القضية الفلسطينية على أجندة زيارة سمو الأمير.. السفير اللوزي:

تطلعات كبيرة على المستويين الرسمي والشعبي بالأردن لزيارة سمو الأمير

لوسيل

شوقي مهدي

قال سعادة زيد مفلح اللوزي سفير المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة إن الزيارة الرسمية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى الأردن تأتي ضمن العلاقات الأخوية الوطيدة بين صاحب السمو وأخيه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، كما تأتي في توقيت مهم نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة.

وأكد السفير الأردني في لقاء مع الصحافة المحلية بمناسبة زيارة سمو الأمير إلى الأردن أن دعوة جلالة الملك لصاحب السمو لزيارة الأردن تعكس العلاقات القديمة والمتميزة بين البلدين بهدف دعم وتعزيز هذه العلاقات في كافة المجالات.

وأشاد السفير اللوزي بالعلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى حوالي 1.3 مليار ريال فيما بلغت الاستثمارات القطرية في الأردن حوالي 1.2 مليار دولار، منوهاً لدخول حوالي 175 شركة أردنية السوق القطري في العام الماضي فقط ليصل إجمالي الشركات الأردنية بقطر إلى حوالي 1700 شركة بمختلف القطاعات، وأضاف أن هناك حوالي 4 آلاف أردني تم توظيفهم ضمن التزام قطر بتوفير 10 آلاف تأشيرة للأردنيين.

وقال السفير الأردني إن هناك تطلعات كبيرة لزيارة صاحب السمو على المستويين الرسمي والشعبي داخل الأردن، ما يؤكد أن علاقاتنا متميزة ومتجددة ومن المتوقع أن تفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.

وأضاف: تميزت العلاقات القطرية الأردنية منذ نشأتها بالأخوة والاحترام المتبادل ومد جسور التعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والأمنية، لتشكل بذلك نموذجاً قوياً يحتذى به.

الاحترام المتبادل

وتابع: تعتبر العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين من العلاقات المتميزة القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، حيث يرتبط البلدان بالعديد من الاتفاقيات وفي عدة مجالات كالتعاون في مجال التجارة والنقل البحري وتشجيع وحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي وغيرها من الأطر التشريعية التي تترجم مختلف أوجه التعاون والأخوة بين البلدين الشقيقين.

وقال إن الزيارة تكتسب أهمية أخرى للتشاور في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، فعلى المستوى السياسي، هناك تطابق في وجهات النظر بين البلدين حيال قضايا المنطقة خصوصًا القضية الفلسطينية، فهي قضية مركزية بالنسبة لنا جميعاً.

وأضاف: إن موقفنا ثابت ونركز على إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وهو ما أكده الأشقاء القطريون أيضًا في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية بالجامعة العربية مؤخراً، مع تأكيدهم على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتعد الزيارة فرصة لتدارس هذه القضايا وبحثها واتخاذ مواقف حيالها.

التعاون الاقتصادي

وبشأن توقيع اتفاقيات جديدة خلال الزيارة لتعزيز علاقات البلدين قال السفير الأردني، إن العلاقات الثنائية قديمة ومتجذرة وهناك العديد من اتفاقيات التعاون الموقعة منذ عقود ودائماً ما نسعى إلى تطوير هذه العلاقة في كافة القطاعات.

وتابع: إن العلاقات الاقتصادية جيدة ونسعى إلى تطويرها وتعزيزها ورغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة التي تمر بها المنطقة، فقد حقق التبادل التجاري بين قطر والأردن نمواً لافتاً في العام الماضي بنسبة 18% حيث بلغ نحو 1.3 مليار ريال، فيما شهد السوق القطري دخول حوالي 175 شركة أردنية جديدة العام الماضي، من خلال شراكات وتحالفات مع شركات قطرية ويبلغ إجمالي عددها 1700 شركة. ويقدر حجم الاستثمارات القطرية في المملكة ما يقارب 1.2 مليار دولار وذلك في مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي والمالي والقطاع العقاري.

