قالت السيدة تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية، اليوم، إن تأجيل موعد انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بريكست لن يحل الوضع الراهن .
وأضافت ماي، في كلمة وجهتها لأعضاء البرلمان الذين يحاولون تأجيل موعد بريكست، أن القرار لا يزال كما هو، إما التوصل لاتفاق أو عدم التوصل لاتفاق أو لا بريكست من الأساس ، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.
وأوضحت أن الطريق الصحيح لاستبعاد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، هو الموافقة على اتفاقية الانسحاب، التي قدمتها لمجلس العموم.
وبموجب القانون الحالي، من المقرر أن تغادر بريطانيا التكتل الأوروبي في 29 مارس المقبل، سواء وقع الجانبان اتفاقا حول شروط الانفصال أم لم يوقعا.
وقد تم اتخاذ قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي عبر استفتاء شعبي أجري في المملكة المتحدة في يونيو عام 2016، صوت خلاله 52 بالمئة من المشاركين لصالح الانفصال مقابل 48 بالمئة رافضين.
وصوت مجلس العموم البريطاني بالرفض بأغلبية كاسحة الأسبوع الماضي على اتفاقية بريكست التي قدمتها رئيسة الوزراء، والتي توصلت إليها مع قادة الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي، إذ أبدى عدد كبير من الأعضاء اعتراضهم على الترتيبات المنصوص عليها في الاتفاقية بشأن الحدود الإيرلندية.
ويقترح أعضاء البرلمان خططا بديلة لاتفاق رئيسة الوزراء، من بينها تمديد موعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
وكان السيد ليام فوكس وزير التجارة الدولية البريطاني قد حذر، في وقت سابق من اليوم، من أن تأجيل موعد بريكست سيكون له تداعيات كارثية ، أكبر من الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.
وقال فوكس، في تصريحات نقلتها بي بي سي، إن أعضاء البرلمان الساعين لتأجيل موعد بريكست، المقرر نهاية مارس المقبل، إنما يسعون في حقيقة الأمر لإلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. موضحا أن تأجيل موعد بريكست هو أسوأ نتيجة للسجالات السياسية الدائرة حاليا بين الحكومة والبرلمان.
وطالب الوزير نواب البرلمان بضرورة التفكير في التداعيات السياسية لتأجيل بريكست وليس التفكير فقط في التداعيات الاقتصادية على المدى القصير ، مؤكدا أن أكبر النتائج الكارثية أن يعد البرلمان باحترام نتيجة الاستفتاء ثم يعود ويقول إنه لن يفعل ذلك .