عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي بمقر المجلس.
وناقش المجلس في بداية جلسته، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 2007، بإصدار النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس.
وبعد المناقشة قرر المجلس إحالة مشروع القانون المذكور إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.
جاء في المذكرة أن مجلس الوزراء نظر في اجتماعه المنعقد في 27 يناير 2021 مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 2007 بخصوص إصدار النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس وقرر الموافقة على مشروع القانون المذكور وعلى تحويله إلى مجلس الشورى وفق أحكام الدستور.
وقال سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس إنه تمت الموافقة على النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من قبل قادة الدول وتم الطلب من كل دولة تطبيقه حسب القوانين المعمول بها في كل دولة، وصدر القانون لدينا في دولة قطر في عام 2007 وتم إضافة مادتين أساسيتين تنص المادة الأولى على أنه يعمل بأحكام النظام المرفق بالقانون وتنص المادة الثانية على أنه تتحمل كل دولة عن مواطنيها العاملين في دول مجلس التعاون قيمة تكلفة المدة الاعتبارية والمبالغ الإضافية المستحقة قانونا في حالات انتهاء الخدمة .
وأضاف سعادة رئيس المجلس أن مشروع القانون الحالي تضمن مقترحا يتضمن عدم الإلزام بمكافأة نهاية الخدمة المقررة طبقا لقانون العمل رقم 14 لسنة 2004 وقانون الموارد البشرية المدنية بحيث لا يلزم صاحب العمل بدفع مكافأة نهاية الخدمة المقررة في نظام مد الحماية التأمينية.
قال سعادة السيد هادي بين سعيد الخيارين، العضو المراقب في المجلس أعتقد أن التعديل بسيط جدا وأقترح الموافقة عليه في الجلسة وهو عدم صرف مكافأة نهاية الخدمة لغير القطريين .
فيما قال سعادة السيد ناصر بن راشد سريع الكعبي، عضو المجلس اسمحوا لي أن أثني على اقتراح الزميل هادي بن سعيد، وكما تعلمون فإن دولة قطر مستقبلة للعمالة بشكل عام وهناك عدد كبير جدا من الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي يعملون في دولة قطر ونحن نرحب بهذا التعديل وهذا التوجه .
وقال سعادة السيد يوسف بن راشد الخاطر، عضو المجلس أعتقد أن التعديل بسيط وهو يخدم الصالح العام وأتمنى الانتهاء منه في هذه الجلسة .
بدوره اقترح سعادة رئيس المجلس في تعقيب على مداخلات أعضاء المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ودعوة مسؤولين من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وهيئة التقاعد لمزيد من الاستيضاح، وهو ما تم الاتفاق عليه بالإجماع.
واصل المجلس جلسته، حيث ناقش التقرير التكميلي للجنة المشتركة المشكلة من لجنة الخدمات والمرافق العامة ولجنة الشؤون الداخلية والخارجية، بشأن طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من أعضاء المجلس حول تحويل العمالة الوافدة لجهة العمل والسفر دون إخطار صاحب العمل.
وبعد مناقشة تقرير اللجنة، وانطلاقاً من حرص مجلس الشورى على دعم الجهود المبذولة والآثار المرجوة من قبل الحكومة ممثلةً في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وفي سبيل تطوير وإنماء قطاع الأعمال بدولة قطر، وبعد الاستماع إلى وجهات نظر أعضاء المجلس أثناء حضور سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية جلسة المجلس المنعقدة بتاريخ 4/1/2021، وملاحظاتهم ومقترحاتهم في جلسته بتاريخ 8/2/2021، توصل مجلس الشورى إلى عدد من التوصيات بشأن تحويل جهة العمل والسفر دون إخطار للعمالة الوافدة، وقرر إحالتها إلى الحكومة الموقرة.
ودعت التوصيات إلى التأكد من الوضع المالي والقانوني للشركة التي سينتقل إليها العامل وبالأخص حصولها على موافقة التأشيرة بشرط عدم خسارة الجهة الأولى لتأشيرتها، وألا يتجاوز عدد مرات تغيير جهة العمل ثلاث مرات أثناء فترة وجود العامل في البلاد، وذلك لإثبات جديته في العمل، وألا تزيد نسبة العمالة الذين تتم الموافقة على تغيير جهة عملهم عن نسبة (15%) سنوياً وذلك بالنسبة للشركة الواحدة إلا بموافقة جهة عمله.
