6 أسباب رئيسية لاستثمارات "قطر للطاقة" في القارة السمراء

لماذا تستثمر قطر للطاقة في أفريقيا؟

لوسيل

شوقي مهدي

تعد الطاقة أمرًا حيويًا بالنسبة لأفريقيا، حيث تواجه القارة تحديات كبيرة في مجال الطاقة والتنمية الاقتصادية أبرزها النمو السكاني السريع وتحقيق التنمية الاقتصادية بالإضافة للوصول غير المتكافئ للطاقة وغيرها من التحديات الأخرى.
من خلال محفظة متنوعة من الاستثمارات لعبت شركة قطر للطاقة دورًا هامًا في دعم قطاع الطاقة في أفريقيا وتعزيز التنمية المستدامة والاقتصادية في القارة. ورصدت لوسيل خلال السنوات السبع الماضية استثمارات متنوعة في مجال الاستكشاف والتنقيب في القارة السمراء شملت نحو 9 دولة و18 اتفاقية توزعت في مختلف دول القارة.
وبالإضافة لخططها للتوسع الجغرافي لاستثمارات الخارجية وتواجدها في أهم أحواض التنقيب والاستكشاف في العالم، فإن استثمارات قطر للطاقة في مجال الطاقة بالقارة السمراء هو ايماناً منها بحاجة القارة لتوفير مصادر الطاقة المستدامة والموثوقة، وتطوير البنية التحتية لنقل وتوزيع الطاقة، وتنمية الكوادر البشرية والتكنولوجيا المتعلقة بالطاقة، في الوقت الذي تواجه في القارة نمواً سكانياً سريعاً مما يزيد الطلب علي الطاقة لتلبية احتياجات السكان الأساسية.


6 أسباب جوهرية

لوسيل رصدت 6 أسباب رئيسية يمكنها أن تدفع دولة قطر للطاقة للتوسع في استثماراتها جغرافياً في القارة السمراء، أولها دعم الاقتصاد الأفريقي حيث تعتبر الطاقة من القطاعات الحيوية للاقتصاد العالمي والأفريقي على وجه الخصوص، وأساسًا لتحقيق التنمية المستدامة في القارة. ومن خلال استثماراتها في قطاع الطاقة في أفريقيا، تساعد قطر على تحسين قدرة الدول الأفريقية على تلبية احتياجاتها الطاقوية، مما يسهم في دعم نمو اقتصاداتها وزيادة فرص العمل.
ثانياً: توسيع قاعدة الاستثمارات حيث تسعى قطر إلى توسيع قاعدة استثماراتها في الخارج، وتحويل جزء من ثرواتها النفطية والغازية إلى مصادر دخل أخرى. وتعد استثماراتها في قطاع الطاقة في أفريقيا فرصة جيدة لتحقيق هذا الهدف.
ويعتبر توفير الطاقة النظيفة العامل الثالث للتوجه نحو القارة السمراء، وتعتبر استثمارات قطر في قطاع الطاقة في أفريقيا فرصة لتوفير الطاقة النظيفة، والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يلوث البيئة ويؤثر على صحة الإنسان. كما تعمل قطر على تحسين البنية التحتية في الدول الأفريقية التي تستثمر فيها في قطاع الطاقة، وذلك من خلال بناء محطات توليد الطاقة وتحديث الشبكات الكهربائية وتدريب الكوادر البشرية.
وتعمل قطر على تدريب الكوادر البشرية في الدول الأفريقية ونقل التكنولوجيا الحديثة في قطاع الطاقة، وذلك لتعزيز القدرة التنافسية للدول الأفريقية في هذا القطاع وتمكينها من الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.
ولعل العامل السادس هو دعم التنمية المستدامة، حيث تهدف استثمارات قطر في قطاع الطاقة في أفريقيا إلى دعم التنمية المستدامة والحد من الفقر والجوع في القارة، وذلك من خلال توفير الطاقة اللازمة لتحقيق هذه الأهداف وتعزيز الاقتصادات المحلية.


