أكدوا أهمية اتخاذ كافة التدابير لمنع انتشار العدوى.. مسؤولون وخبراء:

مخالفة الحجر الصحي المنزلي تهدد صحة وسلامة المجتمع

لوسيل

وسام السعايدة

أكد مسؤولون وخبراء في القطاع الصحي أن الدولة تعمل على مدار الساعة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد- 19)، وأنه يجب على كل شخص القيام بدوره، ليس من أجل نفسه فحسب، بل من أجل مجتمعه أيضا.

ونوهوا إلى خطورة مخالفة تعليمات الحجر الصحي المنزلي، وأثر ذلك على صحة وسلامة الأفراد والمجتمع، مؤكدين أن هناك مسؤولية مجتمعية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع ككل.

وقالوا إن الدولة توفر عددا من الفنادق والمرافق التي يمكن للأفراد اختيار العزل بها، وقد فضل البعض البقاء في الفنادق وهذا يعكس حالة وعي مجتمعي، حيث إن بعضهم لا يريد الاختلاط مع أسرهم حفاظا على صحتهم.

وبحسب مؤشرات وتقارير منظمة الصحة العالمية فإن الشخص المريض يمكن أن ينقل العدوى لنحو 3500 شخص سليم، بالتالي هنا تكمن خطورة نشر العدوى في المجتمعات.

الخاطر: كل شخص عليه القيام بدوره من أجل نفسه ومجتمعه

أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، أن دولة قطر‬⁩ تعمل على مدار الساعة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد- 19)، مشيرة إلى أنه يجب على كل شخص القيام بدوره، ليس من أجل نفسه فحسب، بل من أجل مجتمعه أيضا.

وقالت في تصريحات نشرها مكتب الاتصال الحكومي على موقعه على تويتر أمس: أود الإشادة بهؤلاء الذين يخضعون للحجر الصحي في الدولة، بما في ذلك المنطقة الصناعية مشيرة إلى أن تعطل الحياة والابتعاد عن الأصدقاء والعائلة والمجتمع أمر صعب ولكن يجب علينا اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتنا وسلامتنا جميعا . وأضافت فيما يتعلق بالمنطقة الصناعية فإن الحكومة تبذل قصارى جهودها لدعمهم والحفاظ على صحتهم وسلامتهم وأنه تم تخصيص خدمات طبية إضافية في المنطقة، كما أنه يتم إجراء فحوصات منتظمة مشيرة إلى أنها فترة مؤقتة بإذن الله وستنتهي عاجلا أم آجلا وهذا يتوقف على تكاتف ودعم المجتمع .

وكانت سعادة السيدة الخاطر كشفت عن قيام وزارة الصحة العامة بإقرار سياسة الحجر المنزلي كخيار ثان للأسر القادمة من الخارج التي تفضل ذلك لظروف خاصة، شرط ألا تكون أعراض المرض ظاهرة عليهم، وعلى أن يتجاوزوا الفحص الطبي المبدئي، كما يشترط عليهم توقيع تعهد رسمي بالالتزام بالإجراءات التي أقرتها المؤسسات الدولية المعنية ووزارة الصحة العامة.

وأضافت أنه في حال عدم الالتزام بذلك فإنه سيتم تطبيق الإجراءات القانونية بكل حزم، مشيرة إلى أن كثيرا من الدول عملت بهذه السياسة، ويبقى الخيار الأول هو الحجر في المرافق المخصصة لذلك.

وقالت إن الكثير من القادمين من الخارج يفضلون البقاء في الفنادق التي تم تخصيصها للعزل ولا يفضلون العزل المنزلي وهو ما يعكس حالة الوعي المجتمعي التي انتشرت بين المجتمع، مشيرة إلى أن العزل خارج المنزل يكون هو المفضل خاصة في حال قدوم الشخص من دولة موبوءة خاصة إذا كان المنزل غير مجهز لتطبيق العزل المنزلي مؤكدة توفير عدد من الفنادق والمرافق التي يمكن للأفراد اختيار العزل بها.

وأضافت أن الكثيرين لا سيما من جاءوا من السفر يفضلون البقاء في الفنادق التي خصصت للعزل، حتى أن من خيروا بعضهم فضل البقاء في الفنادق وهذا حقيقة يعكس حالة وعي مجتمعي، حيث إن بعضهم لا يريد الاختلاط مع أسرهم حفاظا على صحتهم، ونحن نفضل ذلك لا سيما في حال قدوم الشخص من دولة موبوءة كإجراء احترازي خاصة إذا كان المنزل غير مجهز لعملية العزل.

وأضافت الخاطر: نؤكد مرة أخرى أن هناك عددا من المرافق والفنادق المتاحة التي يمكن للأفراد أن يختاروا العزل فيها. مشيرة إلى أن الخطوط الساخنة متاحة في حالة الحاجة للمساعدة لدعم الطلب النفسي أو طلب النصيحة، كما أن باب التطوع سيفتح وبالتالي سيكون هناك المزيد من الدعم النفسي لجميع الأسر.

د. المسلماني: المصاب يمكن أن ينقل العدوى لـ 3500 شخص

قال الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية، إن موضوع الحجر الصحي المنزلي من المواضيع ذات الأهمية البالغة في هذه المرحلة، وأنه لابد من التركيز عليها، مشيرا إلى أن على الأشخاص الذين تعهدوا للجهات الرسمية بالحجر الصحي المنزلي أن يلتزموا بذلك حفاظا على صحتهم وصحتة المجتمع ككل.

