تقلبات أسعار السلع والمواد الغذائية التي تشهدها الأسواق المحلية وبحسب موسم تلك السلع أو أسعارها في بلاد المنشأ يفرض على السوق المحلي أسعارا أعلى من القيمة الحقيقية لها، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى إرباك السوق وإلحاق الضرر بالمستهلكين وتكبيدهم خسائر ملموسة.
ولعل الوصول إلى الأمن الغذائي ضمن إستراتيجية الدولة سيؤدي إلى التوازن السعري في الأسواق المحلية وضمان عدم تقلب تلك الأسعار في السوق المحلي، بالإضافة إلى أنها ستعطي قوة حقيقية للتاجر المحلي في التفاوض مع المصادر الخارجية لتلك السلع.
وتسعى شركة حصاد الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي للدولة من خلال تأسيس وجود عالمي لها كشركة منتجة تعمل لتحقيق الربحية وكذلك لتأمين مصادر الغذاء وتحسينها باستخدام أحدث التقنيات دون الإضرار بالبيئة، بالإضافة إلى الاستثمارات طويلة الأمد في مجال القطاع الزراعي والإنتاج الغذائي بإنشاء شركات حديثة العهد ومشاريع إعادة التأهيل والدخول في شراكات استثمارية والاستحواذ على حصص في شركات خاصة وعامة.
فعلى سبيل المثال استطاعت الخضروات المنتجة محليا خلال الأسبوع الماضي تحقيق التوازن السعري لتلك المنتجات، بل وجعلها منخفضة على الرغم من ارتفاعها في البلاد المصدرة الرئيسية للسوق المحلي.
يقول حيدر الحيدري إنه بالفعل استطاع تواجد المنتج الوطني في الأسواق تحقيق استقرار سعري محليا وعدم تأثره لارتفاعات شهدتها تلك الأصناف في بلاد المنشأ، مشيرا إلى أن الخضروات تشهد خلال الفترة الحالية في البلاد الموردة الرئيسية للسوق المحلية موجة من الارتفاعات، لافتا إلى أن وجود المنتج الوطني يعطي طمأنينة في الأسواق المحلية، بالإضافة إلى قوة للمورد في التفاوض على أسعار تلك المنتجات من البلاد المصدرة.
وتستورد قطر نحو 90% من استهلاكها الغذائي، ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الغذاء في الدول الخليجية بنحو 50% خلال العشرين عاماً المقبلة.
إلى ذلك أكد رجل الأعمال وعضو غرفة قطر خالد جبر الكواري، أن التوسع في الاستثمار الغذائي بهدف تحقيق الأمن المنشود سيعمل، بلا شك، على منع تقلب الأسعار في السوق المحلي، مشيرا إلى أن أسعار السلع والمواد الغذائية في السوق المحلي تتعرض في كثير من الأحيان إلى التقلبات الخارجية خاصة السلع الطازجة وغير القابلة إلى التخزين.
وطالب الكواري بضرورة زيادة الاستثمارات في الأمن الغذائي ليتمكن السوق من التوازن في مجال الأسعار وعدم التأثر بشكل كبير بالتقلب في السوق العالمي.
وكانت أسعار الخضروات شهدت انخفاضا ملموسا مع بداية العام الحالي نتيجة دخول المنتجات والمزروعات المحلية إلى السوق، والتي تغطي حاليا ما نسبته 55% من حاجة السوق من الخضروات، الأمر الذي دفع الأسعار إلى الانخفاض والاستقرار نسبيا.