65 مليون شخص عبر العالم يعانون من النزاعات والنزوح القسري

الحمادي: معالجة أسباب الأزمات والمساءلة تمنع الجرائم ضد الإنسانية

لوسيل

شوق مهدي

شدد سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية على أن السبيل الوحيد لمنع وقوع الجرائم ضد الإنسانية هو معالجة الأسباب الجذرية للأزمات وتعزيز الحوار وإصلاح القطاع الأمني وآليات المصالحة وتحقيق العدالة الانتقالية وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة ودمج الأقليات في العملية السياسية وتوحيد الآليات الدولية لمعالجة الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر.

د. الحمادي أكد، في كلمته أمام أعمال الورشة حول المسؤولية عن الحماية ودور مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الاستجابة للانتهاكات الجسيمة التي انطلقت أمس في الدوحة وتستمر ليومين، أن تفعيل مبدأ المسؤولية عن الحماية يسهم في تحقيق الاستقرار والأمن لاسيَّما في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة وذلك من خلال منع الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والتي يمكن أن تكون مؤشرا لحدوث جرائم خطيرة بحق المدنيين كما يسهم في تفعيل هذا المبدأ في الحد من ظواهر النزوح واللجوء الجماعي للمدنيين الفارين من الجرائم الوحشية التي ترتكب في مناطق النزاع، مشيرًا إلى أن هذه الورشة تأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تفعيل مبدأ المسؤولية عن الحماية في ظل تزايد النزاعات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي التي تعصف بحياة الملايين من الناس.
وأشاد بالتزام دول الخليج العربية بأحكام القانون الدولي وجهودها المستمرة لوضع حد للانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك سياستها بالعمل والتعاون مع الشركاء في المجموعة الدولية لتعزيز السلم والأمن الدوليين بما يتوافق مع مبدأ المسؤولية عن الحماية.
من جانبه أكد الدكتور سايمون أدمز، المدير التنفيذي للمركز العالمي للمسؤولية عن الحماية أن مبدأ المسؤولية للتدخل لأجل حماية الشعوب من المجازر والفظائع الإنسانية، لا بد أن يكون مبدأ عالميا، وتنضم إليه كل الدول، لأنها جميعا مسؤولة عن الفظائع المنتشرة في عالمنا اليوم.
ونوه إلى مبدأ واجب التدخل للحماية من المجازر والفضائع الإنسانية، يختلف تماما عن مبدأ حق التدخل في شؤون الدول.
بالمقابل، فإن الجانب السلبي، يكمن في أن ٦٥ مليون شخص عبر العالم يعانون من النزاعات والنزوح القسري.
وأوضح الدكتور سايمون أن النظام العالمي تقهقر كثيرا، بسبب زيادة النزاعات داخل الدولة والواحدة، رغم تراجع النزاعات بين الدول منذ العام ٢٠٠٧، موازاة مع ظهور جماعات مسلحة، مثل تنظيم داعش .
كما انتقد انقسام مجلس الأمن حول المسائل المتعلقة بالقرارات التي تم إصدارها لحماية الشعوب من المجازر والفضائع، وإعادة اللحمة للمجتمع الدولي.
وأشار السيد اداما دينج المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة المعنى بمنع الابادة الجماعية، إلى أن هناك تكامل مباشر بين برامج مكافحة التطرف والالتزام الدولي في إطار جهود منع ارتكاب الجرائم الجماعية منوها بان الأمين العام للامم المتحدة من خلال آليات المنظمة الدولية قد وضع خطط عديدة من أجل تنفيذ هذا الأمر
وقال إن أحد عناصر مكافحة الظاهرة هو تقييم الظروف الحقوقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي يمكن أن تعمق التطرف والعنف والانتهاكات
وشدد دينج على أن مجلس التعاون الخليجي له دور مهم في منع جرائم الاباد الجماعية من خلال توفير مناخ الملائم للتنمية وأن الخليج مطالب بالتدخل والعمل على وقف جرائم الابادة عبر التمويل والتنمية.
وقال د. مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات أن هذا الاجتماع ينعقد لاول مره في دولة قطر. وسوف يتطرق إلى المسؤولية عن الحماية ودور مجلس التعاون الخليجي في الاستجابة للانتهاكات الجسيمة وأبرزها مسؤولية الحماية في سوريا ودور مجلس التعاون في هذا الأمر ومدى مساهمته في منع جرائم الابادة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أهمية الاجتماع الذي يتزامن مع معاناة العديد من الشعوب بسبب الانتهاكات والممارسات الاجرامية مثلما يحدث الآن في سوريا لافتا إلى أهمية محاسبة النظام السوري عما يرتكبه من جرائم بحق شعبه. وتتطلع إلى خروج الاجتماع بنتائج إيجابية في هذا الإطار.