قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية إنجي صدقي أجلينا الاثنين 15 ألف شخص من شرق حلب.
ومع احتساب الذين تم إجلاؤهم الخميس يصبح الإجمالي 25 ألفا . وأضافت أجلينا خلال الليل 14 جريحا في حالة طبية حرجة، فيما غادر (جرحى) آخرون هذا الصباح على متن الحافلات باعتبار أن وضعهم يسمح بنقلهم فيها . ولا يزال آلاف موجودين داخل آخر جيب تحت سيطرة المعارضة وينتظرون عملية إجلائهم.
وتشرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري على عمليات الإجلاء التي بدأت الخميس قبل أن يتم تعليقها لأيام ثم استئنافها في الساعات الأولى من الاثنين.
وانتظر الآلاف من السكان المحاصرين وبينهم عدد كبير من الأطفال والنساء منذ الخميس في العراء وسط الجوع وتدني درجات الحرارة بانتظار أن يحين دورهم للخروج. ويشمل اتفاق الإجلاء أيضا إخراج أربعة آلاف شخص من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المواليتين لقوات النظام في محافظة إدلب (شمال غرب) بالتزامن مع إخراج 1500 آخرين من مدينتي مضايا والزبداني المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق. وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تم إجلاء 750 شخصاً من الفوعة وكفريا حتى الآن. من جهة أخرى وصل 148 مدنيًا مصابًا بجروح بليغة، ولاية هطاي التركية جنوبي البلاد، بعد إجلائهم من الأحياء الشرقية لمدينة حلب المحاصرة من قبل قوات النظام والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية لها. جاء ذلك في بيان صدر، أمس الثلاثاء، عن المديرية العامة للصحافة والنشر والإعلام التابعة لرئاسة الوزراء التركية. وأوضح البيان أن 148 مدنًيا بينهم 58 طفلاً، حالتهم حرجة في مدينة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، تم نقلهم إلى تركيا، بعد أن أجلوا من حلب.
وأكد أن المصابين نقلوا بسيارات إسعاف عبر معبر جيلفا غوزو التركي، المقابل لمعبر باب الهوى من الجانب السوري. ولفت إلى إنهاء علاج 13 شخصا وخروجهم من المستشفى، ونقل 64 آخرين لمستشفيات مختلفة خارج هطاي.
واستدرك البيان أن 8 أشخاص فقدوا حياتهم رغم جميع المحاولات الطبية لإنقاذهم بسبب إصاباتهم البليغة.
كما أشار البيان إلى انتظار 10 سيارات إسعاف في الحدود التركية - السورية، وجاهزية 48 شخصًا من الطاقم الطبي، بهدف استقبال المصابين ونقلهم إلى تركيا. وفي سياق ذي صلة قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن حكومة النظام السوري سمحت للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفا إضافيا من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة.
وأضاف المتحدث ينس لايركه في إفادة صحفية مقتضبة في جنيف هذا سيزيد عدد العاملين الدوليين في حلب حاليا لما يقرب من ثلاثة أمثاله... والمهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته . وقال ليس لدينا تصريح خاص بالأمم المتحدة بالتعامل مع الحافلات لذا فإننا غير قادرين على الدخول والتواصل مع الناس. وهذا لا يقلل من مخاوف الحماية التي لدينا ولا تزال لدينا .