"وكالة الطاقة": انخفاض إنتاج الصخري الأمريكي 600 ألف برميل العام الحالي

تزايد الداعمين لاتفاق الدوحة يلقي بظلاله على أسواق النفط

لوسيل

الدوحة - لوسيل

ارتفعت أسعار النفط الخام، في بداية تعاملات أمس، وسط آمال للمنتجين بتطبيق اتفاق الدوحة، القاضي بتثبيت الإنتاج للدول الكبرى، عند مستويات يناير.

ولاقى اتفاق الدوحة ترحيبا واسعا من الدول النفطية من داخل أوبك وخارجها وسط آمال المنتجين المتضررين بتحقيق اتفاق يشمل كافة الدول المنتجة للخروج من أزمة أسعار النفط التي فاقمت من العجز في كثير من الدول.
وانضمت نيجيريا الأحد الماضي إلى اتفاق الدوحة القاضي بتجميد إنتاج النفط عند مستويات شهر يناير الماضي وكان وزير الطاقة والصناعة محمد بن صالح السادة الأسبوع الماضي أعلن عن اتفاق رباعي بين قطر، والسعودية، وروسيا، وفنزويلا، يقضي بتثبيت إنتاجهم من النفط، عند مستويات يناير.
ودعا وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو الثلاثاء الماضي الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك وهي أذربيجان والبرازيل وكولومبيا وقازاخستان والنرويج والمكسيك وسلطنة عمان وروسيا للانضمام إلى اتفاق الدوحة لوضع حد لتدهور أسعار النفط العالمية.

وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت، إلى 33.79 دولار للبرميل، صعوداً من سعر آخر إغلاق البالغ 33.01 دولار.
وتكمن أكبر احتياطات للنفط في العالم في فنزويلا والسعودية وكندا وإيران والعراق والكويت والإمارات وروسيا وليبيا ونيجيريا على التوالي، وفق آخر إحصاء لـ مجلة النفط والغاز الأمريكية.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، أمس إنه سيتعين على مصدري الخام خفض الإنفاق الحكومي، وزيادة الإيرادات الحكومية، موضحة أنهم أظهروا القدرة على التكيف في الماضي وبإمكانهم فعل ذلك مرة أخرى.
وتحتل روسيا المركز الأول في الإنتاج، تليها السعودية، فالولايات المتحدة (6.33 مليون برميل يومياً)، فالصين (4.1 مليون)، فكندا (3.1 مليون)، فإيران فالعراق، فالكويت والمكسيك وفنزويلا، فالبرازيل، فنيجيريا. لكن اختلاف ترتيب دولة بين الإنتاج والاحتياطات ليس المهم، بل القدرة على تعويض عما جرى إنتاجه وتكاليف التعويض.
ويتوقع للاحتياطات في الولايات المتحدة وفق الإنتاج الحالي والتكنولوجيا أن تستمر 20 سنة، لكن منذ أكثر من 30 سنة، لم يتغير العمر المتوقع، لأن الولايات المتحدة، على غرار كندا، تستطيع تعويض ما جرى إنتاجه بتكاليف أقل من قبل، وهو أمر غير متوافر في الدول الأخرى.
وقال الخبير النفط فوزي عبد الله، إن اتفاق الدوحة رفع من آمال المنتجين، بإمكانية تحسن أسعار النفط الخام خلال الشهور المقبلة، إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ شهور مضيفا أنه في حال تثبيت سعر الإنتاج من قبل كبار المنتجين، فإن أسعار النفط ستتجاوز حاجز 40 دولاراً أمريكياً خلال العام الجاري، شريطة أن يتبع قرار التثبيت إجراءات أخرى.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة أمس إن إنتاج النفط الصخري الأمريكي سينخفض خلال العامين الحالي والمقبل ما قد يقود لتقليص التخمة التي هوت بأسعار الخام لأقل مستوى فيما يزيد عن عقد ولقيت الأسعار دعما من تعافي أسعار الأسهم العالمية وهبوط عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي.
وتكهنت الوكالة في توقعاتها متوسطة الأجل بأن ينخفض إنتاج الخام الصخري الأمريكي بواقع 600 ألف برميل يوميا العام الجاري و200 ألف برميل أخرى في العام المقبل، ودعم ذلك بيانات صدرت في نهاية الأسبوع الماضي أظهرت انخفاض عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة لأقل مستوى منذ ديسمبر 2009.
وقال بنك مورجان ستانلي التراجع الحاد لوتيرة نمو الطلب في الأشهر الأخيرة (لا سيما البنزين) عامل رئيسي في توقعاتنا لمزيد من الهبوط والحاجة لفترة أطول حتى يعود التوازن للسوق.
وما زالت أسواق النفط الخام تعاني من تخمة المعروض، بسبب محاولة حفاظ الدول المصدرة على حصتها من مبيعات النفط الخام، يقابله محدودية في الطلب، بسبب تراجع معنويات الاقتصاد العالمي، وصعد الخام الأمريكي نايمكس ، إلى 32.60 دولار للبرميل، صعوداً من إغلاق آخر تعاملات، البالغة حينها 29.83 دولار للبرميل.