إشادة واسعة بنجاح الحكومة في التعامل مع ملف المختطفين

مسؤولون: الدبلوماسية القطرية أدارت الملف بهدوء وصولا لإطلاق سراح المواطنين

لوسيل

صلاح بدوي - مصطفي شاهين

أكد عدد من المسؤولين الذين استطلعت لوسيل آراءهم نجاح الجهود الكبيرة في إطلاق سراح المواطنين القطريين، مشيدين بالدبلوماسية القطرية الرصينة التي أدارت الملف في صمت وهدوء، للوصول إلى إطلاق سراح المواطنين القطريين، معتبرين الإفراج عن المختطفين تأكيدا لانتصار قطر ودبلوماسيتها النشطة والفاعلة على كافة الساحات والجبهات، مشيرا إلى أن قطر نجحت في أن يكون ملف المختطفين الحدث الأبرز على جدول أعمال المؤتمرات والاجتماعات والقمم، بما يشير إلى أن حرص القيادة الرشيدة للبلاد وصمود المختطفين وإرادة الوطن، جعل القضية تتجاوز كل الصعوبات والتعقيدات، وتصل إلى بر الأمان بامتياز.

فيما اعتبر عدد من الدبلوماسيين أن تحرير المختطفين القطريين الـ 26 من يد خاطفيهم في الأراضي العراقية يعد إنجازا سياسيا ودبلوماسيا عظيما يجسد حكمة دولة قطر وقيادتها الرشيدة، دولة قطر بذلت جهودا كبيرة وانتهجت أسلوب الدبلوماسية الهادئة، لإطلاق سراح المختطفين في العراق وفك أسرهم.

قال سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس البلدي المركزي: إن استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمواطنين والمقيمين المحررين في مطار حمد وتهنئته لهم بإطلاق سراحهم يبعث برسالة للمواطنين والمقيمين في قطر على حد سواء وللمنطقة والعالم بأن المواطن القطري عزيز لدى قيادته التي تحرص على احترام حقوقه وحرياته والحفاظ على كرامته وأمنه أينما ذهب، وهو أمر ينطبق على المقيم أيضا، فهو في أمان ورعاية طالما كان في قطر، وهو أمر يتعلق بحرص قيادة قطر على حماية أهلها.

وأشار آل شافي إلى أن جهود القيادة القطرية لا تقتصر على حماية حقوق وحريات المواطنين والمقيمين على أرضها فحسب، إنما امتدت لتشمل احترام حق الإنسان في الحرية والحياة أينما كان، ولذلك فإن جهود قطر انعكست على المنطقة والعالم.

وهَنَّأ حسن إبراهيم الأصمخ، رئيس قسم النباتات البرية بوزارة البلدية والبيئة، القيادة والشعب القطريين بالإفراج عن المختطفين، مؤكدا أن إطلاقهم يجيء تتويجا لجهود مكثفة بذلتها القيادة القطرية وعمليات سياسية معقدة نجحت من خلالها في إقناع المختطفين بإطلاق سراحهم.

وأضاف: استقبال الشعب القطري والمقيمين لهذا الخبر تمثَّلَ في فرحة عمت أنحاء البلاد، تُوِّجَت بحرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على استقبالهم في مطار الدوحة والذي يجسد مكانة القطريين العزيزة في وجدان قيادتهم.

وأشار الأصمخ إلى أن جهود القيادة القطرية تواصلت منذ الدقيقة الأولى التي تمت فيها عملية الاختطاف، وأن إطلاقهم يغرس في وجدان كل مواطن قطري أو مقيم رسالة أمان واطمئنان بأن قيادتهم لا يمكن أن يغمض لها جفن وهي ترى أي مواطن قطري أو مقيم يتعرض للخطر.

حقوق الإنسان

وخلص إلى القول: الآن كل شعوب المنطقة والعالم تنظر باحترام لقطر، حكومة وشعبا، لكون أنها تحترم حقوق الإنسان وحرياته وتحمي من يعيشون على أرضها، مواطنين ومقيمين، ومن هنا أتوجه بالتهنئة للقيادة القطرية والشعب القطري وللمحررين وذويهم .

وقال أحمد الخلف رئيس مجلس إدارة الشركة العالمية لتطوير المشروعات: قطر اليوم سعيدة، وأهلها يتيهون فرحا وفخرا وابتهاجا بهذا الإنجاز الكبير الذي حققته القيادة والدبلوماسية القطرية .

