إقبال كبير من الجمهور.. تستمر فعالياته حتى الثلاثاء

أهمية الخيول في الثقافة التركية بمعرض فني في كتارا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تتواصل فعاليات معرض الجواد أجنحة الفارس التركي للفنانة التركية ايتين جاغلار، رؤية فنية مغايرة للخيول، بنجاح كبير، حيث يستعرض الرمزية التاريخية للخيول في الثقافة التركية، ويشهد المعرض إقبالا كبيرا من الجمهور، ويقدم المعرض الذي يستمر حتى الثلاثاء المقبل 26 فبراير الجاري 32 لوحة للخيول التركية والعربية الأصيلة، من أجل التعريف بأهمية الجواد وقيمته التاريخية والحضارية لدى الأتراك والعرب كذلك، عبر مجموعة من الأعمال الفنية، حيث تقدم جاغلار نخبة من الخيول التركية والعربية الأصيلة معتمدة على سلسلة من الأبحاث التي أنجزها عدد من المؤرخين والباحثين المتخصصين، لتضع أمام جمهور كتارا ثقافة حب الخيل التي لازمها الأتراك منذ آلاف السنين إلى العهد العثماني، وما زالوا يحافظون عليها في تركيا والجمهوريات التركية بوسط آسيا وبلاد القوقاز وما جاورها.
وركزت الفنانة على بيان خصائص تلك الخيول وأجناسها وسلالاتها المتميزة، ففي المعرض صورة لحصان يعلوه رمز وعلم الدولة التركية منذ تأسيسها على يد عثمان بن أرطغرل المؤسس الأول للدولة العثمانيّة، وهذه أخرى لجواد السلطان محمد الفاتح تنطلق من فكرة اقتحام مدينة القسطنطينية، وفي لوحة أخرى تظهر الفنانة هذا الوسم الذي كان يستخدمه السلاطين العثمانيون لخيولهم، وهذا حصان آخر للسلطان سليمان القانوني والذي أهداه لإحدى زوجاته، وكذا لوحة للسلطان عبدالحميد الثاني مع حصانه، كما تقدم لوحة منفردة لحصان بطل مسلسل أرطغرل الشهير.
وقالت السيدة بيستي غورسوي رئيسة مؤسسة إسطنبول للحوارات الفنية بين الثقافات ومصممة المعرض، إن المعرض يعبر عن محبة الأتراك للخيول واحترامهم لها وثقتهم فيها محفور على النقوش والكتابات الجدارية العائدة إلى عهود سحيقة وانتقلت إلينا في عصرنا الحاضر تلك العلاقة المتميزة بين الفارس التركي وجواده، عن طريق النصوص الأدبية والأهازيج والأغاني التركية. وساهم الجواد التركي الأصيل بسرعته وقوته وشجاعته في إنقاذ الأتراك من الكثير من المآزق والحفاظ على وحدتهم، مشيرة إلى أن المعرض يقدم لوحات تمثل اهتمام السلاطين العثمانيين بالخيول فيما يمثل الجزء الثاني من المعرض الاهتمام بالخيول التركية من الجمهوريات التركية سابقا.