الاستثمارات بالأرقام

خلال العام الحالي (2023) وقعت قطر للطاقة اتفاقيتين مع كل من موريتانيا وجمهورية ناميبيا ضمن خططها لمواصلة استثماراتها في القارة السمراء والتوسع الجغرافي العالمي لشركة للطاقة. في بداية مارس الماضي أعلنت قطر للطاقة تحقيق اكتشاف مكمن نفط خفيف من خلال بئر جونكر-1 X الاستكشافية العميقة التي تم حفرها في منطقة رخصة الاستكشاف PEL39 الواقعة قبالة سواحل جمهورية ناميبيا. وفي الثاني من ابريل الحالي وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع شركة شل تستحوذ بموجبها على حصة 40% في المنطقة C10 البحرية الاستكشافية الواقعة قبالة شواطئ موريتانيا.كما وقعت مذكرة تفاهم قبل يومين مع وزارة المناجم والطاقة في جمهورية ناميبيا تهدف لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
ونفذت قطر للطاقة 3 استثمارات في مجال الاستكشاف والتنقيب في كل من مصر وناميبيا، منها في العام الماضي 2022، منها اتفاقيتان في ناميبيا وواحدة في مصر، حيث أعلنت قطر للطاقة في فبراير 2022، اكتشافا نفطيا في بئر استكشافية تم حفرها في المياه العميقة من المنطقة PEL39 في حوض أورانج قبالة سواحل جمهورية ناميبيا. واكتشافاً آخر للنفط الخفيف والغاز المصاحب في البئر الاستكشافية فينوس-X1 الواقعة في المنطقة 2913B في حوض أورانج البحري قبالة سواحل جمهورية ناميبيا. وتمتلك قطر للطاقة حصصاً في ثلاث مناطق استكشاف بحرية في ناميبيا وهي PEL39، و2912، و2913B، بمساحة إجمالية تبلغ 28,327 كيلومتراً مربعاً.
كما وقعت قطر للطاقة في مارس 2022 اتفاقية مع شركة إكسون موبيل تستحوذ بموجبها على حصة في منطقة استكشاف بحرية قبالة سواحل جمهورية مصر العربية.


توسع أثناء الجائحة

وفي الوقت الذي تواجه شركات الطاقة تحديات مالية نفذت قطر للطاقة نحو 10 اتفاقيات في القارة السمراء في الفترة من 2020 الي 2022، شملت دول مثل (جنوب افريقيا- انغولا- ساحل العاج- مصر ناميبيا).
وأبرز هذه الاتفاقيات هي استحواذ قطر للطاقة على حصص في ثلاث مناطق استكشاف بحرية في جنوب افريقيا بالمشاركة مع توتال للطاقة، تمتلك من خلال قطر للطاقة حصة 25% من أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في منطقة جنوب أوتينكوا South Outeniqua ، وحصة 30% في منطقة DWOB، وحصة 29,17% في منطقة OBD. وفي ناميبيا وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع شركة شل تصبح بموجبها شريكة في امتياز أعمال الاستكشاف والمشاركة بالإنتاج في منطقتين بحريتين قبالة سواحل جمهورية ناميبيا.
وفي أكتوبر 2020 أعلنت قطر للطاقة عن إكتشاف جديد للغاز الطبيعي والمكثفات في حقل لويبيرد (Luiperd) الواقع في المنطقة الاستكشافية رقم 11B/12B في حوض أوتينيكوا (Outeniqua) ﻋﻟﯽ ﺑﻌد 175 ﮐﯾﻟوﻣﺗراً قبالة اﻟﺳﺎﺣل اﻟﺟﻧوﺑﻲ ﻟﺟﻧوب اﻓرﯾﻘﯾﺎ. وفي انغولا وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع شركة سونانغول، شركة النفط الوطنية في أنغولا، ومع شركة توتال تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 30% في المنطقة 48 البحرية الواقعة في المياه العميقة جداً قبالة جمهورية أنغولا.
ومع بداية الجائحة (مايو 2020) وقعت قطر للطاقة اتفاقية مع شركة توتال تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 45% في المنطقتين CI-705 وCI-706 البحريتين الواقعتين في حوض ايفوريان- تانو قبالة جمهورية ساحل العاج.