وأضاف أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى هو القائد والقدوة بما ينتهجه من سياسات أخلاقية وإنسانية وتوجه صوب مناصرة قضايا حقوق الإنسان والسلام.

جهود حكيمة

فيما أكد رئيس مجلس الأمناء، مدير عام مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، أن إطلاق المواطنين القطريين الذين كانوا مختطفين والمرافقين لهم، جاءت بجهود حكيمة للحكومة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، والسعي الحثيث لكافة الجهات المعنية للمختطفين.

ووجه د. عايض أسمى آيات التهاني إلى مقام حضرة صاحب السمو، مؤكدا أن عودة إخواننا المواطنين القطريين ومرافقيهم الذين كانوا مختطفين في العراق إلى أرض الوطن تعد حدثا تاريخيا سيسجله التاريخ بأحرف من نور في سجل المواقف الرائدة والحكيمة التي تتمتع بها قيادتنا الرشيدة.

وأضاف د. القحطاني لـ لوسيل أن الأدوار المتتالية التي لعبتها قطر ومؤسساتها ذللت العقبات في مسيرة إطلاق سراح المختطفين، موضحاً أن مراسم استقبال سموه للمختطفين دلالة على المحبة والاحتواء بين الحكام والمحكومين في قطر الخير من المواطنين والمقيمين على أرضها.

وأشار د. القحطاني إلى أن مشاهد عودة المختطفين إلى الدوحة مرفوعي الرأس، تعد تتويجا للجهود المبذولة في مجال العمل الإنساني من جانب دولة قطر والتي كانت سببًا رئيسيا في إطلاق سراحهم، خاصة أنهم اختطفوا بغير ذنب ودخلوا الأراضي العراقية للصيد وبشكل شرعي.

تفريج الكرب

وربط د. القحطاني بين أعمال المؤسسات الخيرية القطرية التي تعمل على إغاثة الفقير والمظلوم ورفع المأساة وتفريج الكرب التي ولدتها الحروب المتتالية، والدور الإنساني الذي تقوم به دولة قطر، مضيفاً: أعمال الجمعيات والمؤسسات الخيرية ومن بينها راف هي جوهر الأعمال الإنسانية التي تسهم في تعزيز ودعم دور الدولة في مثل هذه المواقف، حيث إن هذه الأعمال تسعى في نفس المصالح لتحقيق الأهداف التي تفرج كرب الضعفاء.

وفي تصريحات صحفية قال د. القحطاني إن الفرحة التي عمت جميع أهل قطر بعودة المختطفين فاقت كل وصف، خاصة وهم يتابعون استقبال أميرنا المفدى لهم فور وصولهم أرض الوطن، وما حملته هذه اللحظات من معان إنسانية رائعة، تؤكد أن قيادتنا الرشيدة تضع الإنسان القطري على رأس أولوياتها واهتماماتها، خاصة إذا ألمت به محنة، كما تؤكد الحكمة وقوة الصبر الذي تتمتع به قيادتنا الرشيدة في إدارة الملفات الصعبة والمعقدة.

وفي ختام تصريحه، هنأ د. القحطاني جميع العائدين إلى أرض الوطن، وأهلهم ومحبيهم على سلامتهم، وانتهاء هذه المحنة، داعيا الله تعالى أن يحفظ دولتنا الحبيبة قطر، أميرا وحكومة وشعبا، وأن يُديم عليها نعمة الأمن والأمان، وأن تظل كعبة المضيوم على مر العصور.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للتنمية الدولية بمؤسسة قطر الخيرية محمد علي الغامدي: إن يوم عودة المختطفين لقطر سالمين، سيتذكره الجميع ويخلده التاريخ، خاصة أن عودة أبناء قطر سالمين بعد فترة طويلة تقارب سنة ونصف السنة، وبعد جهود ومفاوضات عكست الدبلوماسية الكبيرة لدولة قطر.

وأضاف لـ لوسيل أن الحدث ينم على حرص ومتابعة كبيرة وإصرار وحنكة سياسية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، بالإضافة إلى أن استقبال سموه لهم عند عودتهم يعد رسالة بأن كل فرد من أبناء هذا البلد الطيب، مواطنين ومقيمين، يحظى باهتمام ورعاية سموه.

