يحتاج التنزانيون إلى العمل الجاد لتحقيق الأهداف التنموية المنصوص عليها في رؤية البلاد 2025 من خلال تحسين الزراعة التي تدعم أكثر من 70% من الاقتصاد الوطني، فضلا عن قطاع الثروة السمكية الذي يسهم بنسبة 4.5% في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وذكر تقرير صادر عن فريق من العلماء الذين يمثلون أصحاب المصلحة في تنزانيا بالتعاون مع منظمات بحثية دولية، وذلك في ورشة عمل لمدة 3 أيام في زنجبار، أن الحكومة قادرة على تعزيز اقتصادها من خلال التركيز على قطاع الزراعة والثروة السمكية، حسبما ذكر موقع إكستشينج التنزاني.
وقال يوحنا بوديبا، الأمين الدائم في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، إن حصة الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي في تنزانيا بلغت 1,043 دولار خلال عام 2014، وأن البلاد ستتحول من البلدان منخفضة الدخل إلى البلدان متوسطة الدخل بحلول عام 2025 عندما تصل حصة الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 آلاف دولار.
وأضاف بوديبا أن وزارته ترحب بمبادرة زنجبار لتنمية تربية الأحياء المائية، فضلا عن الدعم الدولي لقطاع الثروة السمكية في البلاد، مشيرا إلى أنه يأمل في أن يحفز هذا الدعم القطاع وأن يحقق اقتصاد البلاد فوائد ملموسة منه.
من جانبه، أشار تشاليز ماهيكا، مدير وزارة الزراعة، إلى أن الحكومة لديها فرصة لزيادة حصة البلاد من تربية الأحياء المائية، وهي الصناعة التي تنمو بشكل أسرع من أي قطاع آخر للإنتاج الغذائي في العالم.
ولفت التقرير إلى أن ائتلافا جديدا بين الشركاء الملتزمين بإنشاء مركز وطني خاص بتطوير تربية الأحياء المائية من شأنه أن يدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام بثلاثة أضعاف، ونتيجة لذلك، ستتم مضاعفة إنتاج الثروة السمكية في البلاد بحلول عام 2025.
وتعد تلابيا السمكة الأكثر استزراعا في معظم مناطق العالم، وتعيش بأعداد هائلة في منطقة البحيرات العظمى مثل فيكتوريا وتنجانيقا ونياسا التي تغطي 6% من مساحة البلاد، وتعتبر هذه البحيرات نقطة ساخنة للتنوع البيولوجي العالمي جراء وجود مئات الأنواع من الأسماك في تنزانيا.
وقال التقرير إن تنزانيا تحتاج لوضع إستراتيجيات تساعد على تحسين قطاع الثروة السمكية وخصوصا من خلال تربية تلابيا ، ووفقا للخبراء، فإن الأسماك توفر مواد غذائية مفيدة أكثر من مصادر أخرى من البروتين الحيواني.
وخلص التقرير إلى أنه في الوقت الحالي يتم صيد واستزراع تلابيا بالبلاد في معظم الأحيان لأغراض الكفاف أو بيعها في أسواق صغيرة، وأن ما يقرب من نصف أنواع هذه السمكة في العالم موطنه الأصلي في تنزانيا، ولكن تتركز 99% من الإنتاج التجاري حاليا في الصين وهندوراس والولايات المتحدة الأمريكية.