يأتي انعقاد مؤتمر الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بالدول العربية في قلب الدوحة من بين الخطوات العملية لتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030 التي وضعها ويرعاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ضمن محور التنمية الاقتصادية ومن خلال الإدارة الاقتصادية السليمة والاستغلال المسؤول للنفط والغاز والتنويع الاقتصادي المناسب.
ولأن رؤية قطر الوطنية 2030 أصبحت من مسؤولية الجميع كونها خريطة طريق واضحة لمستقبل قطر، افتتح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المؤتمر، تأكيدا على اهتمام الدولة بتنفيذ تلك الرؤية من خلال الموازنة بين الإنجازات التي تحقق النمو الاقتصادي وبين الموارد البشرية والطبيعية والإنسانية.
تؤمن دولة قطر بأن الإنسان هو محور التنمية وأن العمل العربي المشترك هو السبيل الأمثل لرفعة الإنسان العربي ونيل المكانة التي يستحقها بين الأمم، ما أكده سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة.
تسعى قطر إلى تطور البلاد اقتصاديا واجتماعيا وبشريا وبيئيا في العقود المقبلة، بحيث يكون شمولياً ويستفيد منه مواطنو قطر والمقيمون فيها، في مختلف جوانب حياتهم، لذلك تحتضن قطر مثل تلك المؤتمرات التي يتشارك بها الجميع تحدياتهم وخبراتهم.
الرؤية اعتبرت أن تأمين استدامة النمو الاقتصادي والاجتماعي غير ممكن دون رؤية بيئية شاملة تضع في مقدّم الأولويات الحفاظ على البيئة من أجل أجيال المستقبل، وهو ما تطرق إليه الدكتور السادة بقوله إن التقدم الهائل الذي يشهده العالم يرسخ أهمية الطاقة الكهربائية في حياتنا اليومية حيث يعتبر معدل استخدام الطاقة الكهربائية في أي مجتمع جزءا مهما من مؤشرات نجاح التنمية، وبرهانا على مدى تطور المجتمعات وتطلعها للشراكة الفاعلة من أجل رفع مستوى معيشة الإنسان .
من خلال المؤتمر تشارك قطر دول العالم الحاضر والمستقبل في ظل هبوط أسعار النفط ومحاولة دعم المصادر البديلة، إذ كانت الدولة سباقة في ذلك وهو ما لفت إليه الدكتور السادة، أن إنتاج الطاقة الكهربائية في قطر يعتمد بنسبة 100%على الغاز الطبيعي الذي هو أنظف مصدر للطاقة، كما ستطور قطر إنتاج الكهرباء في المستقبل من الطاقات الجديدة والمتجددة وخاصة من الطاقة الشمسية.
الأهمية الاستراتيجية التي يكتسبها قطاع المياه والري في كل دول العالم لارتباطها الوثيق بمفهوم الأمن الغذائي والمائي، وأن نصيب الفرد من المياه سينخفض إلى النصف بحلول عام 2050 في وقت ظلت فيه الدول العربية تسجل أعلى معدلات استهلاك المياه للفرد في العالم، وفقا لما نبه إليه الدكتور السادة.