رئيس الجهاز السابق للسلة بنادي الجيش لـ«لوسيل»:

تغير خارطة التتويجات ظاهرة صحية في السلة القطرية

لوسيل

ناصر رويس

يراقب محمد العبيدلي رئيس جهاز السلة السابق بنادي الجيش مستجدات اللعبة في السنوات القليلة الماضية من موقع المتابع بكل تجرد وحياد ودون حسابات بعدما ابتعد عن المهام التسييرية عقب دمج فريقي الجيش ولخويا تحت مسمى نادي الدحيل.

ويقف العبيدلي كغيره من خبراء السلة على التغيرات الحاصلة في خارطة التتويجات بالألقاب بانضمام فرق الشمال والعربي وقطر والوكرة إلى قائمة الفرق المنافسة للفرق التقليدية في الحصول على البطولات والكؤوس.

ويرى العبيدلي في حوار خاص لـ لوسيل أن تداول أكثر من فريقين على نيل الألقاب ظاهرة صحية وإيجابية وتعزز المنافسة في الدوري غير أنه يرى أن المستوى العام للمنافسة قد انخفض وغياب وفرة اللاعبين المواطنين مشكلة حقيقية تؤرق الأندية والمنتخب في الوقت نفسه.. وفيما يلي نص الحوار:

- كيف تفسر التغييرات الحاصلة في خارطة السلة القطرية بعد سيطرة الشمال والوكرة والعربي على الألقاب في المواسم القليلة الماضية؟

حصلت التغييرات الجذرية في توزيع التتويجات على الأندية في المواسم القليلة الماضية بعد حصول تبديلات في تشكيلات الفرق بخروج لاعبين كبار تقدموا في السن من فرق ونجاح فرق أخرى في عقد صفقات مهمة سواء في صفوف اللاعبين المواطنين أو المحترفين.

الوكرة نجح في تحقيق إنجاز تاريخي بحصوله على أول لقب في تاريخه نتيجة التعزيزات المهمة بانتدابه لكل من عرفان سعيد وعبد الرحمن عبد الحليم من الريان ونجاحه في ضم لاعبين محترفين من طراز جيد وأنا أبارك لنادي الوكرة ولمجلس إدراته ولجميع لاعبيه ومدربيه بما حققوه من إنجاز.

- وكيف ترى هذه الظاهرة؟ هل هي صحية أم لا في جسم كرة السلة القطرية؟

من الإيجابي للغاية أن تتداول العديد من الفرق على التتويج بألقاب الدوري وأن تقوم العديد من الأندية بعمل جيد وتنتقل من المنافسة على المراكز القريبة من القمة إلى المنافسة على الألقاب وهذا الأمر سوف يذكي روح المنافسة على الألقاب المقبلة.

الشمال بدوره قام بعمل جيد في المواسم القليلة الماضية وعزز صفوفه بلاعبين جيدين من داخل قطر وخارجها وناصر العجلان رئيس الجهاز قام بدور كبير في توفير كل ظروف النجاح للفريق مما قاده إلى الحصول على لقب الدوري مرتين والمنافسة بقوة على بقية الألقاب.

- الريان والغرافة أكثر الفرق التي تراجعت في المواسم القليلة الماضية على مستوى عدد مرات التتويج بعدما تعودت في أوقات سابقة الحصول على ألقاب أكثر والسيطرة على خارطة التتويجات.. لماذا في رأيك؟

أعتقد أن خروج بعض اللاعبين الأساسيين من فريق الريان وانتقالهم إلى فرق أخرى تسبب في تراجع مستوى الفريق نوعا ما ولم يعد الفريق أكثر تتويجا في الدوري بينما عانى فريق الغرافة طويلا من الإصابات في صفوف لاعبيه.. المنافسة على نيل الألقاب لم تعد في السنتين الماضيتين حكرا على هذين الفريقين بدخول الشمال والعربي والوكرة والسد وقطر إلى دائرة المنافسة ونجاحهم في الحصول على بعض ألقاب الموسم.

- هناك من يرجع التكافؤ النسبي الذي برز بين الفرق في الفترة الأخيرة إلى لائحة عدم احتكار كل فريق لأكثر من عدد محدد من لاعبي المنتخب.. هل توافق على هذا الرأي؟

أنا غير موافق على اللائحة نفسها ولا أرى أنها منصفة أصلا.. كيف يمكن لفريق عمل ونجح في تكوين لاعبين منذ الفئات السنية ألا يستفيد من خدماتهم عندما يصيرون في الفريق الأول ويلتحقون بالمنتخب؟ هناك فرق تضررت من هذه اللائحة وليس من المنطقي أن نمنع الفرق التي اجتهدت في تكوين لاعبيها من الاحتفاظ بهم وربما هذا يؤثر على قوتها وكان من الأجدى أن نحث الفرق على العمل وتكوين اللاعبين للاستفادة من خدماتهم.

- كيف ترى مستوى الدوري في المواسم القليلة الماضية مقارنة بما كانت عليه سابقا؟

تراجع مستوى المنافسات في المواسم القليلة الماضية والدوري لم يقدم لاعبين من طراز رفيع لأن الفرق تعاني أساسا من غياب اللاعب المواطن ومن قلة المواهب التي تبرز.. هذا أحد أهم من الإشكالات التي تعاني منها الفرق القطرية عموما وهذا الأمر له تأثير مباشر على المنتخب نفسه.

حتى الأندية التي لديها العدد اللازم من اللاعبين الأساسيين، فهم يعانون من غياب دكة بدلاء ثرية قادرة على منح خيارات كبيرة للمدربين رغم كل ما تقوم به الأندية من جهود لاستقطاب اللاعبين وعلى الاتحاد أن يضع الإستراتيجيات اللازمة والمناسبة لاستقطاب اللاعبين وأن يشجع على الإقبال على اللعبة.

- ما رأيك في ظهور المنتخب في السنوات القليلة الماضية في مختلف المسابقات التي شارك فيها؟

هناك إجماع من كل المنتسبين لكرة السلة على تراجع مستوى المنتخب الأول في مختلف المسابقات التي شارك فيها لأن التركيبة نفسها تغيرت مقارنة بوقت سابق.. هناك لاعبون غادروا المنتخب بسبب تقدمهم في السن والجيل الحالي بعد خبرتهم الواسعة، في حين أن عددا كبيرا من لاعبي الجيل الحالي صغار السن وتعوزهم الخبرة.

- ماذا يحتاج المنتخب ليستعيد قدراته الحقيقية؟

يحتاج إلى لاعب محترف سوبر يحقق نقلة نوعية في أداء الفريق ولاعبين طوال القامة لأن أغلب اللاعبين الحاليين قصار القامة ولا يشغلون مركز لاعب الارتكاز الذي يظل مهما للغاية في تشكيلة كل فريق.

- هل لديك طموحات في تقلد مهام تسييرية جديدة في الفترة المقبلة بعد تجربة الجيش السابقة؟

أتابع باستمرار أخبار لعبة السلة وغيرها من الألعاب في البلاد ولكن لا يراودني طموح مهمة إدارية جديدة مستقبلا بقدر ما أحرص أن أكون مواكبا من خلال التواصل المستمر برؤساء أجهزة اللعبة بالأندية.