تقرير اقتصادي

الطاقة في برنامج ترامب لأول 100يوم

لوسيل

تورونتو - السر سيد أحمد

في برنامجه للمائة يوم الأولى من توليه السلطة قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إنه سيركز على إلغاء العديد من القوانين والتشريعات التي تؤثر على فرص العمل وتشجيع الإنتاج المحلي من الطاقة بما في ذلك النفط الصخري والفحم النظيف، مما سيؤدي الى إيجاد الكثير من الوظائف.

من جانبه كان تركيز الرئيس باراك أوباما على القضايا المرتبطة بالطاقات المتجددة والبيئة، الأمر الذي دفعه وحتى العام 2014 إلى إصدار 184 قانونا ذات صلة ما بقضايا الطاقة منها ما يتعلق بكيفية العمل في الأراضي الفيدرالية ومنها ما يخص الفحم وتأثيره على البيئة ومنها ما يتعلق بالجوانب الإدارية التي تضمن تفعيل هذه القرارات على أرض الواقع. وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه القرارات تكلف 80 مليار دولار سنويا، وبعضها تعارضه الكثير من أركان الصناعة النفطية في الولايات المتحدة. وجزء كبير من هذه القرارات سيكون مجالا لنشاط الرئيس الجديد ترامب وإنجاز بعض المهام في المائة يوم الأولى حسب وعده.

على أن فترة أوباما لم تكن كلها معادية لصناعة الوقود الأحفوري بمجاليه في النفط والغاز. فعندما دخل أوباما البيت الأبيض في العام 2008 كان إنتاج الولايات المتحدة من النفط حوالي خمسة ملايين برميل يوميا، بينما بلغ العام الماضي قمته بإنتاج 9.6 مليون، تراجعت بفعل ضعف الأسعار بقرابة المليون برميل، لكن الإنتاج الأمريكي المحلي مرشح للتصاعد مرة أخرى مع تحسن الأسعار. والأسبوع الماضي زاد عدد الحفارات 19 ليصبح إجمالي تلك العاملة في الصناعة النفطية الأمريكية 471 حفارة.

وبسبب هذا الإنتاج المتنامي قام أوباما بإلغاء الحظر على تصدير الغاز الطبيعي المستمر منذ 40 عاما ومد حوالي 12 ألف ميل من خطوط الأنابيب، وهو ما شكل دفعة قوية للصناعة. القرارات التنفيذية التي يتوقع لترامب اتخاذها في المائة يوم الأولى قد تتضمن فتح المزيد من الأراضي أمام العمل التنقيبي وتخفيف إن لم يكن إلغاء العديد من القوانين والإجراءات ذات البعد البيئي. وكل هذا سيدفع نحو المزيد من النشاط من قبل شركات النفط والغاز وبالتالي المزيد من الإنتاج المحلي الأمريكي، وهو ما سينعكس على واردات الولايات المتحدة من النفط الأجنبي، ويتيح الفرصة أمام تقنية الحفر الهيدرولوجي لإنتاج النفط الصخري لتصبح أكثر فعالية وأقل تكلفة، الأمر الذي سيضيف إلى هموم أوبك. وتبدو المفارقة في أن أي تحسن للأسعار سيعزز من هذه الضغوط.