خطاب شامل لسمو الأمير بالأمم المتحدة..

سفراء لـ لوسيل : قطر تبوأت موقعاً مرموقاً في الخريطة السياسية العالمية

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدى الدولة بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجلسة الافتتاحية للمناقشة العامة للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصفوا الخطاب بالشامل لأغلب القضايا الإقليمية والدولية.

وقال سفراء في تصريحات صحفية إن قطر بقيادة سمو الأمير المفدى تبوأت موقعاً مرموقاً في الخريطة السياسية العالمية وأصبحت مقراً أممياً ووجهة لصناع القرار في العالم.

ونوهوا إلى أن خطاب سمو الأمير يعكس رؤية قطر للتحديات الإقليمية والدولية، بدءاً من جائحة كورونا التي شكلت تحدياً للعالم مروراً بقضايا المنطقة وفي جوهرها قضية فلسطين. مشيرين إلى أن الخطاب تجلت فيه أسس دولة قطر الداعية لإحلال مناخ السلام والاستقرار والتعاون في المنطقة والالتزام بتسوية أية خلافات عن طريق الحوار البنَّاء.

سفير الكويت: تأكيد أهمية مجلس التعاون والتوافق بقمة العلا

قال سعادة السيد حفيظ محمد العجمي، سفير دولة الكويت لدى الدوحة، إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أكد في كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة على أهمية مجلس التعاون الخليجي وأعرب عن ثقته من ترسيخ التوافق الذي حدث بين الأشقاء وفق بيان قمة العلا.

وأضاف السفير العجمي: لقد تشرفنا بالاستماع إلى كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتابعنا باهتمام بالغ المضامين الهامة التي وردت في كلمة سموه بشأن عدد كبير من القضايا ذات الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وقال السفير إن كلمة سمو الأمير تناولت سياسات دولة قطر وموقفها تجاه العديد من القضايا الحيوية المهمة التي تلعب فيها دولة قطر جهدا واضحا ودورا حيويا يحظى بالإشادة الدولية وبتقدير اللجان المعنية بكافة المنظمات التابعة للأمم المتحدة وخاصة الدور القطري في الملف الأفغاني حيث لفت سموه إلى أن بلاده لم تدخر جهدا في إجلاء الآلاف من أفغانستان وقال هذا واجب إنساني ، كما تناول أيضاً عدداً من المحاور المهمة مثل التغير المناخي وحماية البيئة والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز العمل الدولي. وشملت كلمة سموه قضايا الوطن العربي سواء في فلسطين أو سوريا أو اليمن، حيث دعا سموه المجتمع الدولي - وخاصة مجلس الأمن إلى القيام بمسؤوليته القانونية تجاه هذه القضايا.

وكذلك تناول سموه تفشي جائحة (كوفيد- 19) وشدد في كلمته على ضرورة التوزيع العادل للقاحات فيروس كورونا، وضمان وصولها إلى بلدان الجنوب، وكذلك ضرورة تنسيق الجهود في مكافحة وباء آخر هو وباء الأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة والتشكيك في جدوى اللقاحات.

وقال سعادة السفير العجمي: أود أن أؤكد بهذه المناسبة على أن العلاقات الكويتية القطرية متميزة منذ القدم، ومتجذرة تاريخيًا عبر الروابط الاجتماعية والأسرية بين شعبي البلدين، مؤكدًا على أن تلك العلاقات تفوق حد التعريف الدبلوماسي للعلاقات الثنائية بين الدول لما لها من خصوصية وتقارب كبيرين.

سفير سلطنة عمان: كلمة شاملة لأهم القضايا الإقليمية والدولية

قال سعادة السيد نجيب بن يحيى البلوشي سفير سلطنة عمان لدى الدوحة: تابعنا باهتمام بالغ كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها رقم (٧٦)، وجاءت شاملة تناول فيها سموه أهم القضايا الإقليمية والدولية والملفات الملحة التي تشغل العالم بأسره، حيث بدأ سموه خطابه بوباء (كوفيد- 19) الذي أشغل العالم أجمع وحصد للأسف الشديد ملايين الأرواح وملايين أخرى من الإصابات ولا يزال يشكل خطرا على البشرية ولا يجب التهاون تجاهه.

