"القطرية" شريان الحياة لمساعدة أكثر من مليون شخص، السفير التونسي:

دعم قطر ساهم في جهود تونس لمحاصرة وباء فيروس كورونا

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سعادة السيد سامي السعيدي، سفير جمهورية تونس لدى الدولة بالدعم والمؤازرة التي قدمتها قطر لتونس، في الوقت الذي يُجابه فيه العالم أحد الأوبئة الأشدّ فتكًا بالبشريّة. مشيرا لمبادرة حضرة صاحب السّمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بإرسال مساعدات طبّيّة عاجلة لدعم المؤسّسات الصّحّية بتونس.

وأضاف سعادة السفير السعيدي، في بيان صحفي:كانت الاستجابة السّريعة من دولة قطر لطلب إقامة مستشفى ميداني بمدينة قبلّي لعلاج الحالات الحرجة مُجهّز بمائة سرير وعشرين جهاز تنفّس صناعي. وتجلّى المدّ التّضامني القطري أيضًا من خلال الدّعم المالي الهام الذي قدّمته الشّركات القطريّة المتواجدة بتونس وكذلك جمعيّة قطر الخيريّة لمعاضدة جُهود الدّولة التّونسيّة في مُحاصرة الوباء.

وقال السفير التونسي إن هذه المُبادرات محلّ شُكر وتقدير فخامة رئيس الجمهوريّة التّونسيّة الأستاذ قيس سعيّد خلال مُحادثاته الهاتفيّة مع أخيه حضرة صاحب السمو ، لما أبرزته من معاني حقيقيّة للأخوّة الصّادقة التي تجمع بين الشّعبين الشقيقين. وشمل هذا الدّعم كذلك التّونسيّين المتواجدين بدولة قطر. ويُمثل إجلاء العالقين منهم مظهرًا من مظاهر المساندة التّلقائيّة التي وفّرتها دولة قطر لتونس. وتُقدّر تونس عاليًا دعم وزارة الخارجيّة لإجلاء أكثر من 1.500 تونسي مُتواجد بدولة قطر، وكذلك عددٍ هام من التّونسيّين العالقين في آسيا وإفريقيا مُرورًا بالدّوحة.

وثمن السفير السعيدي جهود القطرية قائلاً: الشّكر موصولٌ لشركة الخطوط القطريّة التي برهنت على أنّها شريان الحياة لمساعدة أكثر من مليون شخص من مختلف الجنسيّات على العودة إلى ديارهم، وإيصال المُساعدات الطّبيّة إلى شتّى بقاع العالم. وكغيرها من الجاليات الأخرى، تحظى الجالية التّونسيّة بالرّعاية الصّحيّة الكاملة في دولة قطر، في اطار نظامٍ صحّي مجاني ومُتاحٍ للجميع، مواطنين وأجانب، ويتوفّر على أحدث الأجهزة والمعدّات وأفضل الاطارت والكفاءات، إضافة إلى شبكة واسعة من المستشفيات ومراكز الرّعاية الصّحيّة. وتقفُ الاطارات الطبيّة وشبه الطّبيّة التّونسيّة المشهود لها بالكفاءة العالية في الصّفوف الأماميّة لجُهود دولة قطر الشقيقة في مجابهة فيروس كورونا. وهي مناسبة للإشادة بأداء دولة قطر وشفافيتها في التّعاطي مع أزمة كورونا ونهجها في إدارة هذه الأزمة.
وتُمثل الرّعاية الاجتماعيّة وجهًا آخر من أوجُه العناية بالجالية التّونسيّة من خلال الدّعم الذي وجدته لدى الهلال الأحمر القطري وجمعيّة قطر الخيريّة والهياكل الحكوميّة، وخاصّة خلال شهر رمضان المعظّم.

ولا بدّ من التّنويه بالتّدابير والإجراءات التي اتّخذتها وزارة التّنمية الإداريّة والعمل والشؤون الاجتماعيّة للتّخفيف من تأثير التّداعيات السّلبيّة النّاجمة عن أزمة كوفيد 19 على العمالة الأجنبيّة وضمان صحّتها وسلامتها، وكذلك بالتّعاون الذي وجدته السّفارة لدى مصالح الوزارة من أجل معالجة المسائل المتّصلة بظروف عمل وعيش الجالية التّونسيّة بدولة قطر.

ورغم انشغالها بمُحاربة وباء الكورونا، فقد برهنت دولة قطر الشّقيقة على أنّها حاملة لواء التّضامن الانساني من خلال المساعدات الطّبيّة التي قدّمتها إلى أكثر من 20 دولة، نامية ومتقدّمة، وتعهّدها بتقديم 20 مليون دولار لدعم الـتـّحالـف العـالمي لـلـّقـاحات والـتـّحـصـين، فضلاً عن التّبرّعات الهامّة التي قدّمتها، مباشرةً أو عن طريق المنظّمات والهيئات الاقليميّة والدّوليّة. واضاف: ولِكُلّ هذه الأسباب، فإنّ الجالية التّونسيّة متعلّقة بالبلد الذي يحتضنها وتحرص على المساهمة، بالكدّ والعطاء، في مسيرة البناء والتّشييد التي تعرفها دولة قطر. وستظلّ دولة قطر جذّابة لليد العاملة التّونسيّة الماهرة وغيرها من العمالة الأجنبيّة.