بالتعاون مع الهيئة العامة للضرائب

جامعة قطر تنظم المؤتمر الدولي الخامس للسياسات المالية والتنمية الاقتصادية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظمت جامعة قطر بالتعاون مع الهيئة العامة للضرائب، المؤتمر الدولي الخامس للسياسات المالية والتنمية الاقتصادية، تحت عنوان التحول الضريبي وأثره على المكلفين والسلطات الضريبية .

وجمع المؤتمر نخبة من صُنّاع السياسات والباحثين والممارسين للحوار ولتبادل الخبرات حول مستقبل الأنظمة الضريبية، ودور التحول الرقمي في رفع كفاءة الإدارة الضريبية وتيسير الامتثال، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي كلمته بهذه المناسبة، رحب الدكتور عمر الأنصاري، رئيس جامعة قطر، بالمشاركين في النسخة الخامسة من مؤتمر السياسات المالية والتنمية الاقتصادية 2026 ، مؤكدًا أن المؤتمر يأتي امتدادًا لما حققته نسخه السابقة من إسهام في إثراء الحوار حول القضايا الاقتصادية والمالية المعاصرة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والحكومية والمهنية ومجتمع الأعمال. وأشار إلى أن موضوع هذا العام يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وما يصاحبها من تطور في السياسات والممارسات المالية والضريبية.

وأوضح أن التحول الضريبي يتيح فرصًا لتطوير الأنظمة والمؤسسات، ورفع كفاءة الخدمات والاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي الوقت ذاته يفرض متطلبات جديدة على الأفراد ومؤسسات الأعمال للتكيف مع بيئة اقتصادية متجددة. وأكد أهمية تناول هذا التحول من منظور متوازن يراعي احتياجات مؤسسات الدولة ودافعي الضرائب ومجتمع الأعمال، بما يعزز الوضوح والثقة ويدعم بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة للنمو والاستثمار.

وأضاف أن تنظيم المؤتمر يعكس حرص جامعة قطر على تعزيز دورها في خدمة المجتمع ومناقشة القضايا الوطنية والإقليمية، مشيرًا إلى مواصلة الجامعة تعزيز البحث العلمي وتطوير برامجها الأكاديمية بما يلبي احتياجات سوق العمل، ومن بينها استحداث تخصص فرعي في الضرائب بكلية الإدارة والاقتصاد. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسهم جلسات المؤتمر في تبادل الخبرات وتقديم رؤى وتوصيات عملية، وتعزيز التعاون البحثي والمعرفي بين الجامعة وشركائها، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة وينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.

من جانبه، أكد سعادة السيد خليفة الكواري، رئيس الهيئة العامة للضرائب، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر، أهمية هذا اللقاء الذي يجمع نخبة من صُنّاع السياسات والباحثين والخبراء لتبادل الرؤى حول مستقبل الأنظمة الضريبية وسبل تحسينها وتنفيذها. وأشار إلى أن الجمع بين المعرفة والتجربة والبحث والممارسة يسهم في تعميق فهم التحديات وتعزيز القدرة على صياغة سياسات تستجيب للاحتياجات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الاقتصادات تواجه اليوم تحديات متجددة تتعلق باستدامة المالية العامة، وتنويع مصادر الدخل، ومواكبة التحولات الاقتصادية، إلى جانب التحول الرقمي وتطور نماذج الأعمال العالمية، الأمر الذي يستدعي تطوير الأدوات ومراجعة الخيارات واستشراف المستقبل. وأوضح أن السياسة الضريبية تمثل ركيزة أساسية للسياسة المالية، لما لها من دور في توفير الموارد اللازمة للخدمات العامة وتأثيرها في قرارات الاستثمار ونمو الأعمال والقدرة التنافسية للاقتصاد، مؤكدًا أهمية المعرفة والبحث العلمي في تقييم البدائل وقياس أثر السياسات ودعم القرارات المبنية على الأدلة.

وأضاف أن رؤية قطر الوطنية 2030 تشكل إطارًا يربط السياسات المالية والضريبية بأهداف التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود وبناء القدرات الوطنية، ومشيرًا إلى أهمية التعاون مع جامعة قطر والمؤسسات البحثية في دعم هذه الجهود وربطها بأولويات الاقتصاد الوطني واحتياجاته.

وتضمن افتتاح المؤتمر كلمة رئيسية للسيد محمد معتوق، مستشار أول للسياسات بوزارة المالية الهولندية، الذي يسهم في تطبيق الحد الأدنى العالمي للضريبة وصياغة التشريعات الضريبية، وتناول السيد معتوق في كلمته عددًا من التطورات المرتبطة بالضرائب الدولية، مستعرضًا بعض الجوانب المتعلقة بتطبيق الركيزة الثانية، وأهمية الربط بين السياسات الضريبية والتطبيق العملي، إلى جانب عدد من التحولات والتطورات في هذا المجال.