توقعات بتناقص نمو المعروض من المكاتب..

تقرير الأصمخ : انخفاض أسعار الأراضي وازدياد معروض المساحات المكتبية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن موجة البناء والتشييد في قطر، تشهد نموا متواصلا، وذلك في وقت يتوقع أن يزيد حجم مساحة عقارات التجزئة لأكثر من الضعف خلال العامين المقبلين.


ولفت التقرير إلى أن أسعار الأراضي في قطر شهدت انخفاضا بنسب متفاوتة من منطقة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن الانخفاض الأكثر في أسعار القدم المربع كان من نصيب المناطق التي تقع خارج الدوحة.

مؤكدًا أنه منذ بداية العام الحالي 2017 شهد القطاع العقاري حالة من الاستقرار في تداولات العقارات وعمليات البيع والشراء علاوة على قيم الصفقات المنفذة عليها، وفقا للنشرة العقارية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل.

وأرجع التقرير هذا إلى حالة الترقب التي تسيطر على فكر المستثمرين العقاريين، متوقعا عودة نشاط عمليات البيع في القطاع العقاري خلال العام المقبل 2018.
وأوضح التقرير أن المسار الاقتصادي لدولة قطر في حالة مزدهرة في ظل الاستثمارات الحكومية العملاقة في مجال البنية التحتية، والمشاريع المتعلقة بقطاع النقل، والمشاريع التنموية، والتي تصل قيمتها إلى أكثر من 200 مليار ريال، ستعطي زخما كبيرا للقطاع العقاري.


وأضاف التقرير: إن أغلب هذه المشاريع سيتم الانتهاء منها قبل موعد استضافة كأس العالم 2022، وكلما اقترب موعد هذه البطولة سيجني القطاع العقاري ثمار الإنفاق الحكومي على تلك المشاريع العملاقة، كما أن استكمال المشاريع التنموية الكبيرة في قطر سيخلق البيئة الأساسية التي ستستقطب العديد من المشروعات العقارية خلال السنوات المقبلة.


وعلى صعيد إيجار الوحدات السكنية قال التقرير إن قيم الإيجارات على الوحدات السكنية شهدت انخفاضا أيضا بنسب متفاوتة حسب المنطقة ونوعية العقار ومساحته، مبينًا أن بعض المناطق أصبح العرض فيها يفوق الطلب على استئجار الوحدات السكنية.


وأوضح التقرير أن الطلب على الوحدات العقارية من فئة المساحات المتوسطة (غرفتا نوم أو غرفة نوم واحدة) لا يزال يفوق العرض، مقارنة بوفرة المعروض على الوحدات السكنية الفاخرة.
وأضاف التقرير: إن تراجع أسعار الإيجارات الحالية أتاح للمستأجرين فرصة التقاط الأنفاس من ارتفاع الإيجار الذي شهد تزايدا مستمرا منذ عام 2010، وهذا الانخفاض أعطى فرصة للمستأجرين للبحث عن عقارات تناسب مدخولهم أكثر.


وعلى صعيد القطاع الإداري قال تقرير الأصمخ : إن المعروض في المساحات المكتبية يفوق الطلب والإقبال لا يزال منخفضا منذ بداية العام الحالي. وتوقع التقرير أن يتناقص نمو المعروض من المكاتب تدريجيًا في الربع الثالث من العام المقبل 2018.


وبين التقرير أن الإيجارات الشهرية للمكاتب شهدت انخفاضا منذ بداية النصف الثاني من العام الماضي 2016، وتراوحت قيمها بين 125 إلى 185 ريالا قطريا للمتر المربع الواحد في منطقة الخليج الغربي وذلك حسب الخدمات والمواصفات العالية التي يقدمها كل مبنى. كما تراوحت قيم إيجارات المكاتب في المناطق التجارية الثانوية مثل منطقة السد، طريق المطار واسلطة الجديدة بين 100 و120 ريالا للمتر المربع الواحد، وقد نجد أسعارا دون 100 ريال للمتر المربع الواحد حسب المساحة في هذه المناطق.


وقال التقرير: إن الاتجاه إلى زيادة الطلب للمساحات المكتبية داخل مناطق الدوحة سينمو بنسبة أكثر من منطقة الخليج الغربي خلال العام المقبل 2018، وذلك بسبب ميول الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى اختيار العقارات التجارية بأسعار منخفضة، وهذا يشير أيضًا إلى فرصة إعادة تطوير المكاتب في مناطق داخل الدوحة.