أكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنّ الصومال شهد تحولاً كبيراً، خلال السنوات الأخيرة، وأنّ بلاده ستستمر في دعمه، كي ينعم شعبه بالسلام والاستقرار، جاء ذلك، خلال كلمة ألقاها، في فندق كونراد ، بمدينة إسطنبول، حيث افتتاح منتدى الصومال السادس للشراكة رفيع المستوى .
وأشار أردوغان إلى اهتمام بلاده الكبير بالصومال، مستشهداً على ذلك بأنّ أنقرة تعمل على تأسيس أكبر سفارة لها في العالم، بالعاصمة مقديشو، لافتاً إلى أنه يخطط لزيارتها لافتتاحها خلال الأشهر القادمة.
وقال الرئيس التركي: أجريت زيارتي الأولى إلى الصومال في 2011، وقارنت ما شاهدته حينها، بالتغيرات الكبيرة التي لاحظتها خلال زيارتي الأخيرة لمقديشو، في يناير 2015، فالبلاد تحاول النهوض من جديد، ولا يسعني إلّا أنّ أثمّن جهود الرئيس حسن شيخ محمود، وجميع الإخوة الصوماليين على ما يبذلونه في هذا السبيل.
وحول الخدمات والأنشطة التركية في الصومال، أوضح قائلاً: قمنا بافتتاح مستشفى مقديشو، والذي تعد الأكبر في شرق القارة الأفريقية، خلال العام الماضي، وهناك آخر تشرف على تجهيزه إحدى منظماتنا المدنية، سيتم افتتاحه قريباً، ونخطط لبدء مراكز التدريب العسكرية لفعالياتها بحلول نهاية 2016، وسترون المدارس والجامعات التي تشرف عليها منظماتنا، وشركاتنا، والمشاريع التي قاموا بنتفيذها في البلد.
وفي هذا الصدد، دعا الرئيس التركي، المجتمع الدولي إلى دعم الصومال وزيادة فعاليته فيها، من خلال الاستثمار وإقامة المشاريع.
وقالت عقيلة الرئيس التركي، أمينة أردوغان: نرى أن هناك تقاليد لا علاقة لها بالدين الإسلامي، أدت إلى تراجع مكانة المرأة، ولا يوجد في ديننا أسلوب حياة يقلل من شأن النساء .
جاء ذلك في كلمة لها، خلال الاجتماع المنعقد في إسطنبول، تحت عنوان المرأة، والسلام، والأمن ، في إطار المنتدى المشار إليه، وشددت على أهمية أن يبذل الرجال الجهود أيضاً لتعزيز مكانة المرأة ، معتبرة أن مشكلة المرأة هي في الوقت نفسه مشكلة الرجل .
وأشارت إلى أن وجود المرأة في الأوساط السياسية، الأكاديمية، وفي سوق العمل، هو ضمانة للعدل والاستقرار الاجتماعي والسلام .
من جهتها، قالت عقيلة الرئيس الصومالي، قمر عمر علي: إن المرأة الصومالية كانت العنصر الذي عمل على صمود المجتمع والاقتصاد خلال الحرب الأهلية في البلاد والفترة التي أعقبتها .