أعادت تأكيدات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالتزام قطر لتقديم الدعم للأمم المتحدة وتعزيز الشراكة مع أجهزتها، تسليط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه الدوحة وموقفها الثابت في دعم مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة وتجسيدها.
فقد شدد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، على ضرورة تنفيذ الإعلان السياسي الذي تم اعتماده خلال الاجتماع أمس من خلال تعزيز التعددية والدبلوماسية الوقائية، واحترام سيادة الدول والمساواة فيما بينها، والتصدي الحازم لاستخدام القوة في العلاقات الدولية، وإيجاد حلول للأزمات والنزاعات التي طال أمدها استنادا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما دعا سموه إلى احترام سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي، وتفعيل دور المرأة والشباب في جميع المجالات، والاستخدام السليم والمشروع للتقدم العلمي، وتنفيذ الإعلانات والتوافقات الدولية، وتحقيق أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
اللافت في كلمة حضرة صاحب السمو أيضا تجديد دعوته التي نادى بها في أكثر من محفل، لإجراء تقييم ومراجعة جادة للعمل الدولي المتعدد الأطراف، وضرورة العمل الجاد على تجاوز المعوقات التي تعترض الجهود المشتركة، وتحقيق الإصلاح الشامل، ولا سيما مسألة تمثيل شعوب العالم في مجلس الأمن الدولي، وآليات تنفيذ قراراته، وتجنب ازدواجية المعايير في التنفيذ، ومراجعة النظام الداخلي الذي يعلق قضايا الأمن المشترك بموقف أي دولة من ضمن خمس دول كبرى.
الحضور القطري خلال الاحتفالية الماسية للأمم المتحدة، حضور قوي وفعال، فقطر هي التي تولت بالتعاون مع السويد تيسير المفاوضات وصياغة النص الخاص بها، من خلال رئاسة سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، بالاشتراك مع سعادة السفيرة آنا- كارين انستروم، المندوب الدائم للسويد، أول جلسة رسمية لتيسير المفاوضات حول الإعلان السياسي بمناسبة تلك الاحتفالية.
والإعلان السياسي الذي تم اعتماده أمس وساهمت قطر في تيسيره يرسخ الوحدة بين الدول الأعضاء ويجسد التزامها الجماعي بتعددية الأطراف وبالأمم المتحدة ويعبر عن رؤيتها المشتركة صوب مستقبل مشترك، والنظر بعمق للقضايا التي هي غالبا ما تكون معقدة.
وختاما.. حرص حضرة صاحب السمو في مجمل كلمته على دعوة العالم للالتزام بتعزيز مبدأ التعددية والدور الرئيسي للمنظمة الدولية، وحث الدول الأعضاء على المشاركة في المفاوضات بحسن نية وثقل سياسي في هذه العملية من أجل إعادة التأكيد بشكل جماعي على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة.