رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان يؤكد الالتزام بجعل التحالف العالمي أكثر قوة في علاقته بالمؤسسات الوطنية

لوسيل

بوغوتا -قنا

أكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان - نائب الرئيس والأمين العام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التزامه بالاستمرار في بذل كافة الجهود من أجل جعل التحالف العالمي أكثر قوة وفعالية في علاقته بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في حماية حقوق الإنسان عبر جميع أرجاء العالم.

ونوه سعادته بأن التحالف العالمي قد قطع شوطا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية وحظي بالاعتراف الدولي، وتحققت الكثير من الإنجازات، الأمر الذي مكنه من أن يصبح الواجهة الرئيسية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على الصعيد العالمي، والمتحدث بصوت واحد بالنيابة عن أعضائه.

جاء ذلك، خلال مشاركة سعادة الدكتور علي بن صميخ المري في الاجتماع السنوي لمكتب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في كولومبيا أيام 20، و21، و22 نوفمبر الجاري، لأول مرة منذ انتخابه أمينا عاما نائبا لرئيس التحالف العالمي.

وكانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر قد نالت ثقة 120 مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان عبر العالمي لتولي مناصب قيادية في التحالف العالمي، حيث انتخب سعادة الدكتور علي بن صميخ المري بالإجماع لتولي منصبي نائب الرئيس والأمين العام التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وعضو المكتب التنفيذي للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

كما اختير الدكتور محمد بن سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، لتولي منصب عضو مجلس الحكماء لمنتدى آسيا والباسفيك وفقا لنتائج الانتخابات التي جرت على هامش الاجتماع السنوي الـ 23 لمنتدى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة آسيا والباسفيك الذي احتضنته مدينة هونج كونج الصينية، يومي 18 و19 سبتمبر 2018.

وفي كلمته للحاضرين خلال الاجتماع السنوي لمكتب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمدينة ميديلين الكولومبية، ثمن سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، استضافة هذا الحدث التاريخي معبرا عن الامتنان لالتزام أعضاء التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على مدى التزامهم وإرادتهم المستمرة من أجل جعل المنظمة أكثر تشاركية وأكثر تمثيلا وأكثر قوة من أي وقت مضى.

كما ثمن سعادته الدعم الذي يقدمه الشركاء في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وشراكتهم طويلة الأجل مع التحالف العالمي في مجال حماية حقوق الإنسان عبر جميع أنحاء العالم، وذلك جنبا إلى جنب مع تقدير الجهود الذي يبذلها المقر الرئيسي للأمم المتحدة في مدينة جنيف لدعم التعاون والتآزر اللازم بين مكتب الرئيس ومكتب الأمين العام من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.

وقال سعادة الدكتور المري : كما أكد رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، فإن حقوق الإنسان ليست مجرد كلمات، ولكنها بمثابة التزامات تحمل في طياتها المسؤولية بشأن المشاركة في اتخاذ إجراءات فاعلة وملموسة، وقد قطع التحالف العالمي شوطا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية، كما أنه نما بشكل مستمر ليصبح أكثر وضوحا للعيان وحظي بالاعتراف على الصعيد العالمي، وقد تحققت الكثير من الإنجازات حتى الآن، وتمكن التحالف العالمي من أن يصبح الواجهة الرئيسية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على الصعيد العالمي، والمتحدث بصوت واحد بالنيابة عن أعضائه .
وعرض سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان - نائب الرئيس والأمين العام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بعضا من الاستحقاقات والإنجازات التي حققها التحالف العالمي، بدءا بالتوقيع شهر مايو 2019 على الاتفاقية المبرمة مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من مشروع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي، منوها إلى أن شهر يونيو الماضي، شهد الحدث الأبرز والمثمر للغاية من خلال الاجتماع السنوي التاسع للتعاون بين الأطراف الثلاثة وهي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مع الشبكات الإقليمية الأربع للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من أجل المساعدة في تكثيف التعاون فيما يتعلق بعدة موضوعات التي من شأنها الاستمرار في تنفيذ البروتوكولات المشتركة للتعاون في الحالات الخاصة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تقع تحت التهديد.