وأضاف بحسب مؤشرات وتقارير منظمة الصحة العالمية فإن الشخص المريض يمكن أن ينقل العدوى لنحو 3500 شخص سليم، بالتالي هنا تكمن خطورة نشر العدوى في المجتمعات، وعليه فإن الحجر الصحي المنزلي يأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية من خلال الحفاظ على صحة الأفراد وأسرهم والمجتمع ككل، لأن الجميع سيكون معرضا للإصابة في حال عدم الالتزام .

ونوه د. المسلماني أن فيروس كورونا (كوفيد - 19) سريع الانتشار ويدلل على ذلك حجم الإصابات التي يتم الإعلان عنها حول العالم، بالتالي لا مجال للاستهتار والمخاطر بحياة الأفراد ويجب الالتزام بتعليمات الجهات الرسمية المعنية التي لا تدخر جهدا للحفاظ على صحة المجتمع.

وشدد الدكتور المسلماني على أهمية الالتزام بتعليمات وزارة الصحة العامة للحد من انتشار المرض من خلال الابتعاد عن الازدحام والتجمعات وعدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة إلا للضرورة القصوى مع مراعاة التعليمات التي أصدرتها وزارة الصحة العامة بخصوص غسل اليدين وعدم ملامسة الأسطح والتعقيم والحفاظ على النظافة العامة للأفراد وعدم مخالطة أي شخص تظهر عليه أعراض الرشح وغيرها من التعليمات التي بات الجميع يدركها.

د. العجمي: الحجر الصحي أحد أهم التدابير الاحترازية لمنع انتشار المرض

قالت الدكتورة جميلة العجمي، المدير التنفيذي لمكافحة العدوى بمؤسسة حمد الطبية، إن الحجر المنزلي هو أن يقوم الشخص المخالط لأشخاص مصابين بالفيروس ولم تتأكد عليه أعراض الإصابة بعزل نفسه لمدة 14 يوما، مشيرة إلى أن العزل المنزلي أو الحجر الصحي هو مهم جدا ويعتبر أحد أهم التدابير الاحترازية، لاحتواء الفيروس، فالجميع يعلم أن انتشار الفيروس يتم عن طريق الاختلاط بأشخاص مصابين بالمرض، والتعرض للرذاذ الصادر من الشخص المصاب خلال العطس أو السعال، لذلك لابد من الحفاظ على مسافة لا تقل عن متر بين الأشخاص، وأي شخص تعرض لمصابين عليه أن يطبق الحجر المنزلي، لأنه مسؤول أن يحمي نفسه ويحمي أهله.

وأضافت أن الحجر المنزلي يتلخص في عدة نقاط، أهمها عزل الشخص نفسه في مكان خاص به، وعدم التنقل، حمام خاص، تهوية جيدة، وتجنب الاختلاط مع الزوار، وممنوع استقبال الزوار، في حال الإصابة بأعراض المرض بهذه الحالة يقوم بالاتصال على وزارة الصحة لطلب المشورة، وعليه أيضا الحرص على الإرشادات والإجراءات الوقائية منها غسل اليدين بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية، استخدام المطهر، تجنب ملامسة الأسطح، أو ملامسة الوجه والأنف والفم، ومهم الشخص الموجود في العزل الصحي أن يغطي الفم عند العطس أو السعال، ولابد أن يكون في بيئة صحية بعيدة عن ذويه، والحرص على تنظيف الأسطح، ومن المهم أن نحمي الأطفال من انتقال الفيروس، ومن المهم تدريبهم على طريقة العزل الصحي، وإرشادهم لغسل اليدين وغيرها من التدابير، ومن المهم تجنب كبار السن.

وقالت د. العجمي إن العزل المنزلي هو العزل في المنزل، مع عدم الاختلاط بالآخرين، أما الحجر الصحي فهو إبقاء الشخص في المرفق المخصص للحجر الصحي، والمسؤولية واحدة على الفرد، من خلال تطبيق التدابير الوقائية، ولكن هناك يكون تحت رعاية طبية للأشخاص الذين تتطلب صحتهم ذلك كمن هم يعانون من نقص مناعة، أو كبير سن، أو بعض الأشخاص من تستدعي حالتهم الرعاية السريرية.

عقوبات رادعة للمخالفين لاشتراطات العزل الصحي المنزلي

أكدت وزارة الصحة العامة أن كل من يخالف اشتراطات العزل الصحي المنزلي سيعرض نفسه للعقوبات المنصوص عليها وفقا لإحكام المادة (253) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004م، وأحكام القانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، والقانون رقم (17) لسنة 2002 بشأن حماية المجتمع.

وأهابت الجهات المعنية في الدولة بالمواطنين والمقيمين في الحجر الصحي المنزلي بضرورة الالتزام التام بالاشتراطات المحددة من وزارة الصحة العامة ضمانا لسلامتهم وسلامة الآخرين.

وكانت الوزارة أعلنت أن الجهات المختصة ضبطت قبل أيام 10 أشخاص ممن خالفوا اشتراطات العزل الصحي المنزلي وفقا للتعهد الذي التزموا من خلاله بتطبيق تلك الاشتراطات المحددة من الجهات الصحية والتي تعرض مخالفيها للمساءلة القانونية وفقا لإجراءات الجهات الصحية في البلاد. وأن هؤلاء الأشخاص المخالفين سيتم إحالتهم للنيابة المختصة.

جاء ذلك إنفاذاً للإجراءات الاحترازية المعمول بها في البلاد التي أقرتها الجهات الصحية ممثلة في وزارة الصحة العامة والجهات المساندة لها لضمان تحقيق السلامة العامة منعا لانتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19).