بزيادة 25.5 مليار ريال

ميزانية البنوك تكسر حاجز 1.3 تريليون ريال

لوسيل

أحمد فضلي

نمت موجودات البنوك ومطلوباتها من 1.282 تريليون ريال بنهاية شهر مارس من العام 2017 إلى 1.308 تريليون ريال بنهاية شهر أبريل 2017، مرتفعة بنحو 2.02%، بزيادة بنحو 25.5 مليار ريال، مسجلة أعلى مستوياتها وفقا للبيانات المالية الصادرة أمس الأحد عن مصرف قطر المركزي، بعد أن استهل إجمالي الموجودات والمطلوبات مطلع العام الجاري بمبلغ بنحو 1.261 تريليون ريال وذلك في نهاية شهر يناير 2017.

وعادت التسهيلات الائتمانية للتوسع، بعد أن تراجعت من نحو 868.05 مليار ريال بنهاية فبراير من العام الجاري إلى نحو 855.4 مليار ريال بنهاية شهر مارس، قبل أن ترتفع إلى نحو 871.4 مليار ريال، بنسبة نمو شهري تساوي نحو 1.87%، منها 776.08 مليار ريال تسهيلات ائتمانية داخل دولة قطر بما يمثل نحو 89.06%، في حين شكلت التسهيلات الائتمانية خارج دولة قطر ما نسبته 10.94%، حيث بلغت نحو 95.3 مليار ريال.
وكانت التسهيلات الائتمانية للقطاع العام المحرك الأساسي لهذا النمو، على حساب التسهيلات الائتمانية للقطاع الخاص، حيث قفزت التسهيلات الائتمانية للقطاع العام إلى 336.4 مليار ريال بنهاية شهر أبريل الماضي مقارنة بنحو 319.7 مليار ريال بنهاية شهر مارس 2017، بزيادة بنحو 16.7 مليار ريال وبنسبة نمو تساوي 5.22%. وبلغت التسهيلات الائتمانية لفائدة الحكومة نحو 167.04 مليار ريال بنهاية شهر أبريل من العام الجاري مقارنة بنحو 150.9 مليار ريال بنهاية شهر مارس 2017، بزيادة بنحو 16.1 مليار ريال، بنسبة نمو تساوي 10.7%.

التسهيلات الائتمانية
في حين تراجعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لصالح القطاع الخاص شاملا للأفراد والشركات والمؤسسات بمختلف اختصاصاتها، من 514.05 مليار ريال بنهاية شهر مارس إلى نحو 513.9 مليار ريال بنسبة تغير تساوي 0.03%. ويشار إلى أن إجمالي التسهيلات الائتمانية ارتفع من 844.01 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2016 إلى نحو 854.1 مليار ريال بنهاية يناير، ليصل إلى نحو 868.04 مليار ريال في فبراير بنمو يساوي 2.84%.

إلى ذلك، قال الخبير المالي أحمد ماهر لـ لوسيل إن التوسع في الاقتراض الحكومي هو أمر طبيعي، مضيفا: أثر تراجع أسعار النفط خلال السنوات الماضية على ميزانيات دول المنطقة، التي تلتزم بإتمام مشاريع عملاقة بما فيها دولة قطر، التي تلتزم بمشاريع كأس العالم مع اقتراب موعد تسلم تلك المشاريع وبالتالي سنشهد خلال العام المقبل تواصل الإنجاز على قدم وساق لإتمام هذه المشاريع .

مشددا على أن الجميع سيراهن على دعم البنوك والمصارف الإسلامية لتمويل تلك المشاريع، خاصة بعد أن أعلنت هذه البنوك عن برامج سندات وصكوك إسلامية بهدف توفير السيولة اللازمة.
وانطلقت البنوك والمصارف الإسلامية منذ مطلع شهر أبريل الماضي في تعديل أسعار الفائدة على القروض والتسهيلات الائتمانية والودائع وذلك تجاوبا مع قرار مصرف قطر المركزي والقاضي برفع أسعار الفائدة بربع نقطة أساس خلال النصف الثاني من شهر مارس 2017، حيث بلغ سعر الإقراض من مصرف قطر المركزي 5%.
وكانت الزيادة الأولى بـ 0.25% في منتصف ديسمبر 2016 ليصل سعر الإقراض إلى 4.75% والزيادة الثانية كانت في شهر مارس بواقع ربع نقطة.

