«بيتروبراس» الحكومية تسعى لاستعادة حصتها السوقية

شبكة بلومبرج الإخبارية : البرازيل تسعى لخفض وارداتها النفطية

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

من المتوقع أن تسجل واردات البرازيل من الوقود تراجعا من المستوى القياسي الذي شهدته في الوقت الذي تخفض فيه شركة بيتروبراس النفطية الحكومية في البلد الواقع بأمريكا اللاتينية الأسعار في محاولة لاستعادة حصتها السوقية، وفقا لما نشرته شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.


وذكرت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن بيتروبراس التي تمتلك 13 من بين 16 من المصافي النفطية في البرازيل، أقدمت بالفعل على خفض أسعار الديزل بنسبة 47%، والجازولين بنسبة 38% منذ يناير الماضي، وهو ما دفع أسعار الديزل المستورد من الولايات المتحدة وكذا الجازولين المستورد من أوروبا إلى الارتفاع بأعلى من الوقود المنتج محليا.
وتباطأت واردات البرازيل من الديزل نظرا لأن استيراد المتر المكعب منه يكبد خسارة قدرها 20 دولارا (قرابة 3 دولارات للبرميل)، قياسا بالأرباح المتحققة في العام 2016 والتي وصلت إلى 600 دولار للمتر المكعب، وفقا لمصادر مطلعة.


وقفزت واردات البرازيل من الديزل والجازولين إلى مستوى قياسي العام الماضي في الوقت الذي كانت تعالج فيه مصافي النفط التابعة لـ بيتروبراس أقل معدل من الخام في 13 عاما، وفقا لحسابات بلومبرج .
وقال مارك برودبينت، المحلل في مؤسسة وود ماكينزي في تصريحات لـ بلومبرج : شركات تكرير النفط الأمريكي ربما تشهد طلبا من البرازيل هذا العام ، مضيفا: بيتروبراس تخفض بالفعل الأسعار، وهو ما يعني أنها سوف تدير المصافي بأسعار عالية في محاولة لسد الطلب المحلي ، وخلال الفترة من العام 2011 وحتى العام 2014، قامت بيتروبراس بدعم أسعار الوقود المحلية في مسعى منها لمساعدة الحكومة على احتواء مستويات التضخم الصاروخية في البلد اللاتيني.


وبدأت الشركة في إخطار عملائها في أوائل العام 2016 بأنهم بحاجة إلى تدبير احتياجاتهم من الوقود من أماكن أخرى.
وبعد إعلانها عن تحقيق خسارة من سوء الإدارة، ونظرا أيضا لفضيحة الفساد التي تورطت فيه الشركة في العام 2014، سرعت بيتروبراس من وتيرة سياستها الرامية إلى خفض الأسعار كي تلائم السوق العالمي. وبالطبع ستتسبب تلك السياسة ولو جزئيا في خفض مستوى المنافسة.