خلال حفل تخريج طلبة الماجستير في الفساد والقانون والحوكمة

النائب العام: صاحب السمو يؤمن بأن العدالة والمساواة من المبادئ الراسخة في الدولة

لوسيل

وسام السعايدة


احتفل مركز حكم القانون ومكافحة الفساد أمس، بالشراكة مع جامعة ساسكس البريطانية بتخريج الدفعة الثانية من طلبة الماجستير في الفساد والقانون والحوكمة، بلغ عددهم 18 خريجا من دولة قطر وجنسيات أخرى.

حضر الحفل سعادة الدكتور علي بن فطيس المري، النائب العام رئيس مجلس أمناء مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، وسعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل والقائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، والبروفيسور أدم تيكيل رئيس جامعة ساسكس، وسعادة السيد اجاي شارما سفير المملكة المتحدة بدولة قطر.

ويتم تقديم برنامج الماجستير في الفساد والقانون والحوكمة في دولة قطر من طرف جامعة ساسكس البريطانية وذلك بناء على اتفاقية التعاون المبرمة بينها وبين مركز حكم القانون ومكافحة الفساد في الدوحة.

في كلمة له خلال الحفل هنأ سعادة النائب العام الخريجين بحصولهم على درجة الماجستير في الفساد والقانون والحوكمة من جامعة تعتبر من أعرق الجامعات في هذا المجال.

وقال إن جامعة ساسكس تعتبر أفضل جامعة تتيح هذا النوع من البرامج خاصة وأنها تمتلك مركز أبحاث في مجال مكافحة الفساد هو الأول من نوعه في العالم، إلى جانب أن النظام القضائي في بريطانيا يعتبر من أفضل الأنظمة القضائية على المستوى العالمي ولذلك كان اختيار مركز حكم القانون ومكافحة الفساد لجامعة ساسكس لتقديم برنامج الماجستير في الفساد والقانون والحوكمة.

وتحدث سعادة النائب العام مخاطبا الخريجين قائلا إن ما وصلتم إليه اليوم جاء بدعم مباشر من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ذلك أن سموه يؤمن بأن العدالة والمساواة يجب أن تكون من المبادئ الراسخة في الدولة ، مؤكدا أن دولة قطر تدعم كل ما من شأنه أن يحقق العدالة ويلبي الأهداف الرامية إلى محاربة الفساد وتحقيق الحوكمة الرشيدة.

وأضاف أنتم اليوم حصلتم على درجة علمية متقدمة في مكافحة الفساد من أعرق الجامعات في العالم، ويجب أن تكونوا على درجة من الحذر في الحياة العملية لأنكم اخترتم طريقا محفوفا بالمخاطر، ومن لا يمتلك المبدأ والإرادة الصلبة فإنه سيواجه مشاكل كبيرة في هذا المجال، بالتالي يجب أن يكون لديكم إرادة حقيقية في مكافحة الفساد ورسالة سامية ويجب أن تبذلوا كل الجهود لتحقيقها .

وأكد أن الهدف الأساسي هو خدمة الوطن تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وكذلك خدمة الإنسانية، حيث إن رسالة مكافحة الفساد هي تخص كل المجتمعات، إذ إن العدالة والمساواة كانت شعارا لكثير من الأمم.

تيكيل: ظاهرة الفساد تتطلب كوادر مؤهلة أكاديميا لمحاربتها

نوه البروفيسور آدم تيكيل، رئيس جامعة ساسكس بالتعاون مع مركز حكم القانون ومكافحة الفساد في تأسيس برنامج الماجستير في الفساد والقانون والحوكمة الذي تقدمه الجامعة البريطانية وتمت مواءمته ليتلاءم مع طبيعة المنطقة وخصوصيتها بما يلبي طموحات القائمين على هذا المجال بهدف تخريج كوادر تتمتع بدراية كافية عن مجالات مكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة.

وشدد على أهمية هذا التخصص باعتبار أن ظاهرة الفساد تتطلب كوادر مؤهلة أكاديميا وعمليا خاصة وأن الفساد يضر بالدول ويساهم بشكل كبير في ضعفها وتدمير اقتصادها ويؤثر على المجتمعات فيها وبالتالي فإن وجود خبرات مهم جدا للحد من الفساد من خلال استخدام أدوات علمية وعملية.

واستعرض رئيس جامعة ساسكس الخبرة الكبيرة التي تمتلكها الجامعة في مجال برامج مكافحة الفساد من خلال مركز البحوث التي لديها وسنوات طويلة في طرح برامج الماجستير وغيرها في هذا المجال حيث قامت الجامعة البريطانية هذا العام بتخريج 26 دفعة في هذا التخصص في كافة أنحاء العالم.

وشدد أيضا على أهمية البرامج التي يتم طرحها للطلاب في هذا المجال حيث إن بناء المهارات يؤدي إلى تحسين الأوضاع في مجال محاربة الفساد خاصة في الجهات وبيئات العمل التي يعمل فيها الخريجون، ولذلك فإن هذه الجهود كلها تعتبر ضمن الجهود العالمية لمكافحة ومحاربة الفساد.

الكواري: الفساد من أشد الأوبئة فتكا بالمجتمعات ويعيق التنمية

ألقت نور الكواري كلمة الخريجين نوهت فيها بدعم مركز حكم القانون ومكافحة الفساد وما يقدمه في شتى مجالات مكافحة الفساد العملية والعلمية والنظرية والأكاديمية، وكذلك دعم جامعة ساسكس البريطانية التي وفرت برنامج ماجستير على أعلى مستوى في مجال الفساد والحوكمة والقانون.

كما أكدت على الدعم الكبير الذي تقدمه دولة قطر لكافة الطلاب وإتاحة فرص التطوير والتأهيل التي توفرها لهم في العديد من المجالات ومنها البرامج التعليمية المتقدمة في تخصصات دقيقة ومهمة.

وتحدثت الكواري عن أهمية برنامج الماجستير الذي تخرج منهم الطلاب باعتبار أن الفساد من أشد الأوبئة فتكا بالمجتمع والدولة حيث يعيق تنمية الدول وتطورها ومسيرة التنمية فيها ويؤدي إلى ضعفها وعدم قدرتها على مجاراة تطورات ومتطلبات المجتمعات المتطورة والحديثة.

وقالت من واقع خبرتي العملية والعلمية، أستطيع جني ما حصدته خلال دراستي، وذلك دليل على كفاءة العلم الذي تلقيته منذ أول يوم تعليمي وإلى الآن، وفاعلية المخرجات التعليمية، وكفاءة الهيئة التدريسية الكرام، ودعم مركز حكم القانون ومكافحة الفساد المتواصل لنا، منذ البداية، وإلى يومنا هذا، وإلى المستقبل، أما اليوم، فأنا أقف أمامكم وكلي ثقة بنفسي وبقدراتي، إيمانا بالتعليم الذي تلقيته، وأستطيع بكل ثقة أن أقول إنني قادرة على صناعة قرارات سليمة في شتى المجالات، قرارات لا تشوبها شائبة، وأنني صانعة قرار بفضل علمي، ومؤهلاتي وقدراتي .

ثمنوا جهود مركز حكم القانون.. خريجون لـ لوسيل :

تأهيل الكوادر الوطنية في مجال مكافحة الفساد يدعم مسيرة النهضة

أكد عدد من الخريجين التقتهم لوسيل أهمية الدرجة العلمية التي حصلوا عليها في مجال الفساد والقانون والحوكمة، وأنها فرصة كبيرة بالنسبة لكل شاب قطري في أن يحصل على الدراسات العليا من جامعة تعتبر واحدة من أرقى الجامعات على مستوى العالم لاسيما في مجال مكافحة الفساد والحوكمة، وهو موجود في وطنه وبين أهله دون أن يضطر إلى السفر للخارج.

وقالوا إن مثل هذا التخصص يمثل نقلة للدولة بتخريج كوادر جديدة متخصصة في مكافحة الفساد، بما يدفع الدولة قدماً، ويمكنها من مكافحة كافة أشكال الفساد.

وأشاروا إلى أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا بمكافحة الفساد، وتعتبر من الدول المتقدمة التي تحارب الفساد، سواء في القطاع الحكومي أو الجهات الخاصة.

قال محمد سالم إن من أبرز ما يميز البرنامج علاوة على الجامعة العريقة التي ينتسب إليها الخريج أنه لا يعوق الدارس عن مزاولة عمله في وظيفته أو حياته الطبيعية، حيث تمت مراعاة أن تكون الدراسة بعد انتهاء الدوام وهو ما ساعدنا كثيرا في مواصلة الدراسة والتخرج بنجاح وهي فرصة كبيرة بالنسبة لكل شاب قطري في أن يحصل على الدراسات العليا من جامعة تعتبر واحدة من أرقى الجامعات على مستوى العالم ولاسيما في مجال مكافحة الفساد والحوكمة، وهو موجود في وطنه وبين أهله دون أن يضطر إلى السفر للخارج لما يعنيه السفر وما يسببه من مشاكل للدارس.

وأضاف أشعر بالفخر لأنني تمكنت من خوض هذه التجربة العلمية الشيقة مع جامعة ساسكس وزملائي الطلاب حيث ساهمت في توسيع مداركي، وأن يكون الدارس قادرا على التعلم من الأساتذة الذين هم الأفضل في هذا المجال من بين أكثر العقول الرائعة فإنها تكون بالفعل تجربة لا تنسى .

