الطبيعة تعصف بإنتاج الكاجو

لوسيل

هشام جاد

واجهت أسعار حبوب الكاجو موجة غلاء بفعل الطقس السيئ في مناطق زراعة المحصول الأساسية، فيما يتوقع محللون تغييرات كبرى في السوق العام الحالي.
وارتفعت الأسعار بنسبة 20% منذ بداية العام الحالي، لتبلغ 4.20 دولار للرطل، مع ازدياد التنافس في السوق بقية العام.
ومن المتوقع أن يتأثر بهذا الارتفاع مشتري الكاجو، بمن فيهم التجار ومصانع الأغذية، التي تستخدم الكاجو في البسكويت والصلصات وحبوب الفطور.
ويقول خبراء إن الارتفاع الحاد للأسعار كان بسبب قلة المطر المرتبط بظاهرة النينو بداية العام الحالي.
وحسب صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، أثرت تلك الظاهرة على منتجي الكاجو في إفريقيا وآسيا.
وتحدث هذه الموجة بشكل دوري، وعادة ما تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميا، وجعلت عام 2015 هو الأكثر دفئا في التاريخ.
وبدأ ارتفاع الأسعار بعد أن ضرب الارتباك الدول التي تعالج الكاجو، بعد أن دمرت النينو المحصول الفيتنامي في شهر مارس.
وتأخرت الصادرات من إفريقيا نتيجة زيادة قوة رياح هارماتان من منطقة الصحراء التي ضربت المحاصيل في غرب إفريقيا.
وتأثر الإنتاج بتوقف العمل في الكثير من مصانع معالجة الكاجو، وارتفاع أسعار العمالة في الهند، وضريبة الواردات.
ورغم ذلك تستمر معاناة سوق المكسرات من الانخفاض الكبير للإنتاج، بسبب الفيضانات في الأرجنتين، والجفاف في جنوب إفريقيا.
وانخفض إنتاج الفول السوداني في الأرجنتين بين 25و30% العام الماضي، في حين اختفت أسعار السوق الفورية، نظرا لقلة المشترين، حسب خبراء.
وتعد الهند وفيتنام أكبر منتجي ومصدري الكاجو، إذ يعالجان المكسرات المنتجة محليا، وتستوردان المواد الخام من ساحل العاج وتنزانيا وبنين، ثم يصدرانها بعد معالجتها.
ومن المحتمل انخفاض الإنتاج بنسبة 4% العام الحالي، ليصل إلى 708 آلاف طن، حسب تقديرات أولية للمجلس الدولي للمكسرات والفواكه المجففة.
وتعني التأخيرات وضعف المحصول أن شركات التعبئة الفيتنامية تعرضت للإجبار لتأخير شحناتها، ما يقود إلى نقص البضائع في السوق الأوروبية، ويزيد من رفع الأسعار.
وقرر التجار الانتظار خلال فترة ارتفاع الأسعار، حتى تصل المزيد من المكسرات من إفريقيا إلى فيتنام والهند.
لكن جودة وحجم المعروض لم تتحسنا، ما أجبرهم على الشراء السريع في ظل محدودية السوق.
ولم يكن الكثير من التجار جاهزين بصفقات مستقبلية، اعتقادا بأن المحاصيل ستكون جيدة، فلم يتوافر لديهم الغطاء.
وازداد نقص المعروض بسبب مشكلات مصانع الكاجو الهندية، إذ خفض ارتفاع أسعار العمالة من هامش الأرباح، إضافة إلى ضريبة الواردات الجديدة.
ويساور القلق التجار من ارتفاع الأسعار، التي قد تؤدي إلى رفع الإنتاج.
وعلى صعيد الطلب، يتوقع خبراء انخفاض الطلب من كبار التجار العام القادم، نظرا لارتفاع الأسعار، بفعل زيادة المحاصيل وقلة عمليات الشراء.