يعطي قرار البنك المركزي الأوروبي بتقليل الفائدة أملا للبنوك المتعثرة في جنوب أوروبا. لكن ألمانيا، حيث تملك البنوك من الأموال ما لا تستطيع توظيفه بشكل بناء، تنتقد قرار المركزي وجوانب أخرى من قرار السياسة المالية للبنك. فيقول الممولون الألمانيون إن تلك الخطوات لم تكن ضرورية، كما أنها تعرض الاستثمارات الألمانية للخطر وكذلك خطط التأمين والمعاشات، وفقا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال .
وليس المصرفيون هم الوحيدون الغاضبون في ألمانيا، فقد صورت صحيفة هاندلسبلات الألمانية مايو دراجي وهو يشعل سيجارة بورقة من 100 يورو، وتحت الصورة عبارة قديمة قالها دراجي يعد بأن يقوم بأي شيء ليحافظ على اليورو.
وقد علق ماريو دراجي رئيس البنك على هذه الملاحظات بقوله إن أسعار الفائدة لن تهبط مجددا في محاولة لطمأنة هذه البنوك.
وتبرز مشكلة عند المصرفيين، تتمثل في تفصيل حل واحد على مقاسات الجميع، وهذا الجدال يلقي الضوء على الفجوة الشاسعة بين شمال أوروبا المتعافي، وجنوبها المثقل بالدين والبطالة.
وقد أضاف المركزي سندات الشركات إلى مجموعة الأصول التي يمكن أن يشتريها، كجزء من برنامج كبير لشراء الأصول، المعروف بالتيسير النقدي، وزاد من مشترياته من السندات من 20 مليار يورو إلى 80 مليار يورو.
وقد أدانت مجموعة تجارية تمثل بنوكًا ألمانية قرار المركزي بضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد، كما اتهمت مجموعة دي بي البنك بالمبالغة في مخاطر الركود.
كما أدان اتحاد بنوك المدخرات الألماني قرارات المركزي، وقال إنها تضر ليس فقط المدخرين، ولكنها أيضا بالأوقاف وشركات التأمين والمعاشات ونظام التأمين الاجتماعي.
وتعتبر القرارات الأخيرة انتصارا للبنوك في الجنوب، فالبنوك التجارية الإيطالية قديمة الطراز لا تزال تتكسب من القروض، وقرار المركزي يأتي بشروط تتسم بالكرم، وسيفعل ما يجب لإزالة التأثير السلبي تدني سعر الفائدة على الودائع.
والبنوك الإيطالية والإسبانية كانت الأكثر اقتراضا من المركزي الأوروبي من أول يناير هذا العام، بينما كانت البنوك الألمانية الأكثر إيداعا في البنك.