بلغ عدد قضايا الشيكات بدون رصيد التي نظرتها الدوائر القضائية في محكمة الجنح خلال أسبوع 1250 قضية، وفقا للمجلس الأعلى للقضاء.
وبحسب الرصد الإحصائي للمجلس الأعلى للقضاء تتصدر قضايا تحرير الشيكات بدون رصيد مداولات المحاكم، حيث يفوق عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم المختصة سنويا الـ 25 ألف قضية، منها 19 ألف قضية في عام 2016، وبعض الشيكات المرتجعة تصل قيمتها إلى 100 مليون ريال، وفقا لمحامين.
وفي إطار إجراءاته للحد من الظاهرة ومحاصرتها، شدد مصرف قطر المركزي في بعض الإجراءات، حيث طلب من البنوك العاملة في الدولة تعزيز الإجراءات المصرفية والبنكية على الشركات والأفراد بهدف معالجة قضية الشيكات المرتجعة على العملاء ومنح الشركات والأفراد فرصا جديدة لتسوية أوضاعهم المالية في إطار القواعد والتعليمات التي يصدرها المركزي للتخفيف عن عملاء البنوك بهدف التقليل من قضايا الشيكات المرتجعة أمام المحاكم.
وحدد مصرف قطر المركزي عدة أسباب لارتجاع الشيك، أهمها عدم وجود رصيد بالحساب أو الشيك بتاريخ لاحق يقدم في تاريخ الاستحقاق.
وأن يكون الشيك انقضى موعده، أو توقيع الساحب غير مطابق، أو يوجد تعديلات مطلوب توقيع الساحب، أو الشيك يحتاج إلى تظهير المستفيد/ تعزيز البنك، أو أن التظهير غير قانوني أو أن الساحب متوفى/ مفلس أو الحساب مغلق.
كما تشمل حالات ارتجاع الشيكات أن يكون الدفع موقوفا من قبل الساحب بسبب ضياع الشيك أو إفلاس حامله.
وأن يكون الشيك ممزقا بحاجة إلى تعزيز الساحب/ البنك.
وبحسب محامين فإن جرائم الشيكات باتت ظاهرة تقلق المجتمع، وتلقي بظلالها على الأفراد والاقتصاد الوطني عموما، مشيرين إلى أن السبب الرئيسي لتزايد هذه الظاهرة هو أن الشيك أصبح يستخدم لغير الغرض الذي خُصِّص من أجله، فكما هو معروف فإن الشيك هو أداة وفاء وليس أداة ضمان، ويقوم مقام النقود بالتعامل.
ونصت المادة (357) من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 على أنه: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية: 1- أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك.
2- سحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه، بحيث لا يفي الباقي بقيمته.
3- أمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه.
4- تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرفه.
5- ظهر لغيره أو سلمه شيكاً مستحق الدفع لحامله، وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف.
وفي جميع الأحوال، للمحكمة أن تقضي، بناءً على طلب ذوي الشأن، بإلزام المحكوم عليه في الجريمة، بدفع قيمة الشيك والمصروفات التي تحملها المستفيد.