400 مليون نسمة يتطلعون للاكتفاء من الغذاء

د. فالح بن ناصر آل ثاني: قطر تشارك في مشروعات دول تحالف الأراضي الجافة

لوسيل

صلاح بديوي

كشفت بيانات التحالف العالمي للأراضي الجافة وجود 400 مليون نسمة يمثلون سكان 16 دولة انضمت إليه من بينها ٤ دول عربية، وهي قطر دولة المقر وكل من تونس وسلطنة عمان والكويت، وأن 85 ٪ من أراضي دول التحالف جافة ومتصحرة بفعل المناخ أو افتقاد الإمكانات.


وحسب إحصاءات وبيانات الهيئة العربية (للاستثمار) والإنماء الزراعي، فإن إجمالي مساحة دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ (257.3) مليون هكتار، تصل المساحة المزروعة إلى نحو (4.7) مليون هكتار، والمروية نحو (1.4) مليون.


وتكشف سجلات الجامعة العربية أن أربعة أخماس الأراضي الزراعية العربية ضمن نطاق الأراضي الجافة. وللإشارة تمثل الأراضي الجافة 40% من أراضي العالم وتأوي 30% من سكان العالم. وهناك 51 دولة تمثل أراضيها الجافة أكثر من 50% من مساحتها.


ومن أبرز الدول التي وقعت على مبادرة التحالف كل من قطر ، وبنين، وبوركينا فاسو، وغينيا - وغينيا بيساو، والكويت، ومالي، والمكسيك، والمغرب، والنيجر، وعمان والسنغال، وتونس.
وأكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل وزارة البلدية والبيئة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، لـ لوسيل أن قطر سوف تكون جزءا من أي مشروع يقام بين دول منظمة التحالف العالمي للأراضي الجافة، وأن الدولة سوف تستفيد بشدة من تلك المنظمة كون أن الكثير من المشاريع يتم تطويرها في دولة قطر سواء كانت تتعلق بدعم الموارد البشرية القطرية وتنميتها بمجالات التدريب عبر تنظيم الورش والمحاضرات، كما أن مشاريع مواجهة الاراضي الجافة وتخضيرها جزء كبير منها يتم بالتعاون بين الدول المشاركة في التحالف، وبالتالي فإن اي مشروع يقام في هذه الدول تكون دولة قطر جزءا منه.

واستطرد قائلاً في تصريحات خاصة لـ لوسيل نحن في دولة قطر نستفيد من الامور الفنية، ونكون جزءا من المشاركين فيها، بحيث تكون الاستفادة لكل الاطراف. ووصف دكتور فالح المبادرة بأنها تمثل رسالة قوية من الدوحة للعالم بالسعي لنشر مشروعات الخير والسلام والتعاون مع مختلف دول العالم في التنمية المستدامة. ووصف مبادرة التحالف بأنها جيدة ، متمنيا ان تترجم إلى برامج ومشاريع على أرض الواقع . وأشار الى ان الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية - الفاو- وكل الجهات المعنية في العالم أعلنت دعمها لمبارة التحالف .


ويؤكد سعادة السفير بدر بن عمر الدفع المدير التنفيذي للتحالف على 4 تحديات رئيسية تواجهها الدول ذات الاراضي الجافة تتسبب في انعدام الأمن الغذائي وهي: عدم توفر امكانيات في دولة واحدة لحل هذه المشكلة، لذلك فإن تضافر الجهود الإقليمية هو شرط أساسي لضمان الأمن الغذائي في الأراضي الجافة. والتحدي الثاني أن معظم الفئات الفقيرة الموجودة فيها تعاني إما من سوء التغذية أو انعدام الأمن الغذائي. أما التحدي الثالث فيتعلق بالأنشطة البشرية في المناطق الجافة التي ادت لتدهور 6 الاف مليون كيلو متر نتيجة تدهور الاراضي الصالحة للزراعة وفقدان التنوع الحيوي.


كما تؤدي ندرة المياه في الأراضي الجافة إلى نقص في مياه الشرب لما يزيد عن ثلث سكان هذه المناطق وقد ازداد هذا الوضع سوءًا نظرًا لارتفاع الحرارة بسبب التغير المناخي. والتحدي الرابع والأخير يتعلق بفقدان خصوبة التربة هو أمر شائع في الأراضي الجافة وأحد المعوقات الأساسية لزيادة الإنتاج الزراعي. خلال العقد المنصرم.


وأشارت الأمم المتحدة في تقييم النظام البيئي إلى أن 50 دولة حول العالم تعتبر ذات أراض جافة، كما أن أكثر من 100 دولة هي إما ذات أراض شبه جافة أو أراض قاحلة.
وتعكس الأراضي الجافة رؤية مثيرة للقلق وفي غاية الأهمية، خصوصا وأن هذه الأراضي تجسد التوقعات المستقبلية للكرة الأرضية التي تشهد ارتفاعًا في الاحتباس الحراري، يرافقه تزايد في النمو السكاني، مما قد يؤدي إلى الأزمات الغذائية.


يسكن الأراضي الجافة 3 مليارات نسمة، يعيش 90 ٪ منهم في الدول النامية. وتعاني هذه الأراضي من ضغوط هائلة فيما يتعلق بمواردها الطبيعية مثل المياه والتربة والتنوع الحيوي. كما يعاني سكانها بصورة كبيرة من عواقب بيئية وخيمة نتيجة التغير المناخي.


وبحلول عام 2030، سيكون 50% من الكرة الأرضية في مناطق تعيش ندرة كبيرة في المياه، وستكون نسبة تراجع إنتاج المواد الغذائية في العالم كله 12%، كما ستشهد أسعار الغذاء ارتفاعا بنحو 30%. ولذلك فإن أبرز التحديات أمام هذه المنظمة هي إيجاد وسائل وطرق مبتكرة لتحقيق الأمن الغذائي خاصة في المناطق الجافة.