بورصة قطر تستكشف معوقات الجذب الاستثماري

المنصوري: الشركات المدرجة مطالبة بتطوير آليات تواصلها مع المساهمين

لوسيل

محمد السقا

  • العمادي: المواقع الإلكترونية للشركات بحاجة للتطوير

أكد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر أهمية علاقات المستثمرين لتطوير أداء الشركات المدرجة وزيادة التواصل مع المساهمين والمستثمرين، وأضاف إننا نشجع الشركات المدرجة في قطر على تطوير معايير علاقات المستثمرين وتبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال .

أشار المنصوري في المؤتمر السنوي السابع لعلاقات المستثمرين، الذي عقد أمس بالتعاون بين بورصة قطر وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط، وبحضور مشاركين يمثلون الشركات الأربع والأربعين المدرجة في السوق، إلى أن بورصة قطر عقدت مؤخراً لقاءات إقليمية ودولية مع الأوساط الاستثمارية وشركات الوساطة والخدمات المالية العالمية وذلك بهدف التعرف عن كثب على عوامل ومعوقات الجذب الاستثماري، وذلك انطلاقا من أهمية علاقات المستثمرين سواء للشركات المدرجة أو للوسطاء أو للمستثمرين وغيرهم من أصحاب المصلحة حيث يشعر المستثمرون بأريحية كبيرة للاستثمار في الشركات التي تركز على علاقات المستثمرين التي تبقي جميع أطراف المعادلة الاستثمارية على علم بخطط عمل الشركة وتوجهاتها الاستثمارية من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة في الاتصال والتواصل.
ونوه المنصوري إلى أن الشركات المدرجة القطرية تولي اهتماما كبيرا لعلاقات المستثمرين وأن بورصة قطر تقوم سنويا بتكريم الشركات المتميزة منها في علاقات المستثمرين. وأضاف أنه يجب القيام بالمزيد من التقدم في هذا المجال خصوصا في ظل الأوضاع والصعوبات الاقتصادية والجيوسياسية.

أفضل الممارسات
إلى ذلك، قال عبد العزيز العمادي مدير إدارة الإدراج في بورصة قطر فى تصريحات صحفية على هامش المؤتمر إن المواقع الالكترونية للشركات المدرجة فى البورصة بحاجة لمزيد من التطوير ومواكبة التطورات التكنولوجية، باعتبارها احد اهم وسائل التواصل بين الشركات والمستثمرين، خاصة وان هناك طلبا متزايدا على وجود آليات تسمح بتدفق الاخبار بشكل لحظي عبر تلك المواقع خاصة للمستثمرين الاجانب.
وأضاف ان البنية التحتية للسوق الناشئة للشركات تعد جاهزة تماما وتم اعتمادها من قبل هيئة قطر للاوراق المالية وانتهت الهيئة مؤخرا من وضع آليات الحكومة الخاصة بتلك الشركات وهي ايسر بكثير من السوق الرئيسية ويظل هناك عدد من الشركات التي تعمل على استكمال إجراءاتها، مؤكداً أنه فى القريب العاجل سيتم الإعلان عن موعد اطلاق هذه البورصة.
وفي كلمته، أكد العمادي على استمرار البورصة في تركيزها على تطوير ممارسات علاقات المستثمرين في قطر لتتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وقال العمادي: نستطيع جميعا أن نحقق نجاحاً أكبر في هذا المجال عندما نعمل معا ونتشارك في انتهاج أفضل الممارسات على مستوى جميع الشركات المدرجة في البورصة القطرية، وذلك من خلال مساعدة تلك الشركات وتوفير أفضل أدوات المعرفة للوصول إلى ذلك الهدف، وإننا نأمل بأن نقوم اليوم بدور العامل المساعد من أجل التركيز على أهمية دور علاقات المستثمرين وتعزيز ذلك الدور في دولة قطر بحيث يتحول إلى التزام دائم من قبل جميع المسؤولين المعنيين بعلاقات المستثمرين المشاركين في هذا المؤتمر .
وأعرب ألكس ماكدونالد فيتا رئيس جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط عن سروره لانعقاد المؤتمر السنوي السابع لعلاقات المستثمرين في الدوحة وبالتعاون مع بورصة قطر، مؤكدا أن استمرار هذا التعاون يشكل عنصرا أساسيا من عناصر جهود الجمعية على المستوى الإقليمي، كما إنه يعد مثالا حيا على أفضل الممارسات على صعيد نشاط السوق وحرصه على تحقيق التطور المنشود.
وقال إن مؤتمر هذا العام سيلقي الضوء على أهمية الأطر التنظيمية في تعزيز دور علاقات المستثمرين وتطبيق أنظمة الحوكمة من قبل الشركات، مضيفا أن جدول أعمال المؤتمر ينطوي أيضا على بنود تتناول كيفية تبني أسواق الشرق الأوسط لاستراتيجيات دولية متقدمة، وكيف يمكن تطوير ممارسات علاقات المستثمرين باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية، ودور مجالس الإدارات في دعم تلك الممارسات باعتبارها أهدافا استراتيجية للشركات.

التكنولوجيا الحديثة
وتنوعت المواضيع المطروحة خلال المؤتمر بين أهمية المؤشرات ودور المستثمرين غير النشطين (Passive Investors)، وتعزيز علاقات المستثمرين باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتبنى استراتيجيات علاقات المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية توفر الأطر التنظيمية التي من شأنها دعم دور علاقات المستثمرين.
وشكل المؤتمر فرصة فريدة للمشاركين الذين يمثلون الشركات المدرجة في البورصة القطرية لتطوير مهنة العاملين في مجال علاقات المستثمرين، واستعراض بعض الجوانب المتطورة في مجال علاقات المستثمرين باستخدام التكنولوجيا، كما كان بمثابة منتدى لتطوير أفضل الممارسات والحوكمة والمهنية في مجال علاقات المستثمرين.