وأكد وليد محمد، أن فكرة برنامج الماجستير متشعبة ليشمل كافة أوجه الفساد، وفيما يتعلق بتخصصه، وأضاف أن الحوكمة أو الإدارة الرشيدة هي وسيلة من وسائل مكافحة الفساد، وأن الطلاب درسوا المجالات كلا منها على حدة.

وتابع قائلاً: تخصصي بالماجستير يمكن أن يكون مفيدا بصورة كبيرة في مجال عملي، لتخصصي في مجال الحوكمة، إضافة إلى أنه أحد توجهات الدولة في الوقت الحالي، لما يمكن أن يحققه من مكافحة للفساد، والتقدم في مؤشرات مدركات الفساد، فثمة تقرير يصدر من منظمة مكافحة الفساد كل عام. ونصح الطلاب القانونيين والمهتمين بهذا المجال أن يولوا المزيد من الاهتمام به، لما له من أهمية . وأشار إلى أن تنظيم برنامج الماجستير من جامعة عريقة كجامعة ساسكس في دولة قطر وفر جهدا كبيرا على الراغبين في دراسة هذا المجال، فضلاً عما يوفره من التكلفة، لما أولاه من مراعاة لظروف الموظفين. منوها إلى أن البرنامج موجه للموظفين بصورة أكبر، وهذا يمثل تيسيراً كبيراً عليهم، لما ينتظرهم من مسؤوليات يمكن أن تحول دون سفرهم، فيمكن للموظف أن ينسق بين البرنامج والدوام، خاصةً وأنه متاح بعد ساعات العمل الرسمية.

وقالت عائشة حسن العمادي خريجة الماجستير في مكافحة الفساد والحوكمة والقانون إن برنامج الماجستير مميز في مجال مهم جداً، وحاصل على اهتمام محلي ودولي.

وأضافت أن الدراسة كانت بنظام الدوام الجزئي على سنتين، تتضمن محاضرة من جامعة ساسكس البريطانية وتم تقديمها في دولة قطر بمركز حكم القانون ومكافحة الفساد.

ونوهت إلى أنها تعمل في القضاء، وواجهتها بعض التحديات في التوفيق بين العمل والدراسة، ولكنها استطاعت أن تواجه هذه التحديات، خاصةً بما يسره البرنامج من دوام جزئي.

وأكدت أن تنظيم البرنامج في الدوحة مثَّل طريقا أيسر للسيدات، فإن كان الأمر ميسرا بالنسبة للشباب أن يسافروا، فثمة بعض الصعوبات التي قد تواجه بعض الفتيات في السفر والحصول على هذه الدرجة العلمية من جامعة بريطانية، وهو ما تمكنت من تحقيقه بتقدير امتياز.

وقالت داليا الأنصاري خريجة برنامج الماجستير من جامعة ساسكس إن الجامعة من أعرق الجامعات في العالم، ولها مكتب متخصص في مكافحة الفساد، لافتة إلى أن الدراسة ببرنامج الماجستير كانت على مدار عامين.

ونوهت إلى أن الدوام في برنامج الماجستير جزئي، ما يجعله مناسبا للموظفين والموظفات، وأن الدرجة العلمية التي حصلت عليها تساعدها في عملها الحالي، وأن تتعرف على الثغرات في اللوائح والأنظمة في العمل، الأمر الذي يساعد في مكافحة الفساد.

وأشارت إلى أن دولة قطر تولي اهتماما كبيرا بمكافحة الفساد، وتعتبر من الدول المتقدمة التي تحارب الفساد، سواء في الأنظمة الحكومية أو الجهات الخاصة، مشيرة إلى أن مركز مكافحة الفساد يساعد من يحتاجون للتعمق في هذا المجال، الأمر الذي يعود على الدولة بالنفع، من خلال عناصر مؤهلة قادرة على المشاركة في مكافحة الفساد.

عبَّر محمد عبد الله النجار عن فرحته الكبيرة بالتخريج من برنامج الماجستير في مكافحة الفساد من جامعة ساسكس، متقدماً بالشكر لمركز حكم القانون ومكافحة الفساد، لما وفره له ولزملائه من برنامج من جامعة عريقة.

وأشار إلى أن المركز يسر على المشاركين في برنامج الماجستير من جامعة ساسكس الكثير من الأمور، معرباً عن أمله بأن يفيد البرنامج المزيد من المشاركين، وأن تُوفق إدارة مركز القانون ومكافحة الفساد في الخطوات المقبلة.

وقال النجار إن دولة قطر تتوجه بصورة متميزة نحو حكم القانون ومكافحة الفساد وحقوق الإنسان، وهذا البرنامج ساعدنا في تعلم الكثير من الأمور الجديدة، فأنصح كافة المتخصصين بأن يلتحقوا به.