بسبب التضخم وتباطؤ النمو العالمي

توقعات بارتفاع معدلات الفقر في بريطانيا

لوسيل

القاهرة - محمد أحمد

حذر تقرير حديث من ارتفاع عدم المساواة والفقر في بريطانيا على مدى السنوات الأربع المقبلة.. وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة ريسولوشون فاونديشون البريطانية، مؤسسة بحثية معنية بتحسين مستوى معيشة الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إلى أن دخل نصف الأسر الأكثر فقرا في المملكة المتحدة سينخفض بنسبة 2%، ودخل خُمس العائلات الأكثر ثراء سيشهد زيادة بمعدل 5%.
وبحسب التقرير الذي صدر تحت عنوان مستويات المعيشة خلال عام 2017، الماضي، الحاضر والدخل المحتمل في المستقبل في بريطانيا ، فإن هذه التوقعات ترجع، كليا إلى عوامل خارجية في الاقتصادين الأوروبي والعالمي مثل خطر ارتفاع مستويات التضخم وتباطؤ النمو في التجارة العالمية، حسبما ذكر موقع دبليو.إس.دبليو.إس الأمريكي.
وقال تورستين بيل، مدير ريسولوشون فاونديشون في مقابلة، إن بريطانيا تمتعت بطفرة في مستويات المعيشة خلال السنوات الأخيرة ولكن الطفرة تتجه إلى الزوال.
وفي سياق متصل، ذكر آدم كورليت، المحلل الاقتصادي في ريسولوشون فاونديشون أن النمو في حجم الدخل الذي شهدته الأسر البريطانية في السنوات الأخيرة، يعزى إلى انخفاض مستويات التضخم وارتفاع سريع في معدل التوظيف.
ووفقا لأرقام هذه المؤسسة الخاصة بدخل الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط والبالغ عددها 6 ملايين أسرة والذي يتراوح دخلها بين 12 إلى 36 ألف إسترليني سنويا، فإن 48% منهم يعيشون على دخل لا يزيد على 14 ألف إسترليني في السنة.
ونوه التقرير بأن الزيادة في النمو خلال الأشهر القليلة الماضية بفضل الإنفاق الاستهلاكي، ليست دليلا على أي انتعاش اقتصادي بل تعود إلى حد كبير إلى عمليات الاقتراض، ومع استمرار مفاوضات بريكسيت بين حكومة تيريزا ماي، رئيسة الوزراء والاتحاد الأوروبي، فإن عدم اليقين الاقتصادي الحالي يدفع المستهلكين إلى خفض الإنفاق، فيما ذكرت مجلة الإيكونوميست في يناير الماضي أن بنك إنجلترا كشف عن أن نمو الائتمان الاستهلاكي في ديسمبر الماضي انخفض إلى مليار إسترليني من 1.9 مليار إسترليني مقارنة بالشهر السابق.
وحول تداعيات نتيجة الاستفتاء البريطاني، ذكر التقرير أن قيمة الجنيه الإسترليني انخفضت بنسبة 15- 20%، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات، ونتيجة لذلك قفزت أسعار الوقود بمعدل 22 % من يونيو إلى ديسمبر من العام الماضي، وارتفعت تكاليف السفر الجوي بنسبة 20% في نفس الفترة الزمنية وكذلك الفواكه بنسبة 6%، وهذه الارتفاعات دفعت ثمنها الأسر الفقيرة.