العمالة الأجنبية تهدد القوة الشرائية للماليزيين

لوسيل

لوسيل

حذر الخبراء الاقتصاديون في جمعية الاقتصاد الماليزي في بيان لهم من أن اعتماد البلاد باستمرار على العمال الأجانب غير المهرة يؤثر سلبا في نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في المدى الطويل.
وذكر البيان أن استخدام العمال الأجانب غير المهرة لن يؤدي إلى انخفاض الأجور والقوة الشرائية فحسب، ولكن سينعكس سلبا على اليد العاملة المحلية، حسبما ذكر موقع توداي أون لاين الماليزي.
وقالت لطيفة ميريكان تشيونج، نائبة رئيس الجمعية إن النمو الكبير للعمالة الأجنبية غير الماهرة قد أثار مخاوف من أن تهدد الأجور القوة الشرائية، ولهذه الظاهرة آثار سلبية في نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل.
وأضافت لطيفة التي شغلت منصب مساعد محافظ البنك المركزي الماليزي سابقا، أن العمال المهاجرين فعلا يسدون الفجوة في نقص العمالة، خاصة في الوظائف التي ينبذها العمال الماليزيون، غير أن توظيف أصحاب المهارات المنخفضة وانخفاض الأجور يضران بآفاق النمو الاقتصادي للبلاد بسبب انخفاض الإنتاجية. وذكرت الجمعية أن أصحاب الأعمال الماليزيين تعودوا على العمالة الرخيصة ومؤخرا أعلنت الحكومة أن أرباب العمل سيكونون مسؤولين عن دفع ضرائب للعمال الأجانب.
وقالت الجمعية إن هذه الخطوة يجب أن تستمر في العام المقبل على الرغم من رفع دعوات لإلغائها، وعلى الحكومة أن تستخدم فترة سماح لتطبيق سياسة أكثر شمولا، ليمكن أرباب العمل من الحصول على الحوافز للاستفادة من العمالة الأجنبية بهدف زيادة إنتاجيتهم.
وأضافت أن هناك عدم كفاية الحوافز لمساعدة الشركات على زيادة الإنتاجية مع تحقيق توازن أفضل من استخدام رأس المال والعمالة الماهرة، ويجب على الحكومة الماليزية إدخال نظام قابل للحياة يتسم بالكفاءة لتنظيم العمال الأجانب، يشمل قواعد صارمة للغاية على توظيف العمالة الأجنبية.
وحثت الجمعية أيضا الحكومة على توفير حوافز مناسبة لزيادة عمليات الأتمتة وبالتالي الحد من استخدام العمالة الأجنبية.
ويعتمد النمو الاقتصادي الماليزي على نوعية القوة العاملة المحلية، وهذا ينطبق أيضا على سياسة استقدام العمالة الأجنبية وتطوير مهاراتهم، وهذا يعني أن سياسة العمالة الأجنبية يجب أن تذهب إلى أبعد من ذلك.