اتهمت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي، أمس، قادة من العالم مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر خطاب من الكراهية وصفته بأنه سام يشوه صورة مجموعات محددة، ويزيد من الانقسام والخطورة في العالم. وجاء في تقرير منظمة العفو أصبح تأجيج الخوف والانقسام عنصرًا خطيرًا في الشؤون الدولية. ويتزايد عدد السياسيين الذين يقولون عن أنفسهم إنهم ضد المؤسسة التقليدية ممن يتبنون برامج سامة تقوم على ملاحقة جماعات كاملة من البشر وتجريدها من إنسانيتها وجعلها كبش فداء . مشيرًا إلى عدة رؤساء دول على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تقرير المنظمة قال: إن سياسات شيطنة الآخر السائدة في الوقت الراهن تروج بلا حياء لفكرة مفادها أن هناك بشرًا أدنى إنسانيًا من غيرهم، وهو الأمر الذي ينزع الصفة الإنسانية عن جماعات بكاملها من البشر ، وأول المستهدفين بهذه السياسات بحسب التقرير اللاجئون.
وأشار التقرير تحديدًا إلى المرسوم الذي أصدره ترامب وحظر مؤقتا الهجرة والسفر من سبع بلدان ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، قبل أن يعلقه القضاء الأمريكي، وإلى الاتفاق غير القانوني والمتهور الذي أبرم بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، والذي يسمح بإعادة طالبي لجوء إلى تركيا.
وعددت المنظمة الحقوقية 36 دولة انتهكت القانون الدولي إذ أقدمت بشكل غير مشروع على إعادة لاجئين إلى بلدان تتعرض فيها حقوقهم للخطر .
وشدد التقرير على أن خطاب الكراهية ونبذ الآخر له تأثير مباشر على الحقوق والحريات، ذاكرًا بهذا الصدد أن بعض حكومات العالم غضت بصرها عن جرائم حرب، واندفعت لإبرام اتفاقيات تقوض الحق في طلب اللجوء، وأصدرت قوانين تنتهك الحق في حرية التعبير، وحرضت على قتل أشخاص لمجرد أنهم اتهموا بتعاطي المخدرات، وبررت ممارسات التعذيب وإجراءات المراقبة الواسعة، ومددت الصلاحيات الواسعة الممنوحة للشرطة .
وقال مدير منظمة العفو لأوروبا، جون دالويسن: إن خطاب استهداف الآخر ليس حكرًا على القادة المتطرفين، بل اعتمدته أيضا أحزاب توصف بأنها وسطية بشكل مبطن أحيانا، وبصورة أكثر صراحة أحيانا أخرى .
ويشير التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من نهاية 2015 إلى نهاية 2016، إلى أن 0.3 % فقط من التدابير المرتبطة بحال الطوارئ أفضت إلى تحقيق قضائي في مسائل إرهاب .
وإزاء تخلي القوى الكبرى عن الكفاح من أجل احترام الحقوق والحريات، وتقاعس الدول حيال الفظاعات والأزمات في دول مثل سوريا واليمن وجنوب السودان، دعت منظمة العفو الأفراد إلى التعبئة والتحرك.