نظرا لعوامل داخلية وخارجية

توقعات بمرحلة صعبة للاقتصاد الهندي

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

يتوقع خبراء اقتصاديون أن يشهد الاقتصاد الهندي، الذي أحرز تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، تزايد حالة عدم اليقين الخارجية والداخلية، وفقًا لتقرير مصرف دويتشه بنك الألماني للخدمات المالية العالمية.

وذكر التقرير أنه في الوقت الذي تظل فيه توقعات الاقتصاد على المدى المتوسط، فإن أحدث البيانات الرسمية مخيبة للآمال إلى حد ما، إذ شهدت البلاد في السنوات الأخيرة انخفاضا في معدل التضخم واستقرار الروبية وتحسن العجز المالي والخارجي، في حين كانت المخاطر الخارجية عالية خلال هذه الفترة، وضعُف الطلب على الصادرات، نظرا لمخاوف تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي والتباطؤ في الصين، والاستفتاء المزمع إجراؤه في بريطانيا، ومشكلات الحدود السياسية الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأمطار الموسمية، قال التقرير إن كمية الأمطار أصبحت أقل بنسبة 25 % من المعدل السنوي الطبيعي اعتبارا من منتصف يونيو الجاري، مضيفا أن استمرار نقص الماء، قد يقوض النمو إضافة إلى رفع معدل التضخم، وتفاقم الوضع المالي، حسبما ذكر موقع ماني كونترول الهندي.

ويتمثل خطر آخر في تجديد الولاية الثانية لـ راجورام راجان، محافظ بنك الاحتياطي الهندي، إذ إن قراره بعدم الاستمرار في وظيفته قد يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين وإحداث تقلبات في الأسواق المالية.
وأكد دويتشه بنك أن ارتفاع الضغوط التضخمية قد يضع البنك المركزي في بقعة صعبة ، لأن أي مبرر لخفض أسعار الفائدة لدعم النمو لن يتم اعتماده بسبب الحاجة إلى الإبقاء على الأسعار لتحقيق نسبة البنك المركزي المستهدفة البالغة 5 % من مؤشر أسعار المستهلك بمطلع عام 2017.

وأبقى راجان، في اجتماع لاستعراض السياسة النقدية في 7 يونيو، أسعار الفائدة دون تغيير في ظل ارتفاع الضغوط التضخمية، ولكنه ألمح إلى إجراء تخفيضات في وقت لاحق من هذا العام إذا انخفض معدل التضخم، فيما يتوقع دويتشه بنك أن يرتفع تضخم مؤشر أسعار الجملة إلى 3.5 أو4 % بحلول نهاية هذه السنة.
ويرى التقرير أن مسار التضخم قد يشهد تحسنا في الأشهر المقبلة بسبب بعض تصحيحات في أسعار المواد الغذائية، وأن بنك الاحتياطي قد لا يقوم بخفض معدل الأسعار.