أقوى سيارة خارقة بتصميم مكشوف..

فيراري تطلق إس إف 90 سترادالي الكهربائية الهجينة

لوسيل

محمد يوسف

كشفت فيراري عن إطلاق سيارتها إس إف 90 سترادالي، أولى سياراتها الكهربائية الهجينة القابلة للتوصيل بمصدر للطاقة الكهربائية، في خطوة استثنائية تضاف إلى تاريخ علامة الحصان الجامح الحافل بالإنجازات. وعُرضت السيارة لأول مرة في قطر خلال فعالية خاصة استضافتها قاعة إيوان الجسار جاليري في الخليج الغربي، بحضور عملاء العلامة المرموقة وعشاق سياراتها الذين قدموا لمشاهدة العرض الأول لهذه السيارة بشكل شخصي.

وزودت فيراري السيارة بمحرك ثماني الأسطوانات V8 مثبت بزاوية 90 درجة ومزوّد بشاحن توربيني قادر على توليد 780 حصان من القوة، وهي القيمة الأعلى لأي محرك ثماني الأسطوانات في تاريخ العلامة. ويتم توليد القوة المتبقية البالغة 220 حصاناً بواسطة ثلاثة محركات كهربائية، يتواجد أحدها في الخلف ويطلق عليه اسم وحدة توليد الطاقة الحركية (MGUK) باعتبار أنه مستمد من النظام الموجود في سيارات فورمولا 1 ويتموضع بين المحرك وعلبة التروس الجديدة ثمانية السرعات ذات القابض المزدوج على المحور الخلفي، بينما يتواجد المحركان الآخران على جانبي المحور الأمامي للسيارة. ولا يفرض هذا النظام فائق التطور أي تعقيدات إضافية على تجربة قيادة السيارة، بل على العكس تماماً، يمكن للسائق ببساطة أن يختار واحداً من الأوضاع الأربعة لوحدة الطاقة والتركيز على القيادة فقط. ويتولى نظام التحكم المتطور إدارة كافة التفاصيل والعمليات الأخرى، مثل إدارة تدفق الطاقة بين محرك V8 والمحركات الكهربائية والبطاريات.

وعلاوةً على ذلك، تعتبر سيارة إس إف 90 سترادالي أول سيارة رياضية من فيراري مزودة بنظام دفع رباعي، ويمثّل هذا الأمر خطوةً ضروريةً لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من القوة الجامحة التي يولدها نظام الدفع الهجين وضمان تقديم السيارة لأداءٍ متفوّق من حيث التسارع من حالة الثبات: 0-100 كم/ سا في غضون 2.5 ثانية و0-200 كم/ سا في غضون 6.7 ثانية فقط.

وتمكّن مهندسو فيراري من توسيع نطاق الضوابط الديناميكية من خلال تطوير محور أمامي كهربائي بالكامل يعرف باسم منظم ضبط الانعطاف الإلكتروني RAC-e. وبالإضافة إلى توفيرهما لقوة الدفع بشكل حصري في نمط القيادة الكهربائية، يتحكم المحركان الأماميان بعزم الدوران الواصل إلى العجلتين الأماميتين بصورة مستقلة، الأمر الذي يساهم في توسيع نطاق مفهوم توجيه عزم الدوران. وبالنظر إلى تكامله التام مع ضوابط التحكم في ديناميكيات السيارة، يتحكم منظم ضبط الانعطاف الإلكتروني ( RAC-e ) بتوزيع عزم الدوران، ما يجعل إطلاق العنان لأقصى قدرات السيارة أمراً أكثر بساطةً وسهولة.

ومثّلت مسألة استخدام هذه البنية الهجينة تحدياً حقيقياً فيما يتعلق باعتبارات إدارة الوزن الإضافي التي تم حلها من خلال الاهتمام الدقيق بالتفاصيل وتحسين أداء السيارة بأكملها. ولتحقيق أقصى مستويات الأداء من حيث الوزن الكلي والصلابة ومركز الثقل، زودت سيارة إس إف 90 سترادالي بهيكل وجسم خارجي جديدين بالكامل تم تصميمهما باستخدام تقنية المواد المتعددة، بما في ذلك ألياف الكربون.

وتطلبت عملية بناء سيارة هجينة من هذا النوع تطوير سلسلة من حلول الديناميكية الهوائية المبتكرة. وساهمت الزيادة الكبيرة التي طرأت على أداء وحدة الطاقة في زيادة كمية الناتج الحراري الواجب تبديده، مما دفع الفريق المسؤول عن تطوير السيارة إلى إعادة النظر في نمط تدفقات الديناميكية الهوائية على وحدات التبريد بشكلٍ كامل. كما تطلب هذا الأمر طرح حلول جديدة لزيادة القوة الضاغطة بكفاءة وضمان تحقيق أقصى مستويات الاستقرار عند جميع السرعات وفي جميع ظروف القيادة.