ينعقد مطلع نوفمبر المقبل.. أعضاء في الشورى لـ "لوسيل"

مواصلة المسيرة التشريعية في دور الانعقاد الـ 48 لتعزيز جهود التنمية

لوسيل

وسام السعايدة

من المنتظر أن يبدأ دور الانعقاد القادم الـ 48 لمجلس الشورى مطلع نوفمبر المقبل، حيث تنص المادة (85) من الدستور على أنه يعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام .

وسيناقش المجلس من خلال دور الانعقاد ومن خلال لجانه المتخصصة جملة من مشاريع القوانين التي أحالها إليه مجلس الوزراء، ثم يقوم بعد ذلك برفع توصياته بشأنها إلى مجلس الوزراء.

وقال أعضاء في مجلس الشورى لـ لوسيل إن دور الانعقاد السابق شهد إنجاز كم نوعي من مشاريع القوانين ساهمت في دعم مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في إطار تحقيق رؤيتها 2030، بما ينسجم مع تحقيق تطلعات الوطن بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وتوقعوا أن يشهد دور الانعقاد القادم نشاطا كبيرا في التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بالإضافة إلى تعزيز دور المجلس في تطوير العلاقات البرلمانية الخارجية بما يدعم مكانة قطر عالميا.

قال ناصر بن راشد سريع الكعبي، عضو مجلس الشورى، إن دور الانعقاد السابق لمجلس الشورى شهد إنجاز كم نوعي من مشاريع القوانين التي أحيلت من الحكومة الموقرة، لافتا إلى أن المجلس سعى خلال دور الانعقاد إلى سرعة إنجاز القوانين مشفوعة بتوصيات نوعية ومميزة، لا سيما تلك المتعلقة بالجانب الاقتصادي.

وأضاف أن القوانين التي تم إنجازها ساهمت في دعم مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في إطار تحقيق رؤيتها 2030، وبما ينسجم مع تحقيق تطلعات الوطن بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وأشار إلى أن من أبرز ما ميز دور الانعقاد السابق كذلك الانسجام الكبير بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتناغم الإيجابي، مشيرا إلى أن دور الانعقاد القادم سيبنى على ما تحقق من إنجازات في الأدوار السابقة، لما فيه رفعة الوطن وتعزيز الإنجازات وتعظيمها في ظل قائد المسيرة أمير البلاد المفدى .

وتوقع الكعبي أن يشهد دور الانعقاد القادم نشاطا كبيرا في التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بالإضافة إلى تعزيز دور المجلس في تطوير العلاقات البرلمانية الخارجية بما يدعم مكانة قطر عالميا.

من جانبه قال ناصر بن سلطان الحميدي، عضو مجلس الشورى: نسعى من خلال العمل بروح الفريق الواحد، وكما هو الحال في أدوار الانعقاد السابقة، أن يكون دور الانعقاد القادم دورا تشريعيا مميزا، نبني من خلاله على ما أنجز في الأدوار السابقة، حيث إن العمل التشريعي يكمل بعضه بعضا .

وأضاف هناك مجموعة من مشاريع القوانين بانتظار المجلس في دور الانعقاد القادم، وسيسعى المجلس بكل تأكيد إلى إنجازها في أسرع وقت ممكن لما فيه خدمة كافة القطاعات في الدولة، حيث تواصل السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء الموقر تحديث وتطوير التشريعات بشكل يخدم النهضة والتطور الذي تشهده الدولة في كافة القطاعات لا سيما الاقتصادية منها.

ونوه الحميدي إلى أن المجلس وخلال دور الانعقاد الماضي تمكن من إنجاز كافة القوانين المحالة إليه من مجلس الوزراء الموقر في مختلف القطاعات من خلال العمل الدؤوب والمتابعة بين رئاسة المجلس واللجان الداخلية للمجلس.

أبرز مشاريع القوانين في دور الانعقاد القادم

عدد من مشاريع القوانين التي أعدتها الحكومة في وقت سابق تمت إحالتها إلى مجلس الشورى لمناقشتها واتخاذ التوصيات بشأنها خلال دور الانعقاد القادم، ومن أبرز مشاريع القوانين التي رصدتها لوسيل مشروع قانون بشأن السلكين الدبلوماسي والقنصلي، مشروع قانون بشأن السكك الحديدية، مشروع مرسوم بشأن التعرفة الجمركية الموحدة، مشروع قانون بشأن تنظيم العمل التطوعي، يتضمن مشروع القانون أحكاماً تتعلق بشروط ممارسة العمل التطوعي والترخيص، وحقوق وواجبات المتطوع والجهة التطوعية والجهة المستفيدة.

وكذلك مشروع قانون بتنظيم أمن المياه البحرية التابعة لدولة قطر، حيث أعدت وزارة الداخلية مشروع القانون انطلاقاً من مسؤوليتها في تأمين الحدود المائية للدولة، وتقنيناً للإجراءات الواجب اتخاذها لحماية البلد من أي أفعال تضر بأمن الوطن.

وكذلك مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي بالخارج، حيث يأتي إعداد مشروع القانون ليحل محل القرار الأميري رقم (51) لسنة 2012 بتنظيم العلاج الطبي بالخارج، ولمواكبة التطورات الحديثة في منظومة العلاج الطبي لتسهيل إجراءات علاج المرضى القطريين في الخارج وتقديم أفضل الخدمات لهم.

وبموجب أحكام المشروع تتولى الدولة علاج المواطنين في الخارج، وتتحمل نفقات العلاج والتكاليف الأخرى، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية يكون علاج المواطنين في الخارج بقرار من اللجنة المختصة، في الحالات التي لا يتوفر فيها العلاج المناسب لها في الدولة، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.

وتتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب والموظفين المبتعثين في بعثات دراسية في الخارج وأفراد عائلاتهم المقيمين معهم الذين يعولونهم شرعاً.

كما تتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب الذين يدرسون في الخارج على نفقاتهم الخاصة، بشرط أن يقدم الطالب ما يثبت تسجيله للدراسة.

ومشروع قانون بشأن حماية المستهلك، ومشروع قرار وزير التجارة والصناعة بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك، حيث أعدت وزارة التجارة والصناعة مشروع القانون ليحل محل القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، وفي إطار تحديث التشريعات لمواكبة تطور الأوضاع الاقتصادية والتجارية، والعمل بأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن.

ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (2) لسنة 2011 بشأن الإحصاءات الرسمية. ويتضمّن المشروع تعديل بعض أحكام القانون المشار إليه، لتتوافق أحكامه مع أحكام القرار الأميري رقم (70) لسنة 2018 بإنشاء جهاز التخطيط والإحصاء لتوفير المتطلبات الضرورية لنجاح العمليات الإحصائية.

الدبلوماسية البرلمانية عززت علاقات قطر الدولية

نجح مجلس الشورى خلال دور الانعقاد السابق، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس المجلس، في تعزيز علاقات دولة قطر الدولية، لا سيما في مجال التعاون مع البرلمانات العالمية.

وشارك المجلس من خلال العديد من الوفود برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود، رئيس المجلس، في العديد من المناسبات البرلمانية الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث عززت الدبلوماسية البرلمانية جهود قطر في حل النزاعات لتحقيق السلام والتنمية في المنطقة والعالم.

ولعل من أبرز الأحداث التي عززت دور المجلس على المستوى العالمي استضافة الدوحة أعمال الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة، والتي حققت نجاحا باهرا شهد له كل العالم.

ومن أبرز الأحداث في هذا المجال ترؤس سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس مجلس الشورى، وفد دولة قطر في أعمال جلسات الجمعية العامة الـ 141 للاتحاد البرلماني الدولي في العاصمة الصربية بلغراد تحت عنوان تعزيز التعاون الدولي: الأدوار والآليات البرلمانية ومساهمة التعاون الإقليمي . وانتخاب دولة قطر عضوا في اللجنة الدائمة للسلم والأمن الدوليين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، وذلك في انتخابات الدورة الـ 141 التي عقدت بالعاصمة الصربية بلغراد ويمثل دولة قطر في اللجنة سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي عضو مجلس الشورى.

كما شارك مجلس الشورى في المنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية تحت عنوان التداول للتكيف مع عالم متغير كل عام ، الذي عقد في مدينة جنيف بسويسرا، خلال الفترة من 8 إلى 11 أكتوبر. وشارك المجلس في الدورة السادسة والعشرين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي والاجتماعات المنبثقة عنها، التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من 15 إلى 19 سبتمبر.

وشارك المجلس في اجتماع اللجنة الدائمة للجمعية البرلمانية الآسيوية المعنية بالشؤون السياسية، واختيار قطر عضوا مراقبا في اتحاد برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي والذي يعكس التقدير والثقة الكبيرة الدولية، وانتخاب عضو المجلس ريم المنصوري، رئيساً لمنتدى النساء البرلمانيات وتشكيل مجموعات الصداقة القطرية مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة.

مجلس الشورى في سطور

يمتد تاريخ مجلس الشورى القطري إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي مع المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، حين أصدر النظام الأساسي المؤقت (المعدل) للبلاد في شهر أبريل من عام 1972 لتنظيم هياكل ومؤسسات الدولة الحديثة ومن بينها مجلس الشورى.

واستمر المجلس في أداء عمله وفقا للائحته الداخلية المعدلة، في دوره المعاون لسمو أمير البلاد في مناقشة القوانين واستعراض موادها والموافقة عليها بما يعود بالمصلحة والنفع للدولة والمواطن في كافة المجالات الأمر الذي هيأ مناخاً تشريعيا قويا لدولة قطر في تلك الفترة بُنيت على أساسه الحياة التشريعية الحالية.

وكما هو معلوم في نظام العمل في مجلس الشورى وما يخص أدوار الانعقاد فإن سمو الأمير المفدى يفتتح دور الانعقاد العادي السنوي بخطاب أميري يتناول فيه جملة من القضايا المحلية والعربية والعالمية، وسياسات الدولة الحالية والمستقبلية في المسائل الداخلية والخارجية، ويبين إنجازات الحكومة في السنة المنقضية، وما تنوي القيام به من مشروعات وإصلاحات خلال العام الجديد، ويسلط سموه الضوء على العديد من الرؤى المستقبلية التي تخطوها الدولة في المجالات المختلفة.

تأتي كلمة صاحب السمو لتحدد منهاجا مؤسسيا للرؤية المستقبلية للدولة، وترسم خطوات التكامل بين المؤسسات الوطنية ورؤية الدولة في تحقيق البناء.

للمقر الحالي لمجلس الشورى القطري رمزية تاريخية، فعلى مدار 54 عاماً لم يتغير مكان المجلس الذي صدر بشأنه قرار من المغفور له الشيخ أحمد بن علي آل ثاني حاكم دولة قطر عام 1964.

ويختص مجلس الشورى بعدة أمور كفلها له الدستور والقانون وأهمها مناقشة مشروعات القوانين، والمراسيم بقوانين، التي تُحال إليه من مجلس الوزراء والنظر في السياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية.

مدة دور انعقاد المجلس ثمانية أشهر في السنة على الأقل، ولا يجوز فض دور الانعقاد قبل اعتماد موازنة الدولة. ويعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام. ويفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطابا شاملا يتناول فيه شؤون البلاد.