وأفاد بأنه زيادة على ذلك، يعتبر الآن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال شبكاته الإقليمية الأربع والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان - عنصرا فاعلا ورئيسيا أكثر من ذي قبل في الحوارات التي تتناول القضايا العالمية مثل الهجرة على النحو الذي تم الاعتراف به في الميثاق العالمي للهجرة، ولكن برز دورها أيضا في الآونة الأخيرة أثناء انعقاد مؤتمر القاهرة والإعلان اللاحق الصادر عن مؤتمر القاهرة التي تم تبنيه قبل أسبوعين.

وأشار سعادته إلى أنه قد تم إنجاز قدر كبير من الأعمال بنجاح في الأشهر الأخيرة بواسطة أعضاء التحالف وبواسطة مكاتبه وتحت قيادة مستشارته السيدة لونا ليندهوت لتعكس بذلك توقعات التحالف ورسالته ورؤيته بالإضافة إلى قيمه فيما يتعلق بالسنوات القادمة في الخطة الخاصة بالاستراتيجية الجديدة للتحالف العالمي، مؤكدا التطلع إلى إجراء مناقشات بناءة عديدة، وإلى المداخلات القيمة أثناء الأيام القادمة من أجل تعزيز هذه الخطة.

وأكد سعادته على أنه من أجل تعزيز الدور المنوط بنا والمعني بجمع الأصوات المختلفة وتمثليها من أقل المستويات حتى المستويات العالمية وتنفيذ الرؤية العالمية على المستوى المحلي، تم إنشاء شبكة أكبر من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تمتثل للمبادئ الواردة في اتفاقية باريس، مشيرا إلى أن التحالف العالمي يمر حاليا بمرحلة فاصلة في تاريخه، والواقع أن الإنجاز والتقدم العظيم الذي تم تحقيقه في الأشهر الأخيرة لا يظهر فقط كيف أصبح التحالف العالمي بالشراكة مع الشركاء الخارجيين مصدرا للإلهام بل يمكن القول أيضا إن حجم ما يمكن تحقيقه من التنسيق الداخلي للمجهودات هو حجم هائل.

وخلص إلى التأكيد على أن اجتماع مكتب التحالف العالمي شكل الخطوات الحاسمة تجاه بناء تحالف عالمي للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان يتناسب مع الغد، معبرا عن الشكر للجميع بشأن مداخلاتهم الفعالة والثمينة من خلال هذه العمليات التعاونية.

واختتم كلمته بالقول: نؤمن تماما بأن دعمنا المتبادل هو العامل الرئيسي للنجاح على الصعيد العالمي، بالإضافة إلى أننا سنواصل بذل المجهودات من أجل جعل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها يحظى بتحالف أكثر قوة وفعالية مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو حماية حقوق الإنسان في جميع أرجاء العالم .

وكان مكتب التحالف العالمي لحقوق الإنسان قد عقد يوم الاثنين الماضي وعشية اجتماعه السنوي في كولومبيا، مؤتمرا حول الهجرة، ناقش خلاله رؤية التحالف العالمي واستراتيجيته المستقبلية لمواجهة إشكالية الهجرة، وناقش المؤتمر بندين رئيسيين، يتعلق الأول بدراسة ميثاق مراكش العالمي الذي تم اعتماده في مؤتمر مراكش الذي انعقد شهر ديسمبر 2018، وصادقت عليه قرابة 164 دولة عبر العالم، كما تناول المؤتمر الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وجاء في ديباجة الورقة الأممية أن هذا الاتفاق العالمي يعبر عن التزام جماعي من أجل تحسين التعاون في مجال الهجرة الدولية .

وتضمن الاتفاق، الذي نشرته الأمم المتحدة عقب المصادقة عليه بمدينة مراكش، 23 هدفا وبموجبها يسعى إلى إدارة مسألة الهجرة بشكل أفضل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

كما ناقش مؤتمر التحالف العالمي لحقوق الإنسان نتائج اجتماع مجموعة العمل المعنية بالهجرة التابعة لشبكة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الإفريقية الذي انعقد بالقاهرة يومي 5و6 نوفمبر 2019، والذي تباحث حول تطبيق ميثاق مراكش العالمي حول الهجرة على أرض الواقع، والرؤية المشتركة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بشأن الميثاق، والفرص والتحديات التي تثيرها قضية الهجرة.