وأكد الغامدي أن هذه الفرحة التي عشناها نتمناها لكل شعوب الأرض، وكل شخص يفتقد عزيزا أو غاليا نتمنى أن يعود لوطنه سالماً، ونوه الغامدي بدور قطر الكبير في هذا الملف الذي شمل مفاوضات لعودة مختطفين آخرين ومن دول أخرى، مؤكداً أن هذا الدور المتواصل في المنطقة أكسب قطر مهارة وحنكة في التعامل مع هذه الملفات وجنب العديد من المختطفين نهايات مأساوية.

قوة الخير

وأشار إلى أن هذا الدور يأتي في إطار جهود قطر الدبلوماسية والإنسانية والإغاثية التي ولدت قوة الخير، وخلقت مشاريع تنموية في دول المنطقة، موضحاً أن مشاريع دارفور التنموية لتعزيز السلام رؤية، بدأها سمو الأمير الوالد ويكملها أميرنا المفدى، وساهمت في إرساء الخير والتنمية ومساعدة الناس.

وأشار إلى أن المشاريع التنموية والعلاقات القوية التي تتمتع بها دولة قطر مع دول المنطقة عززت من إنهاء الأزمة بدون تصعيد، فقط بالحوار والنقاش والدبلوماسية وتؤكد وقوف قطر، قيادة وحكومة وشعبا، مع الضعيف والمحتاج وتقديم العون بكل السبل وعلى جميع الأصعدة.

أكّد مستشار الشؤون الإنسانية وتنمية المجتمع علي بن راشد المهندي أن القيادة الرشيدة لدولة قطر لا تقبل المزايدات في حرصها على سلامة المواطن القطري، فهي تبذل الغالي والنفيس فداء لسلامة كل قطري من أبناء الوطن الغالي، مشيراً إلى أن ما حدث يعد رسالةٍ لكل من تُسوِّل له نفسه العبث بأمن الناس وحياتهم وأصحاب التعامل الهمجي والفوضوي.

عودة الأبناء

وأضاف المهندي: لا بد لكل خارجٍ عن القانون من يومٍ يُحاسَب فيه وينال عقابَه على كل ما ارتكب من جرائم في حق أبناء قطر وغيرهم من الشرفاء والأبرياء من أبناء الوطن العربي.

وأعرب عن سعادته الغامرة بعودة أبناء الوطن قائلا: إن سعادتنا غامرة بخبر الإفراج عن إخواننا المختطفين وعودتهم سالمين إلى أرض الوطن.

وقال: نحمد الله تعالى على عظيم فضله ومِنَّته علينا جميعًا كشعب قطري بجميع فئاته وعلى رأسنا القيادة الرشيدة التي تُشعِرنا بالفخر والعزة في اهتمامها وحرصها على سلامة أبناء قطر في أي مكان.

وتقدم المهندي بعظيم الامتنان وجزيل الشكر لسمو الأمير المفدى، على الجهود المبذولة والمتابَعة المستمرة منه شخصيًّا لهذا الموضوع حتى أسعدنا بهذا الإفراج عن أبناء قطر.

ووجه المهندي الشكر لكل أجهزة الدولة التي شاركت في هذا الجهد الكبير على مدار فترة الاختطاف الطويلة، من المحاولات والتفاوض وبذل كل الجهود من جميع الجهات وعلى كافة الأصعدة، حتى كلل الله جهودهم بالنجاح وجاءت اللحظة التي انتظرها جميع أبناء قطر، فقد فرحنا جميعًا في هذه الأيام المباركة بعودتهم لأسرهم.

وتابع المهندي: نبارك لإخواننا القطريين على عودتهم لأرض الوطن، ونؤكِّد لهم ولكل قطري في الداخل والخارج أننا كلنا بيت واحد، والمواطن القطري عزيز وغالٍ على قيادة بلده التي لا تتهاون في حق أبنائها أو تغفل عنهم مهما كانت الصعوبات والتحديات.

كما نُهنِّئ أُسرَهم على عودتهم ونشاركهم الفرحة ونشكرهم على صبرهم وثقتهم الكبيرة في سمو الأمير، وجهات الدولة وحرصهم على التعاون معهم في كل مراحل التفاوض حتى مَنَّ الله علينا بعودة إخواننا إلى أُسَرِهم وذويهم.