ووصف السفير العماني نموذج الإدارة القطرية في التعامل مع الأزمة بأنها كانت حكيمة ورائدة في تجنب الكوارث من انتشار هذا الوباء وذلك بحسن إدارتها ونظامها الصحي المتين وإجراءاتها الاستثنائية التي اتخذتها والتي صبت للتخفيف من حدة انتشار هذا الفيروس وتقيد المواطنين القطريين والمقيمين بالقرارات التي أصدرتها اللجنة العليا كان له الأثر البالغ في انحدار منحنى الإصابات وانحسار الوباء وكنا نحن شهودا على أرض الواقع لمسنا بأنفسنا كيف تمكنت قطر من التخفيف من آثار هذا الفيروس واستمرار دوران عجلة الاقتصاد، ولم تقف قطر عند ذلك فحسب بل ساهمت وقدمت مساعدات طبية لعدد من الدول والوكالات الأممية إدراكا منها بضرورة تضافر وتوحيد الجهود الدولية من أجل منع انتشار هذا الوباء حفظا للبشرية.

وأضاف السفير البلوشي أن سموه دعا في خطابه السامي إلى إحلال السلام وضرورة العمل على اللجوء إلى الحل السلمي لإنهاء النزاعات الإقليمية والدولية وتغليب مبدأ الحوار المتبادل لما لذلك من مصلحة مشتركة واستقرار دائم.

وقال إن القضية الفلسطينية كانت دوما حاضرة في خطابات سمو الأمير في مختلف المناسبات وقد أعادها سموه في دورة هذا العام لأهميتها الكبيرة وأكد فيها سموه على محورية القضية وإنهاء احتلال الأراضي العربية وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

كما أشار سموه إلى تطورات الأحداث في أفغانستان وتحقيق التسوية السياسية الشاملة في هذا البلد الذي عانى الكثير طيلة السنوات الماضية. ودور قطر كان بارزا في هذا الشأن فهي التي بذلت الكثير من أجل استضافة الحوار الأفغاني الأفغاني على أراضيها، وما زالت تبذل وتساهم الآن بشكل فعال جدا بتقديم الدعم والمساعدة الإنسانية والإغاثية على مختلف الأوجه وبشهادة العالم بأسره.

وكان لافتا أيضا اهتمام سموه في خطابه بالدعوة إلى توحيد الجهود والصفوف الدولية والوطنية من أجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في عدد من الدول في المنطقة العربية.

الأمن السيبراني كان حاضرا في خطاب سموه نظرا لأهميته الكبيرة وأهمية التصدي الجماعي له لتجنب الحوادث السيبرانية والإلكترونية التي قد تنشأ من الاستخدام السيئ لها ومضارها الكبيرة للإنسانية، وقد أصبحت هذه المسألة تشغل الرأي العام الدولي وتوجب العمل بحماية الأفراد والمجتمعات والكيانات.

سفير تركيا: خطاب يعكس خطوات قطر لتحقيق الاستقرار في المنطقة

ثمَّن سعادة الدكتور مصطفى كوكصو سفير الجمهورية التركية لدى قطر، ما جاء من مواقف في كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والسبعين.

وقال السفير التركي إن خطاب سمو الأمير تجلت فيه أسس دولة قطر التي تدعو إلى إحلال مناخ السلام والاستقرار والتعاون في المنطقة، والالتزام بتسوية أية خلافات عن طريق الحوار البناء والتي أثبتتها المواقف دائماً.

وأضاف كوكصو أن ما ورد في كلمة سمو الأمير يتوافق مع رؤية تركيا في القضايا الإقليمية والدولية على رأسها الوضع الفلسطيني، والليبي، واليمني، والسوري.

وشدد أيضاً في هذا الصدد على توافق الرؤى القطرية التركية الكامل في دعم القضية الفلسطينية ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولية تحقيق تسوية سلمية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء احتلال الأراضي العربية، والحل العادل لمسألة اللاجئين.

