أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن الموعد المقرر لإجراء الانتخابات البلدية في 8 من أكتوبر أصبح غير قابل للتطبيق ، حيث يأتي إعلان اللجنة بعد قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية تأجيل البت في قرار الانتخابات إلى 3 من أكتوبر ما يجعل من المستحيل عمليا إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 8 اكتوبر.
وقال رئيس محكمة العدل العليا القاضي هشام الحتو في قاعة امتلأت بالحضور الأربعاء تم تأجيل القرار إلى 3 أكتوبر المقبل ، وكانت المحكمة العليا أعلنت في 9 من سبتمبر الماضي إرجاء الانتخابات البلدية والتي كانت ستشارك فيها حركتا فتح وحماس للمرة الأولى منذ عشر سنوات.
وقالت لجنة الانتخابات في بيان أنها مستمرة في وقف التحضيرات الخاصة بإجراء الانتخابات حتى يتم البت في القضية المرفوعة وأن الاستحقاقات القانونية المعلن عنها ضمن جدول المدد القانونية أصبحت غير قابلة للتنفيذ .
من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن إرجاء محكمة العدل العليا الفلسطينية، البت في إجراء الانتخابات المحلية، هو بمثابة إلغاءٍ لها.
وقالت الحركة في بيان نشر أمس الأربعاء: تأجيل البت في الحكم بالمحكمة العليا برام الله، في قضية الانتخابات بناءً على طلب من النيابة العامة هو عملياً إلغاء للعملية الانتخابية القائمة .
وأضافت: هذا يمثل عبثاً بالانتخابات وتهرباً من استحقاقاتها، اعتماداً على أدوات السلطة التي تملكها حركة فتح .
وأكمل البيان: هذا التلاعب في العملية الانتخابية، يفرّغ العملية الديموقراطية من محتواها ويفرض عراقيل إضافية أمام إجراء أي انتخابات لاحقاً في ظل هذه التجربة السيئة للانتخابات البلدية وعدم احترام مجريات العملية الانتخابية من قبل حركة فتح .
فيما بررت المحكمة قرارها بعدم شمول العاصمة القدس في الانتخابات وأن محاكم الاعتراضات التي شكلت ليست وفق الأصول .
ويعوق الخلاف السياسي بين حركتي فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وحماس إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية أيضا.
جدير بالذكر أنه لم تجر أي انتخابات رئاسية منذ العام 2005 وبقي عباس في السلطة رغم انتهاء فترة رئاسته، ورغم محاولات المصالحة المستمرة، إلا أن حركتي حماس وفتح أخفقتا في تسوية خلافاتهما وتشكيل حكومة موحدة.
وكان من المقرر أن يختار الفلسطينيون مجالس بلدية في نحو 416 مدينة وبلدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
واعتبر المحللون هذه الانتخابات مؤشرا على ما إذا كانت حماس وفتح يمكن أن تقوما بخطوة كبيرة باتجاه المصالحة.
ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ 2007 وهو العام الذي سيطرت فيه حماس على قطاع غزة بالقوة وطردت منه حركة فتح.