وحول سبل زيادة حجم التجارة المتبادلة والصادرات الأردنية إلى قطر قال السفير الأردني إن السوق القطري ليس جديدا بالنسبة للمنتجات الأردنية سواء الزراعية أو الغذائية وغيرها ونسعى إلى زيادتها، كما أن الأردنيين ليسوا بجُدُد في قطر ولهم حضور في قطر منذ عقود في كافة القطاعات ويصل عددهم إلى 56 ألف أردني، خاصة بعد مبادرة صاحب السمو منذ عام ونصف العام بفتح المجال لزيادة عدد الأردنيين العاملين في القطاعين العام والخاص ومنح 10 آلاف تأشيرة عمل لهم في قطر، لافتًا إلى أن 4 آلاف أردني حصلوا على فرص عمل في قطر من خلال هذه المبادرة، موضحاً أن النسبة الأكبر في قطاعي التعليم والصحة، والبقية تأتي بحسب حاجة السوق القطري.

تشجيع الاستثمار

وأشار إلى أنه من المقرر أن يقوم وفد من هيئة تشجيع الاستثمار الأردنية بزيارة قطر الشهر المقبل لإطلاع رجال الأعمال القطريين على فرص الاستثمار في الأردن.

كما أنه من المتوقع أن تتبع زيارة صاحب السمو المزيد من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين لتعزيز التعاون ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وقال إن الاستثمار مفتوح للجميع في الأردن ويسعدنا أن تكون استثمارات عربية ما يساعد الاقتصاد ويخلق فرص عمل.

وأوضح أنه نظرًا للظروف التي تحيط بالأردن والمنطقة فلدينا تحديات، فيوجد لدينا 1.3 مليون لاجئ سوري.

وحول التجارة مع قطر قال إن هناك تأثيرا للأوضاع السياسية المحيطة، وأصبح أمامنا خياران لنقل البضائع والمنتجات إلى قطر، إما نقل جوي مكلف أو بحري يستغرق وقتا أطول ولا يصلح لنقل نوعيات معينة من البضائع التي يمكن أن تتلف مع طول المدة، ومع ذلك حققنا أرقاما مهمة في حجم التجارة المتبادلة.

ونوه السفير الأردني بأن أكبر مكتب للخطوط الجوية القطرية خارج قطر موجود في العاصمة عمان وهناك رحلتان يوميا تزيد إلى 3 رحلات و3 رحلات في الصيف وتساعد في عمليات شحن البضائع أيضا.

نهضة قطر

وأعرب السفير الأردني عن اعتزازه كمواطن عربي بالنهضة التي تشهدها دولة قطر قائلا إن هذه النهضة على مستوى المكان والإنسان تسر كل شقيق وصديق ونفخر بهذا التطور وطريقة إدارة مقدرات الدولة لصالح مشروعات النهضة والتنمية. كما أننا نشكر الأشقاء القطريين، قيادة وحكومة وشعباً، على كرم الضيافة والمعاملة المتميزة التي يحظى بها أبناء الجالية الأردنية في دولة قطر وأنهم لا يشعرون بالغربة هنا ويشعرون بأنهم في بلدهم وجميعهم على قدر المسؤولية ويقدمون صورة مشرفة للأردن.

كما عبر السفير الأردني عن إعجابه بحرص قطر على أمن وسلامة جميع العاملين بالمشروعات التنموية بإعطاء أولوية قصوى لسلامة العمال وفق قواعد مدروسة تحظى باحترام وإعجاب الجميع.

وقال السفير الأردني إن هناك تعاونا وثيقا ومستمرا في قطاعات نوعية مثل الصحة والتعليم موضحا أن عددا من المواطنين القطريين يتلقون العلاج في الأردن التي تحتل المرتبة الثالثة في السياحة العلاجية ويزورها نحو 250 ألف حالة سنويًا. كما أن هناك نحو 3 آلاف طالب قطري يدرسون في الجامعات الأردنية، ويؤكد ذلك قوة ومتانة العلاقات الأخوية بين شعبي البلدين الشقيقين.