كذلك ثمن سعادة سفير الجمهورية التركية ما أشار إليه سمو الأمير في الشأن الأفغاني بأهمية الحوار مع طالبان لأن المقاطعة تؤدي فقط إلى الاستقطاب وردود الفعل، فضلا عن عدم نجاح محاولة فرض نظام سياسي في أفغانستان على مدار 20 عاما، أما الحوار فيمكن أن يأتي بنتائج إيجابية، كما أشاد السفير بدعوة سمو الأمير لفصل قضية تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني عن الخلافات السياسية مع الإدارة القائمة حاليا في أفغانستان.

ونوَّه في هذا الإطار بالدور القطري في القضية الأفغانية منذ تبنيها الوساطة بين الأطراف المتنازعة، واستمرارها في تقديم المساعدات الإنسانية بشكل جدي، كما أن قطر لم تدخر جهداً في إجلاء آلاف الأفراد والعائلات من جنسيات مختلفة من أفغانستان خلال الأسابيع الماضية.

كما أكد السفير التركي أن دولة قطر أصبحت ملاذاً هاماً للمجتمع الدولي في حل النزاعات في العالم، ورهان المجتمع الدولي عليها جاء بنتائج ناجحة على أرض الواقع، مشيراً إلى الخطوة الموفقة من قطر باستضافة الدوحة لبيت الأمم المتحدة لتكون عاصمةً للعمل الدولي المتعدد الأطراف في المنطقة.

سفير السودان: خطاب اتسم بالشمول والوضوح والموضوعية

قال سعادة السيد عبدالرحيم الصديق محمد سفير جمهورية السودان لدى الدوحة: مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في اجتماعات الدورة ٧٦ للجمعية العامة للأمم المتحدة تأتي في وقت قامت فيه دولة قطر بجهد متميز في القضية الأفغانية وعمل إنساني وسياسي رائع حققته الدبلوماسية القطرية الأمر الذي وجد اهتمام العالم أجمع وامتنان وشكر المجتمع الدولي لما قامت به قطر من جهود سياسية وإنسانية لدعم الشعب الأفغاني ومثلت قطر في هذا الموقف العالمين العربي والإسلامي.

وقال السفير السوداني إن دولة قطر أصبحت قبلة لقادة العالم بكل أرجائه طلبا للعون، واتسم خطاب سمو الأمير بالشمول والوضوح والموضوعية وتناوله لأهم القضايا التي تهم الإقليم والمجتمع الدولي وكان خطاب سموه متناسقا مع جهود دولة قطر البارزة في دعم جهود الأمم المتحدة بكل كياناتها.

وقال السفير السوداني إن سمو الأمير تناول الفترة العصيبة التي خلفت ملايين الضحايا بسبب جائحة كورونا وأشار إلى ما أظهرته الجائحة من ضعف الأمن الجماعي، ودعوة سمو الأمير إلى التوزيع العادل للقاحات تؤكد اهتمام دولة قطر بالقيم الإنسانية لا سيما أن قطر كان لها دور بارز في دعم المؤسسات الدولية ودعم الدول التي تأثرت خلال جائحة كورونا هذا بجانب ما قامت به قطر، كما ذكر سموه، في الموازنة بين صحة الإنسان ودوران عجلة الحياة.

حفل خطاب سمو الأمير باهتمام بالغ بقضايا الوطن العربي بشكل خاص فتناول سموه القضية الفلسطينية باهتمام مفصل فقد مثلت القضية أولوية في الخطاب وحث المجتمع الدولي لتسوية شاملة للقضية الفلسطينية.

دعوة الأطراف الليبية للحفاظ على المكاسب التي تحققت وضرورة وحدة الأراضي اليمنية كل ذلك إنما يشير إلى دور قطر المحوري في حل النزاعات والحوار والمصير الواحد للإنسانية الذي يستلزم ترسيخ قيم الشراكة في العلاقات الدولية.

فقد ظل دور قطر فعالا في إيجاد حلول سلمية للنزاعات في الشرق الأوسط، ودعا سمو الأمير في خطابه إلى ضمان تواصل جهود المجتمع الدولي لدعم الحل السياسي الشامل في أفغانستان وضرورة استمرار الحوار مع طالبان وأشار إلى مسؤولية المجتمع الدولي والأفغاني في التسوية السلمية.

وكانت إشارة سمو الأمير إلى فشل تجربة فرض نظام سياسي خارجي على الدول وانهيار التجربة وهنا نشيد بدور دولة قطر في دعم جهود إجلاء النازحين الأفغان ونثمن دعوة سمو الأمير إلى أهمية استمرار الدعم لأفغانستان وفصل مجال المساعدات الإنسانية عن السياسة.

السفيرة اللبنانية: خطاب يعكس رؤية قطر للتحديات الإقليمية والدولية

قالت سعادة السفيرة فرح بري القائم بأعمال سفارة لبنان في الدوحة إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة جاء شاملا جامعا لقضايا العالم والشرق الأوسط. بدءا من جائحة كورونا التي شكلت تحديا للعالم مرورا بقضايا المنطقة وفي جوهرها قضية فلسطين وصولا إلى الأمن السيبراني والتغير المناخي والشراكة بين قطر والمنظمة الأممية.

وقالت: عكس خطاب سمو الأمير رؤية قطر للتحديات الإقليمية والدولية ودور قطر في دعم الاستقرار والسلام العالمي من خلال انفراد قطر بالوساطات الإقليمية والدولية لحل النزاعات بالطرق السلمية. وكان من الطبيعي أن تبقى قضية فلسطين من ثوابت السياسة الخارجية التي عبر عنها سمو الأمير رافعا صوت الدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة.

وأضافت: كثيرة هي المواقف التي تناولها سمو الأمير في خطابه الذي سيحظى باهتمام المجتمع الدولي والإعلام العالمي حيث تحدث سموه بلغة القائد الواثق الذي يخاطب العالم من موقع الشراكة مع المجتمع الدولي .

وقالت إن قطر بقيادة سمو الأمير تبوأت موقعا مرموقا في الخريطة السياسية العالمية وأصبحت مقرا أمميا ووجهة لصناع القرار في العالم.

السفير السوري: توصيف دقيق للوضع في سوريا

ثمَّن الدكتور بلال تركية القائم بالأعمال لدى السفارة السورية في دولة قطر، توصيف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للحال في سوريا، خلال خطاب بالجمعية العامة للأمم المتحدة أمس. وقال السفير تركية إن سمو الأمير أكد أنه يتعين على المجتمع الدولي والإنساني مضاعفة الجهود لإنهاء الأزمة في سوريا، ووقف معاناة الشعب السوري، في ظل غياب رؤية واضحة لحلها، واستمرار أعمال القتل والتدمير والتشريد، من قبل النظام وإدارة المجتمع الدولي ظهره لمعاناة الشعب السوري، كما حصل مؤخراً إبان القصف الأخير والحملة التي شهدتها مدينة درعا وغيرها من المدن والبلدات السورية، ونوه بأنه سيأتي اليوم الذي سنستذكر فيه معاناة السوريين من الظلم الواقع عليهم بأسف شديد.

واصفاً الوضع في سوريا بالكارثي، في ظل الثورة التي بدأت بانتفاضة سلمية وتحولت إلى كارثة إنسانية نتيجة الحرب التي شنها النظام السوري على شعبه، والقوى المسلحة المتطرفة التي استغلت ذلك. وأضاف أن لاستمرار الأزمة مخاطر كبيرة على سوريا نفسها والسلم والأمن في المنظقة والعالم بما في ذلك تفاقم خطر الأرهاب.

كما أشاد الدكتور تركية بالتوصيف الدقيق لسموه للوضع على الأراضي السورية، وتأكيده على أن نظام الأسد ما زال يمارس القتل والتدمير بكافة أشكاله على السورييين

منوهاً إلى دور قطر في الإسهام في مجال الحل السلمي للنزاعات وجعله من أولوياتها وطرح تصورات للأمن الجماعي، فلا أمن ولا استقرار ولا تنمية ولا حياة إنسانية كريمة في ظل النزاعات، كما قال سموه، معرجاً على أهمية وقف النزاع في سوريا بشكل فوري من خلال الحل السلمي لإعلان جنيف ١ وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بجميع عناصره والمحافظة على وحدة سوريا الإقليمية والوطنية وسيادتها واستقلالها.