6 مرشحين للانتخابات الرئاسية

أردوغان الأقرب للفوز برئاسة تركيا

لوسيل

اسطنبول - وكالات:

يتنافس 6 مرشحين في الانتخابات الرئاسية التي تجري الاحد المقبل في تركيا، وسيتمتع الفائز بينهم بصلاحيات موسعة بموجب مراجعة دستورية اقرت عبر استفتاء في ابريل 2017. لكن معظم مرشحي المعارضة اكدوا انهم سيعودون عن هذه الاجراءات في حال فوزهم وسيحافظون على النظام البرلماني الراهن. واذا لم يحصل اي من المرشحين على اكثر من خمسين في المئة من الاصوات من الدورة الاولى الاحد، تنظم دورة ثانية في الثامن من يوليو.
والمرشحون هم، رجب طيب اردوغان الرئيس الحالي ويترشح لولاية جديدة، ومحرم اينجهولد في يالوفا بشمال غرب البلاد، واستاذ فيزياء سابق احدث مفاجأة في الحملة الانتخابية الراهنة بفضل طبعه المشاكس واسلوبه القتالي، وتم اختياره لتمثيل حزب الشعب الجمهوري المعارض (اشتراكي ديموقراطي)، وميرال اكشينار في ازميت (شمال غرب)، وكانت اول معارضة تعلن ترشحها تحت راية حزب الجيد (يمين قومي) الذي اسسته في اكتوبر الفائت، وصلاح الدين دميرتاش في دياربكر (جنوب شرق) واختاره حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد مرشحا له رغم انه في السجن منذ نوفمبر 2016، وتيميل كرم الله اوغلو في كهرمنماراس (جنوب)، وينتمي الى حزب السعادة (اسلامي محافظ)، ودوغو برينتشيك في غازي عنتاب (جنوب) ويقود حزب الوطن اليساري.
خلال 15 عاما في السلطة، نجح رجب طيب اردوغان في إحداث تغييرات عميقة في تركيا، ويحاول الآن ترسيخ سلطته نهائيا ودخول التاريخ على قدم المساواة مع مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك. فلا السجن ولا التظاهرات الحاشدة ولا حتى المحاولة الانقلابية نجحت في وقف صعود الريس كما يحلو لاقرب مؤيديه تسميته، علما أنه يحكم البلاد بقبضة تزداد حزماً منذ 2003.
وفي سن الرابعة والستين اصبح اردوغان قريبا من تحقيق هدفه وهو ان يفوز في الانتخابات العامة التي تجرى الاحد المقبل، كرئيس يتمتع بصلاحيات واسعة، وايا تكن نتيجة الاقتراع الذي يبدو انه سيشهد منافسة حادة لم تكن متوقعة، نجح اردوغان في تغيير تركيا عبر مشاريع هائلة للبنى التحتية واتباع سياسة خارجية أوضح مجازفا باغضاب الحلفاء الغربيين التقليديين.
بالنسبة لانصاره، يبقى اردوغان على الرغم من الصعوبات الحالية، رجل المعجزة الاقتصادية التي أدخلت تركيا الى نادي أغنى عشرين دولة في العالم، وبطل الاغلبية المحافظة التي تثير استياء نخبة المدن وحماة النظام العلماني.
لكن معارضي اردوغان يتهمونه بنزعة استبدادية خصوصا منذ المحاولة الانقلابية التي وقعت في يوليو 2016 وتلتها حملات تطهير واسعة. وتم توقيف معارضين وصحافيين ايضا، ما اثار قلق اوروبا.
وغالبا ما يصور اردوغان في الغرب كسلطان متمسك بالعرش، لكن الرجل الذي يحن الى الامبراطورية العثمانية، في الواقع سياسي محنك فاز في كل الانتخابات (حوالى عشر عمليات اقتراع) التي جرت منذ وصول حزبه حزب العدالة والتنمية الى السلطة في 2002. وفي مهرجاناته الانتخابية، يظهر موهبة خطابية استثنائية ساهمت الى حد كبير في استمراره سياسيا، مستخدما القصائد القومية والقرآن لاثارة حماسة الحشود.
من جانبه قال زعيم حزب الحركة القومية التركي، دولت باهجة لي، إن الرئيس رجب طيب أردوغان هو الفائز بالانتخابات الرئاسية المقبلة، لأنه يصول ويجول في كل ميدان ليتواصل مع المواطنين. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المعارض التركي، خلال مشاركته في مقابلة مشتركة مع عدد من قنوات التلفزة المحلية، وأضاف باهجة لي قائلا نعم سيفوز لأنه يصول ويجول في كل ميدان، بكافة أرجاء البلاد ليتواصل مع الناس ويتحدث إليهم، وهذا الجهد حتمًا سيكون له مقابل يتمثل في فوزه؛ لأن شعبنا يقدر المجتهد .
وشدد على أهمية تولي شخص له تجربة سياسية في تولي منصب رئيس الجمهورية التركية ، لافتًا أن الرئيس أردوغان هو من يمتلك هذه الميزة، ولدي قناعة بأن الشعب سيصوت له .
وبخصوص العملية العسكرية ضد منظمة بي كا كا الإرهابية، في جبال قنديل ، شمالي العراق، قال دولت باهجة لي إن المنظمة الإرهابية لن تصمد أمام القوات المسلحة التركية، ستسلم عناصرها نفسها. وذكر في ذات السياق أن هذه العملية كانت ضرورية لوضع حد لأحداث كلفت تركيا الكثير اقتصاديًا واجتماعيًا، وأدت لاستشهاد الكثير من أبنائها، فهذه العملية تطور جيد للغاية من أجل البلاد .