في الماضي القريب، كان الانخفاض الكبير في قيمة العملة الصينية اليوان مقابل الدولار سببا رئيسيا لنشوب نزاع تجاري استمر لسنوات طويلة بين بكين وواشنطن، وفي هذه الأيام، بدأت تلوح في الأفق نذر حرب تجارية جديدة بين الجانبين، والتي أشعل فتيلها هذه المرة الدجاج وليس اليوان، فقد تقدمت إدارة أوباما بشكوى تجارية ضد الصين تتعلق بالوصول إلى سوق آسيوي عملاق لصادرات الدجاج الأمريكي، فيما يعد أحدث حلقة للاحتكاك بين الجانبين في عام انتخابي يلقي ضوءا قاسيا على هذا النزاع المحتدم.
إذ تطالب واشنطن الصين بفتح أسواقها أمام صادرات الدجاج الأمريكي، وعلى الأخص أقدام الدجاج التي تحظى بشعبية وإقبال كبيرين في آسيا، وإلا يمكن أن تواجه عقوبات تجارية محتملة.
وتتهم أحدث دعوى أقامتها واشنطن لدى منظمة التجارة العالمية بكين بعدم رفع الرسوم الجمركية المفروضة على الدجاج والتي أصدرت المنظمة، حكما سابقا يقضي بأنه جرى تطبيقها بشكل غير صحيح، وحسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، تشو هاى تشيوان، إن الصين تحترم التزاماتها ونفذت حكم منظمة التجارة العالمية بشأن هذه القضية ، مضيفا أن الصين تعرب عن أسفها إزاء طلب الولايات المتحدة لإجراء مشاورات مرة أخرى ، وكما أعلنت وزارة التجارة الصينية.
هذه الحرب الكلامية التجارية حول صادرات الدجاج الأمريكية تأتي بينما تكثف إدارة أوباما إنفاذ قواعد التجارة ضد بكين وغيرها من البلدان على أمل الفوز بمزيد من الدعم في الكونجرس للتوقيع على اتفاقية التجارة عبر المحيط الهادي.
ورفعت الإدارة الأمريكية 21 شكوى منذ عام 2009 إلى منظمة التجارة العالمية، من بينها 12 تستهدف ممارسات بكين، وكانت الصين قد حظرت صادرات الدجاج الأمريكي في عام 2015 بسبب مخاوف تفشي وباء إنفلونزا الطيور، وصدرت الولايات المتحدة 260 مليون رطل فقط من الدجاج والديك الرومي والبيض إلى الصين في عام 2014، بالمقارنة مع 729 مليون رطل في عام 2009، قبل أن تدخل الرسوم الجمركية الصينية على الدجاج الأمريكي حيز التنفيذ الفعلي، وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية.