استحوذت قضايا الشباب على اهتمام ملموس في البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشورى إيمانا منهم في قدرة الشباب على المضي قدما في مسيرة الوطن واستكمال الإنجازات التي استطاعت الدولة تحقيقها خلال السنوات الماضية، فيما اعتبر جزء من المرشحين أن أبرز القضايا الشبابية هي الوظائف وقدرة الأنظمة على استقطاب الشباب القطري بالعديد من الوظائف المهمة.
وأوضحوا في برامج انتخابية رصدتها لوسيل أن مسألة تقطير الوظائف ما زالت تحتاج إلى المزيد من الجهود المبذولة لا سيما في تقطير الوظائف الكبرى، خاصة الحساسة منها وتوفير فرص عمل جديدة أمام الجيل الجديد والخريجين الجدد، مشيرين إلى ضرورة إفساح المجال أمام الشباب للمشاركة الفعلية في صنع القرار، بالإضافة إلى سن قوانين تدعم مشاريع الشباب الاستثمارية لحين وضع أقدامهم على الطريق الصحيح.
ونوهت المرشحة فاطمة بنت أحمد الكواري مرشحة الدائرة ٢٢ -الغارية بتمكيـن الشـباب القطري ودعمهـم لإيجـاد فــرص عمــل تتناســب مــع اختصاصاتهــم العلميــة، وتقطيــر الوظائــف الهامــة فــي الدولــة وزيــادة الدعــم الحكومي علــى المواد الاستهلاكية للمواطنين.
وأوضحت انه يجب تحسين وتســهيل بيئــة الأعمال للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يستفيد منها للشباب القطري، وإعــادة تقييــم القيمة الإيجارية للأحياء السـكنية والمناطـق الصناعـة بما يتوافـــق مـــع دخل المواطن القطري، مشيرة إلى ضرورة المطالبة ببدل بطالة للشــباب القطري من خرجي المرحلة الثانويـة والجامعيـة لحيـن حصوله على الوظيفة الحكومية.
وأوضح مرشح الدائرة الثانية أحمد الهتمي في برنامجه الانتخابي في نقطته الثانية إلى مسألة تقطير الوظائف، معتبرا أنه بالرغم من الجهود التي تبذلها الجهات المعنية في مجال تقطير الوظائف، إلا أن التقارير المقدمة للجمهور مغايرة للواقع بمختلف المؤسسات مما يؤكد ضرورة تعزيز الشفافية بما يتعلق بالمعلومات وحق الحصول عليها، لافتا إلى أن الدولة اليوم تحتاج إلى تقطير الوظائف الكبرى خاصة الحساسة منها وتوفير فرص عمل جديدة أمام الجيل الجديد والخريجين الجدد.
وأكد عويضة بن سالم الكواري ضرورة الحفاظ على ثروات الوطن ومقدراته وحقوق الأجيال القادمة يكون بالتخطيط السليم ودعم الكفاءات القطرية وتشجيع الشباب. وهذا يستلزم بنية تشريعية متينة للرقابة وتفعيل المحاسبة لنستكمل المسيرة عبر انتخابات مجلس الشورى، مشيرا إلى ان هناك أفكارا ورؤى واقعية تبلورت طوال سنوات من العمل في خدمة الوطن والتفاعل المباشر مع مؤسسات الدولة وعناصر قطاعات التجارة والصناعة والزراعة.. تواجد رجال الأعمال الوطنيين في المجلس يختصر الطريق نحو إنجاز خطط دعم الاقتصاد والتنمية الحقيقية.
أكدت المرشحة فاطمة محمد الجابر عن الدائرة التاسعة ضرورة العمل على مراجعة مواد الموارد البشرية وإضافة مواد جديدة إليها وإزالة اللبس والغموض الذي يكتنف هذا القانون لضمان حقوق المواطنين في كافة مراحل الخدمة، وتدشين آلية تخص قبول المرشح في الوظائف على مستوى القطاع العام والخاص، سواء كان الباحث عن الوظيفة قد تقدم عن طريق وزارة التنمية أو عن طريق التقديم الإلكتروني على أن يتم البت في كل طلب وإصدار قرار بالقبول أو الرفض مع ذكر الأسباب لتكون واضحة للمتقدم بعد إجراء المقابلات اللازمة والتقييم، وأن تكون أسباب رفض المتقدم للوظيفة معقولة وقابلة للقياس ويمكن قبولها لكل من له الحق في الاطلاع عليها.
وقالت المرشحة عائشة جاسم علي الجهام الكواري في برنامجها الانتخابي ضرورة تجاوز الشعارات في مسألة التقطير ليتحول إلى واقع ملموس وتوطين الوظائف للشباب القطري من الجنسين عن طريق خلق آلية جديدة للوظائف، والشباب من خلال تفعيل دور المراكز الشبابية بشكل يحقق الطموحات للشباب ودعمهم وتمكينهم للمساهمة بشكل فعال في التنمية، وحول الاقتصاد بينت الكواري ضرورة مراقبة آلية الدعم المقدم من الجهات الحكومية للمشاريع التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة وتعزيز روح المبادرة والابتكار والسعي المتواصل بضمان التوزيع العادل لموارد الدولة حسب الأولويات التي تنهض بالمواطن القطري وتضمن له وللأجيال مستقبلا آمنا يستند على رؤية طويلة المدى.
وأشار المرشح يوسف بن محمد الكواري بضرورة طرح مبادرات اقتصادية وإدارية بمجال الاقتصاد والحرص على تسريع تفعيل دور الحكومة الرقمية لتحفيز ودعم الشباب لزيادة الفرص الاستثمارية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والابتكار.
أكد شباب تحدثت لوسيل معهم أن فئة كبيرة من المجتمع القطري هي من الشباب، وبالتالي ستكون تلك الفئة ركيزة مهمة في إنجاح أول انتخابات للشورى، من خلال أهمية المشاركة الشبابية في انتخابات مجلس الشورى باعتبار أن دولة قطر تتميز بأغلبية الفئة العمرية للشباب، وبالتالي فإن صوت الشباب له أهميته في هذه المعادلة، وبالتالي نتوقع أن تكون المشاركة الشبابية مؤثرة وفعالة في انتخابات الشورى كما كانوا مؤثرين في انتخابات المراكز الشبابية.
وأوضحوا أن الترشح لانتخابات مجلس الشورى مسؤولية كبيرة على المرشحين في ظل الصلاحيات التي يحصل عليها العضو من إمكانية مساءلة المسؤولين والوزراء، كل في اختصاصه، حيث تعد فكرة إشراك المواطن في السلطة التشريعية مرحلة جديدة على المجتمع، وهو قادر على إنجاح التجربة. كما يجب أن يعي المرشحون المسؤولية الكبيرة التي ستقع على عاتقهم، في ظل أن مجلس الشورى يتولى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المُبيّن في الدستور، من خلال توجيه الأسئلة للوزراء لاستيضاح أمر ما، وإبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة.
يعتبر يوم الخميس الموافق 23 سبتمبر الجاري آخر موعد لتقديم طلبات التوكيل والتنازل، وذلك للمرشح الراغب في التنازل عن الترشيح أن يبادر بتقديم الطلب كتابة على النموذج المعد لهذا الغرض وتسليمه إلى إدارة الانتخابات بمقرها الكائن بمنطقة عين خالد تمهيدا لاعتماده من رئيس لجنة الترشيح.
وبخصوص التوكيل، للمرشح أن يوكل عنه أحد الناخبين في دائرته الانتخابية لدخول قاعة الانتخاب ومتابعة سير العملية الانتخابية، وأن يقدم طلب التوكيل كتابة على النموذج المعد لهذا الغرض إلى إدارة الانتخابات.