أسعار الفائدة
ورغم هذا الارتفاع في أسعار الفائدة على الإقراض من مصرف قطر المركزي وما تبعه من ارتفاع في أسعار الفائدة في البنوك وهامش ربح في المصارف الإسلامية، إلا أن التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية الممنوحة لصالح الأفراد واصلت ارتفاعها، حيث قفزت من 121.3 مليار ريال بنهاية شهر مـــــــــارس من العام الجاري إلى نحو 122.7 مليار ريال، بزيادة بواقـــــــــع يقارب 1.43 مليار ريال.

ودعم ارتفاع حجم ودائع مختلف القطاعات الميزانية المجمعة للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لشهر أبريل، حيث قفزت الودائع من 752.7 مليار ريال بنهاية شهر مارس إلى نحو 781 مليار ريال بنهاية شهر أبريل من العام الجاري، بنسبة نمو تساوي نحو 3.75%، وتوزع إجمالي الودائع إلى نحو 590.8 مليار ريال ودائع داخل الجهاز المصرفي في دولة قطر، بما يمثل نحو 78.5%، ونحو 190.06 مليار ريال خارج الدولة وهو ما يمثل 21.5%. وفي ذات الإطار، فقد بلغ إجمالي الودائع للقطاع العام نحو 218.08 مليار ريال، منها 167.6 مليار ريال ودائع توفير ولأجل ونحو 50.4 مليار ريال ودائع تحت الطلب، أما إجمالي ودائع القطاع الخاص فبلغ 504.3 مليار ريال وتوزعت إلى نحو 384.4 مليار ريال توفير ولأجل ونحو 119.9 مليار ريال ودائع تحت الطلب.
وأكد الخبير المالي أحمد ماهر لـ لوسيل أن تحسن ودائع القطاع العام والخاص يؤشر على تحسن الإيرادات العامة، خاصة بعد تعافي أسعار النفط، وتابع قائلا: تحسن الإيرادات لا يعني وجوبا تحسن أسعار النفط، فدولة قطر شرعت منذ فترة في تنويع اقتصادها بما ينعكس إيجابيا على الإيرادات، كما يمكن أن يكون تحسن الودائع نتيجة تسييل بعض الأصول أو صفقات .

الاحتياطي الإلزامي
انخفض الاحتياطي الإلزامي الذي تضعه البنوك والمصارف الإسلامية لدى مصرف قطر المركزي من 36.04 مليار ريال بنهاية شهر مارس من العام الجاري إلى نحو 35.04 مليار ريال بنهاية شهر أبريل 2017، خاصة بعد مطالبة مصرف قطر المركزي بتقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي بواقع 0.25% ليصبح 4.5% بعد أن كان عند مستوى 4.75%، خاصة بعد مطالبة البنوك والمصارف الإسلامية في وقت سابق بتخفيض هذا الاحتياطي الإلزامي.
ونمت الأرصدة والحسابات الحرة لدى مصرف قطر المركزي من 7.3 مليار ريال بنهاية مارس الماضي إلى نحو 11.7 مليار ريال بنهاية شهر أبريل 2017 بنسبة نمو تساوي 60.3%.
إلى ذلك، فقد حافظ النقد المتوفر والمعادن النفيسة لدى مصرف قطر المركزي تقريبا على المستوى المسجل في نهاية الربع الأول من العام الجاري، رغم الزيادة الطفيفة، حيث بلغ نحو 6.21 مليار ريال بنهاية شهر أبريل الماضي، مقارنة بنحو 6.11 مليار ريال بنهاية شهر مارس الماضي.
من جهة ثانية، فقد بلغ إجمالي شهادات الإيداع 1.44 مليار ريال بنهاية أبريل الماضي، إلى جانب 33.6 مليار ريال في شكل سندات و11.5 مليار ريال في شكل صكوك.