استأنفت الأسهم الأوروبية اتجاهها النزولي، أمس، متأثرة ببعض تقارير نتائج الأعمال المخيبة للتوقعات أصدرتها شركات من بينها سنتريكا البريطانية للمرافق وهبوط البنوك الإيطالية بفعل استمرار الضبابية التي تكتنف آفاق المالية العامة للبلاد. وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5 بالمئة، مع تراجع معظم القطاعات بعد مكاسب واسعة النطاق في الجلسة السابقة ساهمت في ارتفاع المؤشر الأوروبي من أدنى مستوى في عامين تقريبا.
وتسببت الضبابية التي تكتنف الأوضاع السياسية الإيطالية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد ونمو الأرباح في تثبيط المستثمرين وإثنائهم عن الإقبال على المخاطرة في الوقت الذي تتخذ فيه بنوك مركزية خطوات لإنهاء سياسة التيسير النقدي التي استمرت سنوات. وانخفض سهم سنتريكا 8.7 بالمئة ليتصدر قائمة الأسهم الخاسرة على المؤشر ستوكس 600 بعد إعلان بيانات مالية. وكان سهم روتورك أيضا من بين أكبر الأسهم المتراجعة في أوروبا، إذ انخفض 7.1 بالمئة بعد تراجع طلبيات الشراء التي تتلقاها الشركة أربعة بالمئة.
وانخفض سهم ألتيس للاتصالات 13 بالمئة بعد انخفاض أرباحها الأساسية في الربع الثالث من العام نحو سبعة بالمئة بسبب حملات ترويجية مكثفة لجذب العملاء. وانخفض مؤشر بنوك إيطاليا 1.9 بالمئة بعد أن قال نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني إن الحكومة لن تتراجع في قانون الميزانية عقب رفض المفوضية الأوروبية. وكان سهم بانكو بي.بي.إم ثاني أكبر الأسهم المنخفضة في ميلانو، متراجعا اثنين بالمئة.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع أمس في معاملات متقلبة مع صعود الأسهم الدفاعية والشركات المرتبطة بالطلب على السياحة في البلاد بعد بيانات أظهرت ارتفاعا في أعداد السائحين في أكتوبر، وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.7 بالمئة إلى 21646.55 نقطة، ولم يسجل المؤشر القياسي تحركا يذكر خلال الأسبوع. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 بالمئة إلى 1628.96 نقطة، على الرغم من أن التعاملات كانت هزيلة، حيث جرى تداول 1.2 مليار سهم فقط وهو أقل مستوى في شهر.
وكان سهم نيسان في بؤرة الاهتمام، مع استعدادها لعقد اجتماع لمجلس الإدارة لعزل رئيس مجلس الإدارة كارلوس غصن بعد التوقيف الصادم لرئيس الشركة الذي كان يحظى بالتقدير يوما، وهو ما قد يمثل بداية لفترة طويلة من الضبابية في تحالفها مع رينو الممتد منذ 19 عاما. وجذبت الشركات التي تستفيد من إنفاق السائحين مثل الشركات المتخصصة في صناعة مستحضرات التجميل مشترين بعد أن ذكرت المنظمة الوطنية للسياحة في اليابان أن أعداد السائحين في أكتوبر زادت 1.8 بالمئة على أساس سنوي إلى 2.646 مليون زائر بعد أن انخفضت في الشهرين السابقين.
وارتفعت أسهم شيسيدو 3.7 بالمئة وصعد سهم كوز كورب 4.5 بالمئة. وزاد سهم ماتسوموتو كيوشي لإدارة الصيدليات 3.6 بالمئة. وتفوقت أسهم الشركات الدفاعية مثل أسهم السكك الحديدية والشركات العقارية وشركات تصنيع الأغذية على أداء السوق. وارتفعت أسهم سكك حديد وسط اليابان 2.8 بالمئة وميتسوبيشي استيت 1.8 بالمئة. وانخفض سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 1.4 بالمئة بعد أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الادعاء الأمريكي يحقق في الأنظمة التي يستخدمها البنك لتتبع غسل الأموال.