256.5 مليون دولار لخوضها سباق الرئاسة

هيلاري كلينتون الأوفر حظاً في حصد التبرعات

لوسيل

وكالات

يرسم كل من المال والإعلام أبرز معالم الانتخابات في الولايات المتحدة الأمريكية، فحملات التمويل من قبل الشركات والأفراد تلعب دورا فاعلا في بقاء المرشحين، حتى الجولة الأخيرة.

يقول مراسل الأناضول في واشنطن في تقييم أجراه بشأن التبرعات للمرشحين والتي أعلنت عنها، لجنة الانتخابات الفدرالية الأمريكية، فإن المرشحة المحتملة لخوض إنتخابات الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون تقدمت على المرشحين الآخرين، في قيمة التبرعات المقدمة إليها لصالح حملتها الانتخابية. فقد بلغ حجم التبرعات المقدمة لكلينتون، 256.5 مليون دولار.

ولفت نظر المراسل في مصادر التبرعات المقدمة لكلينتون أن قسما كبيرا منها مقدم من قبل مؤسسات التمويل، فبحسب المعطيات التي أعلن عنها مركز الاستجابة السياسي الأمريكي، فإن شارع المال والأعمال وول ستريت ، تبرع لكلينتون بنحو 23.5 مليون دولار. كما تقدمت كلينتون على منافسيها في حجم التبرعات المقدمة إليها من قطاعات التعليم والحقوق والصحة والإعلام. أما بيرني ساندرز المرشح الآخر للحزب الديمقراطي، فكانت 99 % من التبرعات التي حصل عليها هي تبرعات فردية، حيث جمع 182.8 مليون دولار، ويعكس ذلك الانتقادات المتكررة التي وجهها ساندرز لوول ستريت.
ومن بين المتبرعين لساندرز، شركات التكنولوجيا، كشركات ألفابت - المالكة لغوغل - ، وآبل وأمازون وآي بي إم، وميكروسوفت. أما المرشح الجمهوري الوحيد والمثير للجدل، دونالد ترامب، ملياردير العقارات، فقد حصل على 51.1 مليون دولار من التبرعات، ليحل في المرتبة الثالثة والأخيرة. وكان ترامب صرح في بداية ترشحه أنه سيمول حملته الانتخابية بنفسه، ولن يتلقى أي تبرعات من مجموعات المصالح. وبحسب معطيات مراكز الإحصاء، فإن 75 % من أموال حملته الانتخابية من تمويله الخاص، أما التمويل الفردي فبلغ فقط 25 ٪ فقط.
وبحسب لجنة الانتخابات الفدرالية الأمريكية، فيحق للمرشح المنسحب من السباق الانتخابي، بأن يتبرع بالأموال المقدمة إليه، للجهات الخيرية أو للأحزاب السياسية، ويحق لمدير الحملة الانتخابية لأي مرشح أن يعيد الأموال للمتبرع، إلا أنَّهم لا يرجحون هذا الخيار.
وتشير استطلاعات رأي أن أكثر من ثلاثة أرباع الأمريكيين يريدون إحداث تغييرات جذرية أو إعادة هيكلة نظام تمويل الحملات الانتخابية، بينما يرى قسم ضئيل بأنَّ النظام يحتاج تعديلات بسيطة فقط بشكل ضروري ، فيما أشارت تقارير إلى أنَّ أسرا أمريكية قليلة تتحكم بتوجيه العملية الانتخابية، من خلال الدعم الذي توفره لهذا المرشح أو ذاك.