وعند استقدام عمالة لتنفيذ عقود حكومية أو شبه حكومية يُراعى عدم الموافقة على نقلهم إلا بموافقة صاحب العمل حتى تنتهي مدة تلك العقود، وأن تكون التأشيرة مرتبطة بالعقد. كما دعت للتعويض العادل للتكاليف التي صرفتها الشركة على العامل.
طالب مجلس الشورى في توصياته بمعالجة ظاهرة العمالة السائبة بوضع الآلية المناسبة وتعديل أوضاعهم وفقاً للقانون. كما طالب بوضع الإجراءات الكفيلة التي تعمل على تعديل وضع العامل الذي لم يتم قبول طلب انتقاله في حال إبداء صاحب العمل الأصلي عدم رغبته في رجوع العامل للعمل لديه. وأن تقوم وزارة الداخلية بوضع الآلية المناسبة كي يتم إشعار جهة عمل العامل قبل تاريخ سفره بثلاثة أيام برسالة نصية أو عن طريق تطبيق مطراش .
تضمنت التوصيات كذلك، التأكيد على تحديد مدة العقد المبرم بين صاحب العمل والعامل، وأن يحظر على العامل أن يطلب تغيير جهة العمل أثناء مدة العقد التي يجب ألا تتجاوز سنتين، ما لم تكن هناك أسباب تبرر ذلك أو بموافقة جهة عمله. وزيادة نسبة العاملين الذين يحق لجهة العمل عدم السماح لهم بالسفر بدون إذن من نسبة (5%) إلى (10%)، وذلك نظراً لوجود مؤسسات وشركات صغيرة ومتوسطة والعدد فيها محدود جداً.
كما أوصى مجلس الشورى بإنشاء لجنة دائمة في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تختص بالبت في كافة طلبات نقل الكفالة، على أن تضم اللجنة في عضويتها ممثلا من غرفة التجارة ووزارة الداخلية وذلك للنظر في طلبات نقل الكفالة ومطابقتها للضوابط والشروط والآليات المحددة.
وقال سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، مقرر اللجنة إنه تمت إضافة بعض التوصيات بناء على مقترحات عدد من السادة أعضاء المجلس، مشيرا إلى أنه تمت إعادة صياغة بعض التوصيات وتمت إضافة بندين أحدهما يتعلق باحترام العقد بين العامل ورب العمل، وتوصية أخرى تتعلق باقتراح تشكيل لجنة من جهات مختلفة لمتابعة موضوع تغيير جهة العمل والتأكد من الآليات الموضوعة.
في ختام الجلسة أطلع سعادة رئيس مجلس الشورى المجلس على مشاركته يوم الإثنين قبل الماضي في اجتماع اللجنة الخاصة بمكافحة الإرهاب التابعة للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك تلبية لدعوة من الجمعية.
وأوضح سعادته أن الاجتماع الذي شارك فيه كذلك سعادة السيد دحلان بن جمعان الحمد عضو مجلس الشورى وعضو الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، قد ناقش دعم التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة الإرهاب ودور البرلمانيين في ذلك، وكيفية مواجهة التحديات القائمة في هذا المجال.
كما أطلع سعادته المجلس على مشاركته، وباعتباره رئيسا للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد، في جلسة الاستماع السنوية المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، التي عُقدت يوم الأربعاء الماضي عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي تم تخصيصها هذا العام لمناقشة موضوع الفساد وسبل مكافحته، موضحا أن الجلسة قد ناقشت، وبمشاركة عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، عدة قضايا تتعلق بمكافحة الفساد في مقدمتها مدى التأثير الذي أحدثته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2005، وكيفية جعل تنفيذها أكثر فعالية والتأكد من أن حالات الطوارئ، بما في ذلك الأوبئة، لا تعرقل جهود مكافحة الفساد، كما ناقشت مقترحا لإنشاء محكمة دولية لمكافحة الفساد أو آلية أخرى لمحاكمة الفاسدين الذين قد يهربون من العدالة في بلدانهم