قفزت الودائع بالعملات الأجنبية في الجهاز المصرفي بنهاية الربع الأول من العام الجاري إلى مستوى 181.5 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 49.86 مليار دولار أمريكي، مع العلم أن كافة الودائع هي بالعديد من العملات الأجنبية الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وغيرها من العملات الأجنبية الأخرى.
وأظهرت البيانات النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي والمتعلقة بالوضع النقدي لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أن الودائع بالعملات الأجنبية شهدت نموا مطردا طيلة الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، حيث نمت من نحو 169.9 مليار ريال بنهاية شهر يناير من العام الجاري، وبما يعادل تقريبا بالدولار الأمريكي نحو 46.67 مليار دولار أمريكي، قبل أن تنخفض إلى مستوى 169.6 مليار ريال بنهاية شهر فبراير من العام الجاري وبما يعادل تقريبا نحو 46.56 مليار دولار أمريكي، حيث تراجعت بمبلغ يقدر بنحو 0.306 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 0.084 مليار دولار أمريكي وذلك نتيجة مجموعة من العوامل العالمية وفي مقدمتها تفشي فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بكوفيد 19 حيث قام عدد من كبار المستثمرين على مستوى العالم بتحريك العديد من الإيداعات النقدية من مختلف الأسواق العالمية نحو عدد من الملاذات الآمنة على غرار الذهب.
وفي شهر مارس من العام الجاري قفز حجم الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بمستوى قياسي حيث سجل ارتفاعا على أساس شهري بنحو 11.9 مليار ريال وبما يعادل تقريبا نحو 3.26 مليار دولار أمريكي، مسجلة بذلك نسبة نمو على أساس شهري تقدر بنحو 7.01 بالمائة، حيث نجح الجهاز المصرفي في استقطاب العديد من التدفقات الأجنبية إما كنتيجة للتعاملات المالية الحاصلة عن عمليات تجارية وطاقية عن طريق القطاع العام، أو من خلال استقطاب تدفقات نقدية وبالعملات الأجنبية لعدد من كبار المستثمرين الأجانب الذين رأوا في الجهاز المصرفي القطري مستويات ثقة وأمان كبيريين، في ظل المتغيرات الاقتصادية التي شهدها العالم نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.
إلى ذلك، ووفقا للمسح الذي أجرته لوسيل فإن البند المتعلق بالودائع بالعملات الأجنبية سجل خلال 12 شهرا الماضية أعلى مستوى له بنهاية شهر مارس من العام الجاري.