واستهل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اجتماع مكتبه السنوي، أيام 20، و21، و22 نوفمبرالجاري في كولومبيا، بمناقشة استراتيجية التحالف خلال السنوات المقبلة 2019-2022، بعد انتخاب المكتب الجديد للتحالف العالمي، وذلك بحضور سعادة كارلوس ألفونسو نيجريت موسكيرا، رئيس التحالف، وسعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- الأمين العام ونائب رئيس التحالف العالمي لحقوق الإنسان.

وفي اليوم الأول استمع الحاضرون إلى عرض قدمه سعادة كارلوس ألفونسو نيجريت موسكيرا، رئيس التحالف العالمي عن عملية التخطيط الاستراتيجي، وتلاه عرض لمناقشة مسودة الخطة الاستراتيجية (2020-2022).

وفي اليوم الثاني، واصل اجتماع مكتب التحالف العالمي مناقشة استراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة، بالاستماع إلى تحديثات قدمها رئيس التحالف، وتلاها تقديم تقارير المكاتب الإقليمية، ومقترحاتها حول رؤيتها للاستراتيجية المقبلة للتحالف العالمي، وأبرز المهام التي ينبغي أن يقوم بها مستقبلا، لاسيما في مجال دعم وحماية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

كما استمع مكتب التحالف العالمي إلى عرضين قدمهما كل من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بوصفهما شركاء استراتيجيين لتحالف العالمي، وتصورهما للشراكة المستقبلية مع التحالف العالمي.

وسلط المجتمعون الضوء على التأثيرات الرئيسية للشبكات الإقليمية والتحديات والخطوات التالية، من خلال الاستماع إلى تقارير قدمها رؤساء المكاتب الإقليمية للتحالف العالمي في أفريقيا والأمريكيتين، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأوروبا.

كما تطرق بند آخر من الاجتماع السنوي إلى إشكالية حالة المنظمة والحوكمة: تقرير مرحلي المكتب الرئيسي للتحالف ، من خلال عرضين قدمتهما كلا من كاثرينا روز، ممثلة التحالف في جنيف، وإليانا بيلو، مدير عمليات التحالف.

وناقش الحاضرون تقارير من مجموعات العمل حول قضايا الشيخوخة ، و الأعمال وحقوق الإنسان ، و الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، و أهداف التنمية المستدامة .

وخلص اليوم الثاني من الاجتماع إلى مناقشة تقرير لجنة المالية حول طلبات تخفيض الرسوم تعديلات الميزانية، والتوصيات ذات الصلة، وكذا الميزانية المعدلة 2019 ومشروع الميزانية 2020.

وفي اليوم الثالث والأخيرة، ترأس سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، أمين عام التحالف العالمي لحقوق الإنسان الجلسات التي تطرقت لعدد من البنود، أبرزها مناقشة التقارير والتحديثات من اللجنة الفرعية المعنية باعتماد المؤسسات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وقدم رئيس التحالف العالمي عرضا حول الاجتماع السنوي المقبل للتحالف العالمي (2020)، تطرق فيه إلى المخرجات المتوقعة: وقدم أفكار حول برنامج الجمعية العامة والمؤتمر السنوي، وموضوع المؤتمر السنوي، والأحداث الموازية.

كما قدمت كاثرينا روز، ممثلة جنيف ورقة مناقشة حول مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بعنوان المخرجات المتوقعة: أفكار حول كيفية المضي قدما .

وشهدت الجلسة نقاشات شفوية حول مناقشة بشأن تنفيذ البروتوكول المشترك ومتابعة إعلان مراكش، وعرضا من الشبكات الإقليمية والشركاء بخصوص الإعلان.

وخلص اجتماع مكتب التحالف العالمي بعد ثلاثة أيام من النقاشات إلى عرض النسخة المحدثة للخطة الاستراتيجية المعتمدة، وتقديم الاستنتاجات والملاحظات النهائية من طرف سعادة كارلوس ألفونسو نيجريت موسكيرا، رئيس التحالف العالمي.