أطلق البنك الدولي والأردن أمس اطار شراكة لخمس سنوات يوفر البنك من خلاله للمملكة التي تستضيف مئات آلاف اللاجئين السوريين، سقف تمويل يصل الى 1,4 مليار دولار.
وقال عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني، للصحفيين على هامش مؤتمر الشراكة مع المملكة الاردنية الهاشمية 2017-2022 ان هذا اكبر برنامج شراكة مع الاردن نظرا للتحديات والاعباء التي يتحملها .
وأضاف أن اطار الشراكة 2017-2022 يوفر سقف تمويل بـ 1,4 مليار دولار لأولوياتنا التنموية ، موضحا ان جزءا من هذا السقف منح وجزءا مساعدات فنية والجزء الاكبر قروض ميسرة بشكل كبير .
واوضح ان اي تمويل نحتاجه ستكون الفائدة قريبة من الصفر بالمئة وفترات سماح لعشر سنوات وقروض حتى 25 سنة . واشار الى ان هذا يعيد هيكلة المديونية قصيرة الأمد المكلفة ويوزع العبء على فترة اطول .
واشار الى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها المملكة نتيجة ازمات الاقليم وخصوصا الضغط الناجم عن الأزمة السورية واللاجئين السوريين.
ويستضيف الاردن بحسب الامم المتحدة، اكثر من 630 الف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات ان عددهم يقارب 1,3 مليون اذ اغلب اللاجئين غير مسجلين لدى الامم المتحدة.
وتقول عمان ان الكلفة التي تحملها الاردن نتيجة ازمة سوريا منذ اندلاعها عام 2011 تقارب 6,6 مليار دولار، وانه يحتاج ثمانية مليارات دولار اضافية للتعامل مع هذه الازمة حتى عام 2018.
وتشير ارقام البنك الدولي الى ان معدل النمو الاقتصادي في الاردن سينتعش بشكل ضئيل ليبلغ بين عامي 2016 و2018 نحو 3,3%.
وانخفض معدل النمو من 3,1% عام 2014 الى 2,4% عام 2015.
ولخص فاخوري أولويات الأردن في اطار الشراكة بـ تعزيز النمو، واعطاء البعد القيادي للقطاع الخاص، والتركيز على بعد التشغيل، وتحسين مستوى الخدمات الحكومية وعدالة توزيعها في المحافظات .
وفرض تدفق اللاجئين إلى الاردن واغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، وانقطاع امدادات الغاز المصري، عبئا ثقيلا على اقتصاده المتعثر أصلا فتخطى الدين العام نسبة 90% من الناتج المحلي الاجمالي.
وارتفع إجمالي الدين العام في الاردن عام 2015 الى 35 مليار دولار، فيما كانت قيمته عام 2011 نحو 26,7 مليار دولار.