خادم الحرمين يقر ميزانية 2017

198 مليار ريال عجز موازنة و890 مليار ريال حجم الإنفاق

لوسيل

لوسيل

أقر مجلس الوزراء السعودي الميزانية العامة للدولة للعام 2017 في جلسته الاستثنائية التي عقدها أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة بمدينة الرياض.

وأكد جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز في كلمته أمام المجلس أن اقتصاد المملكة يملك القوة الكافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الحالية نتيجة للسياسات المالية الحصيفة التي اتخذتها الدولة. وأشار إلى أن العام القادم يأتي في ظروف اقتصادية شديدة التقلب عانت منها معظم الدول، وأدت إلى بطء النمو الاقتصادي العالمي، وانخفاض في أسعار النفط ، مما أثر على المملكة التي سعت إلى التعامل مع هذه المتغيرات بما لا يؤثر على تحقيق أهدافها. وقال جلالته إن الميزانية وبرامجها تدعم رفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي في الدولة، وتقوية وضع المالية العامة وتعزيز استدامتها، وإعطاء الأولوية للمشاريع والبرامج التنموية والخدمية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتسهم في تفعيل دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

وزير المالية قدم عرضا موجزا عن الميزانية العامة للدولة، أوضح خلاله النتائج المالية للعام المالي الحالي 2016، واستعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 2017، وقال إن اقتصاد المملكة يعد من أكبر الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إذ يمثل ما نسبته 25 % من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، وقد تضاعف حجم اقتصاد المملكة حتى أصبح من أكبر عشرين اقتصاداً في العالم مرتفعاً من المرتبة السابعة والعشرين عام 2003م وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الحقيقي للمملكة على مدى العقد الماضي 4 % سنوياً واستثمرت الحكومة 1.7 ترليون ريال في المشاريع الرأسمالية المتمثلة بقطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة.

وكشف تقرير الوزير عن تحقيق تقدم كبير في خفض العجز الضخم في ميزانية الدولة والناجم عن هبوط أسعار النفط قائلا إنها ستزيد الإنفاق الحكومي في العام القادم لتعزيز النمو الاقتصادي الضعيف.

وانخفض العجز إلى 297 مليار ريال (79 مليار دولار) في 2016 ليقل كثيرا عن مستواه القياسي الذي سجله في 2015 عند 367 مليار ريال. ويقل العجز أيضا عن تقديرات الحكومة في خطة الميزانية الأصلية لعام 2016 والتي بلغت 326 مليار ريال.

وفي خطة موازنة 2017 ستزيد السعودية الإنفاق إلى 890 مليار ريال من 840 مليارا في التقديرات الأولية لعام 2016. لكن الحكومة قالت إن العجز في موازنة العام القادم سيتقلص إلى 198 مليار ريال بفضل ارتفاع أسعار النفط والإيرادات غير النفطية.

وأوضح وزير المالية أن المملكة حققت خلال العقد الماضي وضعاً مالياً قوياً من خلال بناء الاحتياطيات في الفترة التي شهدت ارتفاعاً في أسعار النفط ؛ لمواجهة تذبذبات الدورات الاقتصادية المحلية والعالمية، كذلك خفضت مستويات الدين العام لتوفير القدرة المستقبلية للاقتراض إذ بلغ الدين العام قرابة 44 مليار ريال أي ما يعادل 1.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2014 م.

وقال في حديثه عن توجهات المالية العامة متوسطة الأجل إن إيرادات المملكة كغيرها من الدول المصدرة للنفط تأثرت بتقلبات أسعار النفط التي وصلت إلى ما دون 30 دولاراً أمريكياً، لذا تهدف توجهات المالية العامة على المدى المتوسط إلى تحقيق ميزانية متوازنة بحلول عام 2020 م من خلال تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق والعمل على تحقيق الانضباط المالي.