تستهدف قطر تعزيز استفادتها من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، ضمن الرؤية الإستراتيجية التي تسعى إلى تنفيذها بحلول 2030.
يرى الخبراء أن فرص إنتاج الطاقة من مصادر بديلة مثل الشمس والرياح على أرض دولة قطر في المستقبل تعد غير محدودة.
وبحسب تصريحات أدلى بها المهندس عبد العزيز الحمادي، مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة بالمؤسسة العامة للكهرباء والماء، على هامش مشاركته في الاجتماع الثامن لفريق عمل الطاقة المتجددة في الدول العربية، الذي عقد في القاهرة، منتصف ديسمبر الماضي، تعتزم الدولة تنفيذ مشروع لإنتاج 7 ميجاوات من الكهرباء باستخدام الرياح.
ويبلغ الإنتاج الحالي لشركة الكهرباء والماء القطرية أكثر من 8600 ميجاوات من الكهرباء، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو 11 ألف ميجاوات في النصف الأول من عام 2018.
ورغم ضآلة حجم الإنتاج المستهدف إنتاجه من هذا المشروع، إلا أن الخبراء يرون في تلك المبادرة مؤشرات واعدة على تقدم الدولة باتجاه التحول نحو الطاقة المستدامة.
قال المهندس أحمد الجولو، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية لـ لوسيل ، أمس: إن توجه الدولة إلى الاستثمار في مورد الرياح يدفع نحو تعزيز حماية البيئة عبر توفير مصادر نظيفة وآمنة للطاقة.
ووفقاً لإحصاءات إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، فإن متوسط سرعة الرياح طوال أشهر السنة يتراوح بين 6.7 عقدة و9.8 عقدة.
وتعد التنمية البيئية إحدى الركائز الأربعة الأساسية التي تعتمد عليها إستراتيجية قطر الوطنية 2030.
وأضاف: لا أحد يمكن أن ينكر أهميتها في تقليل الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة، والإسهام في الحد من تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري .
وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية حول تلوث الهواء لعام 2014، الذي أصدرته مطلع العام الماضي، احتلت قطر المرتبة الثانية في قائمة مكونة من 10 دول تعد الأكثر تلوثاً في العالم.
ويعتبر الترويج للاستدامة البيئية عنصرًا أساسيًا من عناصر إستراتيجية التنمية الوطنية 2011-2016، التي تتبناها الدولة في مسعاها لتنويع مصادر الطاقة وتنمية اقتصادها عبر الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.
ويؤكد المختصون أن قطر بحاجة إلى وضع وتطبيق سياسات واضحة ترتكز على أسس وخطط علمية لتعزيز استفادتها من ذلك المجال في توفير الطاقة النظيفة.
المهندس شادي حسن، المدير الإقليمي السابق لتطوير الأعمال بجماعة المهندسين الاستشاريين، قال لـ لوسيل ، أمس: إن التوجه القطري يضمن استفادة الدولة من هذا المجال، الذي يجب أن يمتد ليستوعب استثمارات من القطاع الوطني الخاص، دون الاقتصار على القطاع الحكومي فقط.
ويعتقد الخبراء أن الدولة مطالبة بتوفير التسهيلات للقطاع الخاص ودعمه للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة.
يشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) توقعت في تقرير ريماب 2030 الذي أصدرته مطلع نوفمبر الماضي، أن تصل حصة الطاقة المتجددة بحلول العام 2030 إلى 30% من مزيج الطاقة العالمي.
وشهد العام الماضي ضخ استثمارات بقيمة 29.48 مليار دولار في طاقة الرياح بنسبة زيادة قدرها 40% على عام 2014، وفقاً للرابطة الأوروبية لطاقة الرياح.